الإهداءات
 


 
العودة   منتدى مدينة تمير > الادب العربي > بحرالحكايا > قصص الخيال والروايات الطويلة
 

قصص الخيال والروايات الطويلة يهتم بالقصص و الروايات العربية و الاجنبية

آخر 10 مشاركات
سقيا المليون سقيا الحجاج في أفضل البقاع ( صورة ) (الكاتـب : - )           »          { :: جارى البحث عن مستخدم bluetooth ** (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          شاركونا بـ(المليون رد) ادخل وسجل حضورك ^-^ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          مطلوب منكمـ .. سطر وآإأحد (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          d r r / حروف صنعت أجمل [ عبارات ] درر الكلام .... (الكاتـب : - )           »          حان الآن موعد صلاة العصر.... (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          || جـمع الأدعــية والأذكـار والآحآديث الصحيحه || (الكاتـب : - )           »          يا شباب الصلاة دخل الأن وقتها. تفضلوا هنا لعدة ثواني فقط (الكاتـب : - )           »          سبب نزول الآية رقم 2 - 3 من سورة الطلاق (الكاتـب : - )           »          تصاميم (vip) لشاليهات واستراحات ومزارع وفلل- موضوع متجدد (الكاتـب : - )

 
 
أدوات الموضوع
قديم 20 / 03 / 2008, 56 : 01 AM   #31
تميراوي فضي


الصورة الرمزية قمر
قمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3529
 تاريخ التسجيل :  26 / 08 / 2007
الوظيفة :
الهويات :
عدد الالبومات :
 أخر زيارة : 29 / 11 / 2010 (11 : 04 PM)
 المشاركات : 3,990 [ + ]
 التقييم :  1322146
 MMS ~
MMS ~
مزاجي:
افتراضي



وضع المخبر باركر الصورة أمام البائع حتى يتمكن من النظر إليها بتمعن

باركر : انظر إليها جيدا

رفع البائع الصورة ودقق في ملامحها : أنا لا أنسى الوجوه المميزة بسرعة ولكن

لا اعتقد أني رأيت هذه الفتاة من قبل

المحقق : هل أنت متأكد ؟

البائع : امممممم لا اعرف ولكن لحظة مممم تبدو

المحقق : تبدو ماذا انظر جيدا فربما كانت متخفية بزي ما ؟

نظر البائع إلى المحقق وكأن المحقق لفت انتباهه لشيء ما : متخفية وظل صامت لفترة

يدقق في ملامح الصورة ..أجل هذه العينين تبدو مألوفة" ولمعت صورة مشابهه في ذهنه "

آه اجل , اجل تذكرت لقد رايتها من فتره كان الوقت متأخر أجل ...ولكن "وشعر بتردد"

شعر باركر بالأمل : ولكن ماذا؟

نظر إليه البائع ثم عاد ينظر إلى الصورة :لست متأكد ولكن التي رايتها لم تكن فتاة ...

كان صبي , ولقد اشترى بعض الملابس المستعملة لا يمكن أن أنسى

فتى يأتي منتصف الليل يشتري ملابس, كان يتصرف بغرابه , ولكن لم تكن فتاة

شعر باركر بنصر "لقد صدق حدسي لقد تنكرت في زي صبي إنها ذكية "

باركر: وهل تعرف إلى أين اتجهت؟ وما هي نوعية الملابس التي اشترتها؟

أعاد البائع الصورة : قبعة وحذاء طويل العنق وبعض البنطلونات والقمصان هذا ما اذكره

ولقد اتجهت إلى المحطة القطار في هذا لاتجاه

أعاد المخبر الصورة إلى جيبه وسحب مبلغ نقدي ودفعه إلى البائع : اشكر على هذه المعلومات

وخرج المخبر إلى محطة القطار لمزيد من التحريات


.•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•.



كان بيير يراقب سير العمل ويقوم بزيارة كل مجموع من الأبقار عندما حظر احد العمال

يخبره أن مات يريد التحدث إليه في الجهة الأخرى من المرعى, توجه بيير إلى حيث

أشار إليه الراعي ليجد أن مات يقف بالقرب من إحدى لأبقار النافقة وقد بدا شكلها غريباً

بيير : ماذا يحدث ؟

رفع مات رأسه ونظر إليه : قد لا يكون هناك شيء ولكني قلق

لقد ماتت هذه البقرة ويبدو عليها المرض, أخشى أن تكون هناك عدوى

شعر بيير بالاستغراب : عدوى من ماذا ؟

مات : الأمراض التي تصيب الأبقار كثيرة

يجب أن نخبر السيد أش فهذه ليست البقرة الأولى

بيير : ماذا , هل الأمر خطير ؟

مات :حتى الآن لا نعرف يجب أن نحظر الطبيب وعمل التحاليل للازمه لتأكد

بيير : ولكن لماذا لا ننقل الأبقار إلى المزرعة حتى يتم فحصها جميعاً

مات : كلا فلو كانت مريضه بالفعل ستنتقل العدوى إلى باقي الأبقار وتحل الكارثة

وقف بيير : أنا ذاهب الأخبار أش بالأمر حالا

امتطى بيير حصانه وأنطلق بيير باتجاه المزرعة وهو يشعر بالقلق




.•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•.


 
 توقيع : قمر

ثمَّة أٌمْنِيآتْ لآ تمُوتْ ، تَظَلُّ مُتشبثَّة بِ أطرَافُ أصابِعُنَا ..


قديم 20 / 03 / 2008, 56 : 01 AM   #32
تميراوي فضي


الصورة الرمزية قمر
قمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3529
 تاريخ التسجيل :  26 / 08 / 2007
الوظيفة :
الهويات :
عدد الالبومات :
 أخر زيارة : 29 / 11 / 2010 (11 : 04 PM)
 المشاركات : 3,990 [ + ]
 التقييم :  1322146
 MMS ~
MMS ~
مزاجي:
افتراضي



كانت ليزا قد انتهت من الطباعة, عندما دخلت عليها تريزا وعلى وجهه علامات الحيرة

ليزا : ما بك تريزا ؟

تريزا : آنستي هناك سيدة تريد مقابلة السيد بيير

شعرت ليزا بالاستغراب : سيده ! أين هي ؟

تريزا: أنها في غرفة الضيوف

وقفت ليزا : حسنا أنا ذاهبة لاستقبالها

دخلت ليزا الغرفة لتجد فتاة جميلة تقاربها في العمر, بشعرها الأصهب" الأحمر الناري"

وعينين عسليتين جميلتين وقوام رشيق تجلس بتوتر وحيره

تقدمت ليزا مصافحه : مرحبا أنا ليزا

وقفت الفتاة وفي عينيها نظره غريبة : مرحبا أنا الين تشيز صديقة لبيير

ابتسمت ليزا : سررت بالتعرف إليك تفضلي

جلست الين : لقد أخبرتني الخادمة أن بيير ليس هنا

جلست ليزا بالقرب منها : اجل لقد خرج إلى المرعى في الصباح الباكر

هل كان يعلم بقدومك

مسحت الين على شعرها بارتباك : كلا لقد حظرت بدون علم مسبق

انفتح الباب ودخل بيير إلى الغرفة دون أن ينتبه إلى الفتاة التي تجلس بالقرب من ليزا

بيير : قالت تريزا انكي هنا أين ....

تجمد بيير في مكانه عندما وقعت عينيه على الفتاة فخرج اسمها من بين

شفتيه حاد كالموس : الــين

لتفتت ليزا إلى الفتاة التي بدت مرتبكة ومحرجه : كيف حالك بيير

خرج صوت بيير قاسيا بطريقه لم تعهدها ليزا : ما لذي أتى بك إلى هنا

لمعت عيني الفتاة منذره بالدموع : أريد التحدث معك

وقفت ليزا لتترك لهم المكان لتحدث بحريه

لكن بيير أوقفها : انتظري ليزا , لا يوجد ما نتحدث به الين

"وأدار وجهه إلى ليزا " أين أجد أش

شعرت ليزا بالارتباك : انه عند الحظائر ستجده هناك بلا شك

خرج بيير مسرعا دون أن ينظر إلى الفتاة

غطت الين وجهها براحتيها وهي تشعر بحالة من التوتر والارتباك فلم تتوقعان يكون ألقاء

بينهم هكذا كما أن تصرف بيير جرحها وجعلها ترتعش "شكرت ربها أنها لا تزال جالسه

حتى لا تسقط من الصدمة التي تعرضت لها " اقتربت منها ليزا بهدوء

ليزا : أرجوك لا تحزني يبدو أن هناك أمر مهم منعه من أتحدث إليك

الم تري انه مستعجل , لا اعرف ما لذي دهاه لم أره هكذا من قبل


وقفت الفتاة تحمل حقيبتها : كلا انه عنيد ولن يستمع إلي

أنا اعرفه جيدا , أشكرك على حسن استقبالك أنا ذاهبة

ليزا : آوه , كلا, لا تذهبي يبدو انكي متعبة , أرجوك ابقي حتى المساء

فقد تجدي الفرصة الناسبة لتحدث إليه عندما يهدأ قليل ويرتاح من عناء العمل

و سأحاول أن أقنعه أن يستمع إليك ولكن لا تذهبي وأنتي بهذه الحالة

نظرت إليها الين بتشكك : لم يخبرني بيير عنك من قبل

ليزا : أنا صديقه للعائلة لقد حظرت هنا لفترة نقاهة

جلست الين على الأريكة بحزن : أنا صديقة بيير ولقد وقع خلاف بيننا منذ فتره

وقد جئت لأصحح الأمور

ليزا : حسناً ما رأيك بكأس من العصير ليساعدك على الهدوء

الين : اجل أشكرك ,بدأت اشعر بالعطش

ابتسمت ليزا: سأحظر العصير حالاً

خرجت ليزا لتعود بعد دقائق تحمل كوب من عصير الليمون المنعش

ليزا : تفضلي

أخذت الين العصير : أشكرك

وارتشفت الين العصير وهي تنظر إليها بحيرة

وبعد فترت صمت قصيرة قالت الين : هل .. هل أنتي صديقة لبيير

ابتسمت ليزا : اجل

فاتسعت عيني الين وبدت عليها الصدمة

انتبهت ليزا إلى ملامح الين وقالت مصححه : آوه, ليس الأمر كما تظنين

أنا وبيير مجرد أصدقاء وليس هناك شيء أخر

ظهرت ملامح الراحة على وجه الين : أسف لم اقصد الإساءة

ابتسمت ليزا : لا عليك ,, هل يعني هذا أن هناك شيء بينكما

أرخت الين عينيها لتخفي الحزن الذي ظهر على ملامحها : لم أعد واثقة

ليزا : سأطلب من تريزا أن تجهز لكي إحدى الغرف حتى ترتاحي تبدين متعبة

وسنتحدث لا حقا ما رأيك

الين : لا اعتقد أني مرغوبة ُ هنا فصاحب القصر يرفض التحدث إلي ولم يطلب مني البقاء

.....:أنا صاحب القصر ويشرفني أن اطلب منك البقاء

لتفتت ليزا والين بدهشة إلى جهة الصوت ,كان أش يقف قرب الباب وخلفه بيير

تقدم أش باتجاه ليزا والفتاة ومد يده ليصافحها : أش ما كينون كيف حالك آنستي

شعرت الين بالارتباك ووقفت بسرعة : الين تشيز يسرني أتعرف إليك أخيرا

ويشرفني قبول دعوتك سيد أش

ابتسمت ليزا لاش وهي مسرورة من تصرفه النبيل : لقد طلبت منها البقاء ولكنها

رفضت , ولكن لن تستطيع أن ترفض دعوة سيد القصر

نظرا إليها أش : وأنتي يا ليزا سيدة هذا القصر ويمكنك دعوة من تشائين

أخذ قلب ليزا ينبض بقوة لما قاله أش ولنظرة التي رأتها في عينيه

التفت أش إلى بيير : بيير اطلب من ماري وتريزا تحضير الغرفة المجاورة لليزا

لكي ترتاح بها انسه تشز

كانت عيني بيير متعلقة بالين طوال الوقت وهي خليط من الحزن والغضب

خرج من الغرفة دون أن ينطق بكلمة تاركاً الين والألم يعتصر قلبها لما حصل بينهم

استأذن أش من الفتاتين , ودخل المكتب ليجري اتصال بالطبيب البيطري ليطب منه الحضور

حالا , ثم استأذن منهم وخرج إلى المرعى بصحبة بيير لتفقد الأبقار

بعد أن طلب من ليزا الاهتمام بالين

وبعد أن جهزت ماري الغرفة اصطحبتها ليزا لترتاح حتى موعد الغداء




.•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•.


 
 توقيع : قمر

ثمَّة أٌمْنِيآتْ لآ تمُوتْ ، تَظَلُّ مُتشبثَّة بِ أطرَافُ أصابِعُنَا ..


قديم 20 / 03 / 2008, 57 : 01 AM   #33
تميراوي فضي


الصورة الرمزية قمر
قمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3529
 تاريخ التسجيل :  26 / 08 / 2007
الوظيفة :
الهويات :
عدد الالبومات :
 أخر زيارة : 29 / 11 / 2010 (11 : 04 PM)
 المشاركات : 3,990 [ + ]
 التقييم :  1322146
 MMS ~
MMS ~
مزاجي:
افتراضي



كانت لورا في غاية السرور وهي تركب الحصان برفقة جيمس في مزرعته لوحدهما

جيمس : لا تزالين ماهرة في ركوب الخيل عزيزتي

ضحكت لورا ونزلت من على الحصان : أيه الماكر لقد تركتني أسبقك , ولكن اغفر لك خداعك

ضحك جيمس وهو ينزل من على حصانه : لقد كشفتني

جلست لورا على العشب : أنت تدللني كثير يا جيمس قد اعتاد على هذا

"نظرة لورا إلى جيمس تنتظر ردت فعله على كلامها "

ابتسم جيمس : أنتي صديقتي يا لورا وكلانا مر بظروف صعبه

ونستحق بعض الراحة

لورا : أنت طيب جدا يا جيمس " وقالت بخبث "

لا عرف لماذا تركتك ساندرا ولكنها خسرتك بتأكيد

نظر إليها جيمس : وأنتي أيضاً تركتني لورا هل تذكرين

ارتبكت لورا وقالت تتدارك الأمر : لقد كنت ,,كنت حمقاء وساذجة

لقد بهرني أش بشخصيته ...حتى اكتشفت انه لا يصلح سوى للعمل

وأنا أريد من يعتني بي قبل كل شيء

جيمس : لا داعي لتبرير لقد اختار كل منا طريقه ولكن ما زلنا أصدقاء

شعرت لورا بالغضب وحاولت تغيير مجرى الحديث والتحدث عن أشياء مسلية

.•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•.

شعر أدم باركر بنصر ,فقد بدأ يقترب من خط النهاية

اخرج هاتفة المحمول وأدار رقم ماثيو كارتلاند

ماثيو : مرحبا سيد باركر هل من أخبار جيده

أدم : بل ممتازة استطعت التعرف إلى الوجهة التي قصدتها

شعر ماثيو بالسرور : حقاً إلى أين ذهبت تلك الحمقاء اخبرني هيا بسرعة

ادم : سأحتفظ بالمكان سرا حتى أتأكد من صحة المعلومة عندها سأطلب منك

الحضور شخصياً لاستلامها ولا تنسى إحضار باقي المبلغ

شعر ادم بسرور عارم : بتأكيد لن أنسى فأنت من يستحق المكافئة

لا تتأخر بالأخبار المفرحة سيد باركر

ادم : لا تقلق لم يبقى سوى القليل إلى ألقاء

ماثيو: إلى ألقاء

نظرت إلينا إلى زوجها بقلق : هل عثرتم عليها

نظر ماثيو إليها وفي عينيه نظرة حقد تغلي : على وشك العثور عليها تلك الحقيرة

وضعت إلينا كوب العصير على الطاولة : ماثيو ما الذي ستفعله بها عندما تعثر عليها

بدأ الشرار يتطاير من عيني ماثيو : ما الذي سأفعله , سوف انتقم منها لما سببته

لي من خسائر سأجعلها تدفع المبالغ التي دفعتها على المخبرين , سأحبسها حتى تبلغ

سن الرشد عندها سأجعلها توقع على توكيل بتصرف في كل ممتلكاتها وتخسرها لصالح

شركتي عندها سألقي بها خارجاً لتذهب حيث تشاء فلا أريد رؤيتها بعد ذالك

كان قلب إلينا يرجف خوفا ً من نظرة ماثيو الشريرة التي تراها لأول مره

فسكتت حتى يهدأ قليلا , وبعد عشر دقائق من الصمت قررت إلينا أن تفتح

الموضوع الذي يراودها من فترة

إلينا : أريد أن نذهب إلى الطبيب

نظر إليها ماثيو بطرف عينيه : لماذا ؟

شعرت إلينا بالارتباك من نظرت ماثيو : لنفحص عن سبب تأخر الحمل

فأنا استعمل الدواء الذي وصفه الطبيب منذ مده ولقد طلب حضورك هذه المرة

لقد استغرب عدم حضورك فكلانا يجب أن يخضع للفحص

ما أن أنهت إلينا حديثها حتى وقف ماثيو وقد احمر وجهه غضبا ً

ماثيو : أيتها الحمقاء الم أقلك أني لا اهتم للأطفال لا أريدهم

وأن كنتي تريدين الإنجاب فذهبي لوحدك إلى طبيبك الأحمق هل فهمتي

خرج ماثيو وصفق الباب خلفه وتوجه إلى سيارته ونطلق بها

ظلت إلينا متحجرة في مكانها غير قادرة على التحرك من شدة الحزن

وتحدث نفسها " أيتها الغبية لماذا تركته يهينك لماذا, لماذا أنا ضعيفة

أمامه ولا اقدر على الدفاع عن نفسي ولماذا اقبل بهذا الذل لماذا

لمـــــــــــــــــــاذا لمـــــــــاذا
وبدأت تبكي بحرقة "

.•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•.



......:قلت لك ابتعد عني لم اعد أطيق رؤيتك

...: لن ابتعد هل فهمتي تريدين الذهاب لرؤية ذالك الأحمق

باستهزاء : لا يوجد سوا أحمق واحد يعترض طريقي في هذا الجوار

امسكها من ذراعها : لن أتركك تذهبين لرؤيته

...... : لقد سمعت الفتاة اتركها حالا

التفتت ليشيا وجورج لجهة الصوت ليفاجأ بجيرمي يقف بالقرب منهم

جورج : ها قد حضر الأحمق لن اتركها ارني ما الذي ستفعله

وقبل أن ينهي كلمته تلقى لكمه قويه على انفه فبدا الدم يسيل منه

بدت الدهشة على جورج وهو يتألم : اوووووووو لقد كسرت انفي أيها الحقير

وحاول أن يضرب جيرمي لذي عاجله بلكمه أخرى في بطنه فسقط أرضاً وهو يتألم

ثم جرى هاربا من غضب جيرمي وهو يتوعد بالانتقام

أفاقت ليشيا من دهشتها : جيرمي ما الذي أتى بك إلى هنا أنت متعب يجب عليك

أن لا تترك السرير هيا عد بسرعة إلى سريرك

رفع جيرمي حاجبه وابتسامه بسخرية على وجهه : توقت أن تكوني بحاجه للمساعدة

ليشيا : من ذاك الأحمق كنت استطيع أتغلب عليه بركله قويه لو لم تكن يدي مشغولتين

اخذ جيرمي يضحك مقهقهاً وهو يتصورها وهي توجه الركلات

ليشيا : ما الذي يضحكك هيا ساعدني في حمل الطعام

حمل جيرمي بعض الطعام : في المرة القادمة سأتأكد أن كنت بحاجه للمساعدة قبل أن أتدخل

ليشيا : اجل فهذا يحفظ كرامتي " ثم ابتسمت " ولكن شكرا فقد بدأ هذا الغبي يزعجني

دخل جيرمي الغرفة : إذا احتجتني للمساعدة تعرفين أي تجدينني

وضعت ليشيا الطعام على الطاولة : وأنت بهذه الحال أفضل حل مشاكلي بنفسي

فلا أريد من السيد أن يلقيني خارج المزرعة بتهمة إغواء الرعاة

ضحك جيرمي مرة أخرى : سأحرص على أن لا يحدث هذا

بينما انشغلت ليشيا بترتب الطعام على الطاولة ,أخذ جيرمي يتأملها فهي جميلة جدا ومن

الصعب جدا أن لا تلفت انتباه الرجال


.•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•.


 
 توقيع : قمر

ثمَّة أٌمْنِيآتْ لآ تمُوتْ ، تَظَلُّ مُتشبثَّة بِ أطرَافُ أصابِعُنَا ..


قديم 20 / 03 / 2008, 57 : 01 AM   #34
تميراوي فضي


الصورة الرمزية قمر
قمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3529
 تاريخ التسجيل :  26 / 08 / 2007
الوظيفة :
الهويات :
عدد الالبومات :
 أخر زيارة : 29 / 11 / 2010 (11 : 04 PM)
 المشاركات : 3,990 [ + ]
 التقييم :  1322146
 MMS ~
MMS ~
مزاجي:
افتراضي



وقف ليزا متردد لبرهة أمام الباب, ثم قررت أن تقرع الباب

فأتى صوت الين من الداخل : تفضل

دخلت ليزا الغرفة لتجد الين قد غيرت ملابسها وجلست تسرح شعرها

ليزا : تبدين جميلة جدا وأكثر راحة

ابتسمت الين : اجل لقد ساعدني النوم قليلاً فأنا لم انم جيدا في الليلة الماضية

"وابتسمت لها " أشكرك على إعارتي بعض ملابسك

ثم بدا الحزن يظهر عندما تذكرت كيف قضت الليلة الماضية وهي تفكر في ما ستقوله لبيير

شعرت ليزا بتعاطف معها : مهما كان ذالك الأمر الذي يحزنك , بيير رجل طيب لقلب

وبتأكيد سوف يقبل اعتذارك

نظرت إليها لين وقد بدأت الدموع تلمع في عينيها العسليتين الصافيتين

: أتمنى ذالك يا ليزا فأنا أحبه كثيرا والفترة التي قضيتها بعيدة عنه كانت أسوء

فترة في حياتي أرجوك ليزا ساعديني فلم اعد اعرف ما الذي ينبغي علي فعله

لأستعيد بيير أرجوك ساعديني

شعرت ليزا بقلبها يعتصر أمام توسل الين لها وقد بدا العذاب واضحاً في عينيها

جلست ليزا في الكرسي المجاور لها وأمسكت بيدها التي كانت ترتعش : آوه عزيزتي

سأبذل جهدي لمساعدتك أنتي وبيير , ولكن يجب أن تخبريني ما الذي حصل بينكم حتى

يغضب منك بيير هكذا

عادت الين بذاكرتها إلى الوراء : التقينا أنا وبيير في إحدى الحفلات التي

أقامها صديقنا المشترك " هاري" وعندما أبدا رغبته بالتعرف إلي أكثر شعرت

بفرحة غامرة , كان بيير محط أنظار الكثير من الفتيات لوسامته وشخصيته المحبوبة

قبلت دعوته على العشاء , واستمر بعدها المقابلات بيننا لستة أشهر لم نفترق خلالها

يوماً واحداً , كان حب بيير ينموا في كل لحظة ولقد شعرت انه يحبني برغم انه

لم يصرح لي بحبه " سكتت للحظة تستعيد فيها الذكرى المؤلمة "

منذ شهر ونصف تعرضت لضائقة مالية ووعد بيير بالمساعدة وطلب مني

أن انتظر عودته بالمال اللازم لفك الرهن عن المنزل وسداد بعض الديون

واختفى لفترة ولم يتصل ليطمئن علي , في احد الأيام حظر هاري لزيارتي

وعرض علي المساعدة وتقديم المال وعندما أخبرته أن بيير سيقوم بذالك

اخبرني أن بيير مشغول بعلاقته الجديدة , غضبت منه وطلبت منه المغادرة ولكنه

اخرج صورا من جيبه ووضعها في يدي , لم اصدق ما رأيت بيير يقبل سيدة جميلة على وجنتيها في إحدى

الحفلات أنهرت بدأت في البكاء لم استطيع تصديق الصور ولكن بيير كان واضح في

الصورة , كان سعيدا جدا ثم نظرت إلى التاريخ الذي التقطت في الصورة ,وازداد شعوري

بالحزن عندما اكتشفت أنها التقطت منذ يومين فقط ,عرض علي هاري المساعدة ولم أجد

خيار سوى القبول , وبعد مرور يومين أراد هاري أقامت حفلة صغيرة بمناسبة سداد

القرض , وبينما كنا نحتفل فاجأنا بيير بحضوره

مسحت الين دمعة تدحرجت على وجنتها وهي تتذكر أصعب اللحظات والحوار القاسي

الذي دار بينهم في أخر لقاء جمعهم

{{{{ فتح بيير باب الشقة وهو يشعر بالفضول من لأصوات التي يسمعها تأتي من الشقة

ليفاجأ برؤية الأصدقاء يقيمون حفلة ولكن ما شد انتباهه الصمت الذي حل فور دخوله إلى

المكان :مآبكم ..... " ثم نظر إلي الين التي تقف بالقرب من هاري تنظر إليه بنظره غريبة"

الين..... عزيزتي مآبك ؟

اقتربت الين وشعور بالاحتقار يغلي في عينيها : ما الذي أتى بك ؟ لماذا عدت؟

تفاجأ بيير وقطب جبينه من رد الين : مـاذا ؟ ما الذي تقولينه؟

أخذت الين تردد بسخرية وهي تحاول جاهد أن تخفي دموعها : ما الذي أقوله

ألا تعرف ما الذي أقوله "وبحرقه قالت " لماذا عدت يا بيير؟ ماذا تريد ؟

شعر بيير بدهشة : ماذا أريد ؟ عزيزتي مآبك ؟ افهميني ما الذي حدث ؟ ولما أنتي غاضبة ؟

كانت مشاعر الين ممزقه بين مرارة الخيانة وحبها لبيير : الذي حدث أني لم اعد أطيقك

,,لا ارغب برؤيتك بعد الآن أتفهم

شعر بيير بالدم يتجمد في داخلة وان نبضات قلبه تتوقف ولم يعد يرى سوى نظرات

الين الغاضبة والكره والألم يشع : ماذا ؟ ولماذا لا ترغبين في رؤيتي ؟

صرخت الين بحرقه وخيبة أمل: لأنك شخص لا يعتمد عليه, لأنك أناني حقير عديم

الشخصية, أكرهك اخرج من هنا, اخرج من حياتي, لا أطيق رؤيتك أتفهم,

شعر بيير وكأنها أغمدت خنجراً حادا شعر به ينغرس في قلبه وخلفت جرح يصل إلى

أعماق مشاعره , بعد أن استوعب كلماتها , عاد إلى الواقع وانتبه إلى نظرات الأصدقاء

وهي خليط من الاحتقار والسخرة

استجمع بقايا كرامته : حسنا يا الين أعدك أني لن أزعجك برؤيتي بعد الأنا

ولكن قبل أن اذهب " اخرج ورقة صغيرة مطوية من جيبه" اعتقد أن هذه

الورقة تخصك " وألقاها على الطاولة أمامها وتوجه إلى الباب وقبل أن يخرج القاء عليها

نظره أخيره وهو يشعر بأن روحه تتمزق وتنزع من جسد ثم اقفل الباب بهدوء وكلماتها

الأخيرة تتردد في مسمعه " لأنك شخص لا يعتمد عليه, لأنك أناني حقير عديم

الشخصية, أكرهك اخرج من هنا , اخرج من حياتي "ورحل دون أن يدافع عن نفسه

كانت ليزا تستمع إلى الين بإصغاء تام ولكنها شعرت أن هناك خطأ

ليزا :لماذا يعدك بيير بإحضار المال إذا لم يكن في مقدوره ذالك ؟

كما أن بيير شخص نبيل ولا مكنه أن يخونك بهذه الطريقة القاسية , بيير الرومانسي اللطيف

كلا لا اعتقد أن بيير يفعل مثل هذا الشيء ,أنا متأكدة انه لن يفعل شيء كهذا

الين : وهذا ما اكتشفته ولكن متأخرة , منذ يومين التقيت بصدفه بصاحبة الصورة

عندما دعتني إحدى صديقاتي إلى حفل عشاء تقيمه, وبالصدف جلست هذه السيدة بقربي

في البداية شعرت بتوتر, وأردت المغادرة ولكن حدث ما لفت انتباهي وجعلني أبقى

"وابتسمت بسخرية وهي تستعيد ذكرى تلك اللحظة" ,لن تتوقعي ماذا حدث

شعرت ليزا بالفضول يتملكها : ماذا حدث اخبريني ؟

الين :جاء صبي في الخامسة يركض باتجاهها وهو يبكي ويناديها بأمي , لأنه وقع و جرح

ركبته , ويتبعه ولده الذي ما أن رأته تلك السيدة حتى بدأت تؤنبه لأنه لم يكن منتبها له

نفس الشخص الذي كان برفقة بيير والسيدة في الصورة ولم اعره انتباهي حتى تلك اللحظة

شهقت ليزا : يا ألاهي أنها متزوجة.... لقد كذب عليك هذا المدعو هاري

الين : اجل , بعد ذالك عدت مسرعة إلى البيت وبحثت عن تلك الورقة الصغيرة التي

ألقى بها بيير على الطاولة قبل أن يرحل , وكنت قد ألقيت بها في درج صغير ولم ارغب في

رؤيتها , وكانت المفاجأة " وبدأت الدموع تسيل من عينيها " لقد....لقد كان شيك بمبلغ أكثر

من قيمت الدين عندها بدأت ابكي لخسارتي بيير لقد شعرت دوما بندم لأني لم اترك له

الفرصة ليدافع عن نفسه كم كنت أنانيه متهورة لماذا صدقت هاري لماذا

احتضنت ليزا الين حتى بدأت تهدا قليلا , ثم حاولت أن تخفف عنها الشعور بذنب

ليزا بسخرية : حسنا بما انكي صهباء(حمراء الشعر) فلهذا تأثير على مزاجك العصبي

ضحكت الين برغم الحزن لتعليق ليزا الساخر : وهل سيقنع هذا بيير

ابتسمت ليزا : فلنتمنى ذالك , أكملي ماذا فعلتي بعد ذالك ؟

الين : انتظرت الصباح بفارغ الصبر ومن ثم توجهت إلى هاري في مقر عمله

وعندما واجهته بالأمر ادعى انه لم يكن يعلم أنها متزوجة وانه أراد أن ينبهني فقط

ليزا : ذالك الحقير, بل أردان يفرق بينكم

الين : اجل وهذا ما قالته لي صديقتي , فبعد أن خرجت من عنده قررت البحث عن بيير

واتصلت بصديقتي لأطلب منها أن تقدم لي على إجازة وأخبرتها بما حصل عندها اعترفت

لي أن زوجها اخبرها أن هاري يحبني وقد شعر بالغيرة من علاقتي أنا وبيير

شعرت ليزا بالغضب : ذالك المخادع القذر يجب أن يتلقى درساً قاسياً

ثم نظرت إلى الين : لا تقلقي يا عزيزتي اعرف أن بيير سوف يغفر لك عندما

يعلم بحقيقة الذي حدث وانكي خدعتي, كنت ألاحظ الحزن علية برغم محاولته المستمرة

ليبين عكس ذالك , حتى ماري وتريزا لاحظا هذا الشيء , وعندما تجلسن أنت وهو

ستتمكنان من تسوية المسالة لا تقلقي, والآن عندي لكي نصيحة اكتسبتها من خلال إقامتي

هنا لا تتركي أصحاب هذا القصر المفترسين جياع وإلا أنتها بك الأمر على طبق أحدهم

ضحكت الين : أشكرك على هذه النصيحة القيمة أنا مستعدة هيا بنا ولكن دعيني امسح

اثر الدموع أولا

.•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•.


 
 توقيع : قمر

ثمَّة أٌمْنِيآتْ لآ تمُوتْ ، تَظَلُّ مُتشبثَّة بِ أطرَافُ أصابِعُنَا ..


قديم 20 / 03 / 2008, 58 : 01 AM   #35
تميراوي فضي


الصورة الرمزية قمر
قمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3529
 تاريخ التسجيل :  26 / 08 / 2007
الوظيفة :
الهويات :
عدد الالبومات :
 أخر زيارة : 29 / 11 / 2010 (11 : 04 PM)
 المشاركات : 3,990 [ + ]
 التقييم :  1322146
 MMS ~
MMS ~
مزاجي:
افتراضي



كانت لورا وجيمس يتناولان الطعام عندما فتح الباب ودخلت سيدة حسناء

اتجهت لها أنظار لورا وجيمس الذي شعر بصدمة قويه لرؤيتها

جيمس : ساندرا

ابتسمت ساندرا وتقدمت بخطوات بطيئة باتجاه جيمس وقد اطفى عليها ثوبها

الأبيض مزيد من الشحوب الظاهر على وجهها الجميل فشعر جيمس بالقلق عليها

فتقد وأمسك بيدها لمساعدتها بالجلوس على اقرب كرسي

ابتسمت ساندرا بتعب واضح : شكرا جيم

شعر جيمس بقلبه يعتصر : لا داعي لشكر

كانت لورا تغلي وهي تراقب الذي يحدث وهي تكاد تنفجر من الغيض لرؤية ساندرا

لورا : كيف حالك ساندرا تبدين متعبه

نظرت ليها ساندرا : اشكر أنا بخير

ثم نظرت باتجاه جيمس زوجها : جيم من فضلك أريد أن نتحدث قليلا

شعر جيمس بأنها تبذل جهد شاق لتماسك ,كم شعر بالخوف من الحديث الذي احظرها

إلى هنا ودفعها لترك عملها الذي فضلته عليه لتتحدث إليه: حسنا فلنتحدث في غرفة

المعيشة "ومد يده يساعدها على الوقوف " تفضلي

أمسكت بيده وتكأة علية قليلاً

نظرا جيمس إلى لورا التي كانت تراقب الذي يحدث بتوتر وغضب : استأذنك لورا

حاولت لورا أن ترسم ابتسامه لطيفه على وجهها : اجل يجب أن تذهب, سأكون بخير لا تقلق

خرج جيمس وساندرا إلى غرفة المعيشة الصغيرة والتي يقضيان فيها الفترة الصباحية عادةًًً

وأجلسها على كرسيها المفضل فشعرت ساندرا بالحنين إلى تلك الفترة وقد شجعها موقفه

على الحديث برغم صحة ما اخبرها به ديفيد بأن هناك من تسعى للحصول على جيمس

ولا كنها دعت الله أن لا تكون قد جاءت متأخرة

جلس جيمس على الكرسي المجاور لها وقد زاد شعوره بالقلق على صحتها : تبدين متعبة

جداً ألا يحتمل الأمر الذي أتيت من أجله الانتظار قليلاً حتى تتحسن صحتك

نظرت إليه ساندرا بحزن : كلا لا يحتمل أي تأخير, بل أتمنى أن لا أكون قد تأخرت في الحضور

(( في هذه الأثناء استبد القلق الفضول بلورا لمعرفة الأمر الذي حضرت ساندرا من اجله
فخرجت من شرفة المطعم المتصلة بشرفة الغرفة التي بها جيمس وساندرا والتي تطل على الحديقة حتى أصبحت تقف خلف احد أبواب الشرف المفتوحة وأصبح بقدورها أن تستمع لما يجري من حديث في الداخل ))

شعر جيمس بدقات قلبه تتسارع فبرغم انه مر أكثر من شهر على انفصالهم

إلا أنهم لم يتحدثوا عن الطلاق بعد أن رفضت ساندرا ترك العمل والخضوع لرغبته

فبدأ يشعر بالقلق فهو لا يزال يحبها بجنون استجمع جيمس شجاعته

جيمس : وما هو هذا الأمر المستعجل

جمعت ساندرا بقايا قوتها وشجاعتها المنهارة : انه يتعلق بنا و...

شعر جيمس بقلبه ينتفض : و ماذا ساندرا ؟

خرج صوت ساندرا ضعيفا ً :و... وطفل الذي احمله "نظرة ساندرا إليه فرأت المفاجأة

انطبعت على وجهه " فأكملت قائلة وقد تملكها الحزن فقد بدا لها انه غير راغب بهذا

الطفل : لا تقلق استطيع التكفل به ولكن كان من الواجب أن تعرف بأمر قدومه

" كان جيمس لا يزال صامت وعلامات المفاجأة بادية عليه , فشعرت ساندرا لوهله

انه لم يكن يستمع لها "

كانت كلمة طفل تتكرر في مسمع جيمس كأنغام الموسيقى " طفل ,,يا ألاهي أشكرك

طفلي وساندرا لن تتركني ساندرا لن ترحل عني فهناك ما يجمعنا الطفل

سأصبح أباً , طفل , طفل

قام جيمس من مكانه وجلس على الأرض أمام ساندرا وامسك بيديها : هل قلتي طفل

شعرت ساندرا بسعادة فقد بدا واضحا انه سعيد ويحاول أن يستوعب الأمر

ابتسمت ساندرا بحنان : اجل طفل , أنا احمل طفلك في داخلي وقد بغل الشهر الثاني

هل أنت سعيد جيم

كان لذهول لا يزال مسيطر على جيمس : سعيد لااا أنا في قمت السعادة أكاد أطير من الفرح

وبتردد هل استطيع أن المسه

كانت السعادة ترفرف في قلب ساندرا الحزين فسالت دمعه فرح على وجنتيها

فكم تمنت أن يفرح جيمس بهذا أطفل وان تحل مشاكلهم فقد اشتاقت إليه كثيرا

ساندرا : اجل تستطيع

وضع جيمس يده بتردد على بطن ساندرا وبدأت عينيه تبتل بدموع التي جاهد لحبسها

جيمس : ابني يرقد هنا طفلنا حبيبتي يرقد هنا لا اصدق

ثم صمت وكأنه تذكر شيء ما : لن تتركيني , لن تحرميني من ابني قولي انك لن ترحلي

من هنا ولن تتركيني مرة أخرى أنا احبك ساندرا بل مجنون بحبك لا ترحلي أرجوك

احتضنت ساندرا رأس زوجها الذي وضعه في حجرها لخفي دموعه

ساندرا : كلا يا حبيبي لن ارحل وسأبقى هنا ولن أتركك ابدآ بل سأترك التمثيل

وأتفرغ لطفلنا ولك أنت حبي فأنتم أغلى شيء في حياتي سامحني يا

كنت خائفة أن يكون هناك شيء بينك وبين لورا اخبرني ديفيد أني قد أخسرك

فحضرت مسرعة متمنيه أن لا أكون قد تأخرت في العودة وطلب العفو

نظر جيمس إليها وقد بدا الحب واضح بهما : لم أكن لا اسمح أن تحتل واحدة أخرى

مكانك حتى لو اخترتي الطلاق كنت سأضل احبك أنتي فقط

في هذه الأثناء كانت لورا متوجهة بسيارتها إلى بيتها ودموع القهر وغضب

تسيل من عينيها بعد أن سمعت الحديث الذي دار بين جيمس وزوجته

فهربت بكرامتها قبل أن يطلب منا المغادرة


 
 توقيع : قمر

ثمَّة أٌمْنِيآتْ لآ تمُوتْ ، تَظَلُّ مُتشبثَّة بِ أطرَافُ أصابِعُنَا ..


قديم 20 / 03 / 2008, 59 : 01 AM   #36
تميراوي فضي


الصورة الرمزية قمر
قمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3529
 تاريخ التسجيل :  26 / 08 / 2007
الوظيفة :
الهويات :
عدد الالبومات :
 أخر زيارة : 29 / 11 / 2010 (11 : 04 PM)
 المشاركات : 3,990 [ + ]
 التقييم :  1322146
 MMS ~
MMS ~
مزاجي:
افتراضي



°*~.][ الجزء الثاني عشر ][.~* °o°°o°° o

مر أسبوع على حضور الين إلى القصر دون أن تتمكن من التحدث إلى بيير , وذالك لا انشغاله

مع أش في المرعى , ولاهتمام بالأبقار, فقررت الين تأجيل الحديث حتى يتوفر لها الوقت

المناسب للتحدث معه

حتى ليزا كانت تبذل قصارا جهدها في العمل حتى لا ترهق أش , الذي كان يترك لها بعض

الملاحظات على عجالة قبل أن يغادر القصر إلى المرعى في ساعات الفجر الأولى


زار الطبيب المرعى, وبعد فحص الأبقار جميعها, وطلب عزل الأبقار التي ظهر عليها المرض

وقام بأخذ عينات من الدم لزراعتها ومعرفة نوع المرض الذي أصابها وقد أثار المرض الذي

أنتشر في معظم الأبقار قلق أش, وأمر العمال بعمل حظائر مؤقتة في المرعى, وشارك هو

وبيير في العمل لتسريع العمل وتشجيع العمال,,,, كان بيير وبعض الرعاة يشحنون الأخشاب

لعمل السياج في السيارة الكبيرة المخصصة لحمل الأبقار, من المزرعة حيث يتم تجميع

الأخشاب لعمل الصيانة الدورية لسياج الحظائر إلى المرعى, أما أش فكان يشارك في العمل

مع المجموعة الصغير الموجودة من العمال في البناء السياج فور وصول الأخشاب, وتم عزل

الأبقار التي بدت مريضه عن الأخرى

كان أش وبيير يخرجان من الفجر ويعودان في المساء وكان التعب والإرهاق يبدو جلياً

عليهم أثناء العشاء, والذي كان يمر بصمت, باستثناء بعض عبارات الترحيب و الحوار

الذي يدور عن العمل بين ليزا واش ,وكان بيير يظل صامت يصاحبه شعور بالحزن لوجود الين

الذي يذكره بالخلاف الذي حدث بينهم ,وبرغم من عدم رغبته في التواجد بقربها إلا انه كان

يسترق إليها النظرات عندما تكون مشغولة بشيء ما , الأمر الذي لم يخفى على الين مما بعث

فيها الأمل بأن يصفح عنها بيير بعد أن يعلم السبب لما حدث بينهم , لاحظه أش تجنب بيير

رؤية الين قدر المستطاع , ونظرت الغضب والألم التي يرشقها بها بين وقت وأخر , ولكن من

بين غيوم الغضب التي تتجمع في عيني بيير , لم يخفى على أش العاطفة التي تلمع في عيني

أخيه الصغير كلما نظر إلى الفتاة , عندما تنشغل عنه بالحديث إلى ليزا , كما لاحظ

نظرت الين لبيير فتبين له أن هناك شعور يجمع بينهم برغم أن بيير يحاول إخفاء ذالك

لسبب ما, فأشعره براحة لم يحاول أن يعرف سببها, ولذالك أصر على أن يتناولا العشاء

كل مساء برفقة الفتاتين, الأمر الذي لم يتمكن بيير من تجنبه , فزاد من تعبه البدني التعب

النفسي لوجوده بقرب الين


:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:


خرجت ليزا بصحبة فرسها pearl لتنزه حول المزرعة , مشت الفرس بتكاسل وهي تحمل

ليزا الغارقة بأفكارها عن قيادتها فأخذت تتجول بحرية , تعودت ليزا أن تركب الفرس

برفقة الين كل يوم بعد الغداء , ولكن الين ذهبت إلى المدينة لتحظر أمتعتها , وذالك عندما

أصر عليها أش أن تظل في ضيافتهم فترة أخرى , وطلب منها أن لا تترك ليزا لوحدها

لانشغالهم عنها في هذه الفترة, وأكد لها أنها خدمة تقدمها له وسيكون شاكراً لها لو قبلت

ذالك , فسرت الين لهذه الدعوة المفتوحة التي قدمها أش لها, ووجدتها فرصة لتعيد تحسن

العلاقة بينها وبين بيير.

كانت الأفكار تتزاحم في رأس ليزا وهي تحاول فهم شعورها بتعاسة كلما غاب أش عن المنزل

فهي تقضي نصف فترة العمل في المكتب سارحة في الكرسي الفارغ خلف مكتب أش

حتى أنها طلبت من الين أن تظل معها في المكتب وهي تعمل لتمنع نفسها

من تأمل الكرسي أو حتى النظر إليه ,,, أخذت pearl تتجه كما يحلو لها , وعندما أفاقت

ليزا من عالمها وجدت نفسها أمام البحيرة فربتت على رقبة فرسها تخاطبها

قائلة: هل تبحثين عن شيء في هذا المكان أم انكي تشعرين بالعطش

مشت الفرس باتجاه البحيرة وبدأت في شرب الماء , لفت انتباه ليزا ذاك الشخص الذي

يجلس على صخرة كبير بالقرب من البحيرة على مسافة قريبة منها , وعندما دققت النظر

عرفة هويته الشخص وهمست "جيرمي" كم تمنت أن تزوره والتحدث إليه ولكن وعدها

لا أش منعها من ذالك, نظرت حولها فلم ترى احد سواهما في الجور فشدت لجام فرسها

وحثـتها لتتوجه إليه , فدب الحماس في الفرس التي بدأت تخبو بفرح


لاحظ جيرمي اقتراب شخص ما باتجاهه , وكانت دهشته وفرحته كبيرة عندما عرف هويت

الراكب, فهب واقف بسرعة واقترب من الفرس وامسك لجامها وعينه تلمع بفرح

جيرمي : ليزا كيف حالك

ابتسمت ليزا بسرور : أنا بخير , كيف حالك أنت , تبدو بصحة جيدة

كان شوق جيرمي لرؤيتها كبير ولكن ما انو وقعت عينيه عليها حتى شعر بالحنين للفترة

التي جمعتهم قبل الحادث وقال بصوت بدا عليه الحزن

جيرمي : اجل لقد بدأت أتحسن ,,,,,توقعت أن أراك قبل الآن

عضت ليزا على طرف شفتها السفلى خجلا لتلميح جيرمي بعدم زيارتها له

فشعرت بذنب , ونزلت من على الفرس وساعدها جيرمي في النزول , تقدمت ليزا وجلست

على الصخرة التي كان يجلس عليها قبل حضورها, وأشارت له بالجلوس بالقرب منها

فاقترب منها بعد أن ربط الحصان في الشجرة الكبيرة بالقرب منهم, وجلس حيث أشارت له


ظلت ليزا صامته لبرهة تنظر إلى البحيرة الكبيرة الممتدة أمامها , وتحاول البحث عن الكلمة

المناسبة التي تبدأ بها الحديث من دون أن تجرح مشاعره أو أن تبدوا ناكر للجميل

وقبل أن تبدءا الحديث طغى الحزن عليها مما زاد في ارتباكها: لم أتمكن من زيارتك

برغم أني تمنيت هذا كثيرا ولكني وعدت أش أن أظل بعيده

شعر جيرمي بدهشة : وعدتي أش !!!! ولكن لماذا ؟

خلعت ليزا قبعتها ووضعتها بجانبها : الجميع يعرف أن توم رحل من المزرعة بعد الحادث

كما أني حظرت إلى المزرعة في اليوم الذي يليه, وقد خشيا أش من إثارة فضول العمال

عندما يرون ضيفة السيد تقوم بزيارة العامل المصاب بصفه مستمرة, مما قد يوصلهم

إلى توم والتي أصبحت ليزا , قبل أن يتوصل هو إلى معرفة السبب الذي دعاني لتنكر

والعمل في المزرعة

اطرق جيرمي برأسه ونظر إلى الفراغ : آه اجل ,,فهمت

تأملت ليزا وجهه جيرمي فبدت ملامحه غامضة لها : هل أنت غاضب مني ؟

نظر جيرمي إلى وجه ليزا الرقيق والقلق الذي ظهر عليه : كلا ,,,, لست غاضباً منك

شعرت ليزا انه غاضب من أش : هل أنت غاضب من أش إذا

ابتسم جيرمي يطمئنها : كلا لست غاضب من السيد أش أيضاً ,, انه على الصواب

"سكت للحظه " ولكني افتقدتك هذا كل ما في الأمر

شعرت ليزا براحه لتفهم جيرمي للأمر وظلا للحظه في صمت

جيرمي : كيف هي الحياة في القصر هل أنتي مرتاحة هناك اخبريني ؟

ابتسمت ليزا : اجل أنا سعيدة جدا بصحبة أش وبيير وماري وتريزا ,الجميع هناك يبذل ما في

وسعه لراحتي, أش طيب القلب, قد يبدو قاسياً أو صلبا ً أحيانا, ولكنه حنون وعطوف جدا

بعد أن خرجت من المستشفى كنت خائفة واشعر بضياع, لكنه عاملني بلطف ورقة, أشعرني

بالأمان وكان يرعاني بنفسه , وبرغم الخسارة التي سببتها له , لا انه كان كريما جدا معي

فأغدق علي الهدايا والكثير من الملابس وهو يعاملني بكل احترام, إنه إنسان نبيل حقا ً

وقد عينني سكرتيرته الخاصة وأنا سعيدة بهذا العمل , كذالك بيير الذي

لا يختلف عن أش كثير وكلنه أكثر مرحاً

ابتسم جيرمي لسعادة التي ظهرت واضحة في عيني ليزا, ولاحظ ارتباكها كلما مر أسم السيد

أش على لسانها ومحاولتها أخفاء لمعان عينيها بالنظر إلى البحيرة حتى لا تفتضح مشاعرها

شعرت ليزا بنظرة جيرمي لها مما زاد من ارتباكها , وحاولت أن تشغله عن التدقيق في

ملامحها الخجلة وسألته : اخبرني جيرمي كيف تقضي وقتك بدوني وغمزت له مازحه

ضحك جيرمي :كنت منشغل بحل بعض المشاغل الأخرى يبدو أن مهمتي في الحياة هي إنقاذ الفتيات الصغيرات

شعرت ليزا بالفضول وابتسمت : ماذا ؟ وهل هناك فتيات غيري تم إنقاذهم يبدو انك كنت

مشغول بالفعل

تذكر جيرمي ليشيا : أنها أبنت توني رئيسيك السابق بالعمل "قالها جيرمي وضحك " اسمها

ليشيا وهي فتاة جيدة أوكلت لنفسها مهمة رعايتي والمحافظة على صحتي حتى أتماثل

لشفاء في أسرع وقت

ابتسمت ليزا بمكر : وهل هي جميلة أخبرني عنها يبدو الأمر مثيرا

ابتسم جيرمي : أنها جميلة ولطيف

وكزته ليزا بذراعها : وهل تعجبك ؟

فكر جيرمي للحظة : أنها تعجبني برغم من طباعها الحادة فهي قد تثير زوبعة في أي لحظة

وفجأة تجدينها هادئة ً كالقطة الوديعة

انفجرت ليزا ضاحكة : قد أكون فاقده لذاكره ولكن يتملكني شعور أنها النوع المناسب لك من الفتيات

شعر جيرمي بالخجل : اعتقد ذالك ولكن لن استعجل الأمر

ربتت ليزا على ذراع جرمي : أنت شخص طيب جيرمي أتمنى لكما التوفيق

نظر جيرمي لها بامتنان : أشكرك عزيزتي وأنتي أيضا فتاة طيبه

ابتسمت ليزا : حقا ً, أخبرني جيرمي كيف كانت الفترة التي قضيناها معاً

ابتسم جيرمي وهو يستعيد ذكرياته الجميلة لتلك الفترة : لقد كانت حافلة بالمواقف المضحكة

شعرت ليزا بالإثارة : حقا اخبرني عنها

جيرمي : مممممم حسنا , في أول ليلة لنا معا في المزرعة فوجئت بفتاة جميلة تشاركني

الغرفة بعد أن اعتقدت أنها صبي, عندها عرفت أن الفترة القادمة ستكون مليئة بالإثارة

والتشويق, لقد كنتِ نشيطة ومتهورة أحياناً, في أول أسبوع لنا في المزرعة كنت

تعملين في مخزن المؤن عندما سقطت عليك كمية كبيرة من القش من العلية وأخذتي

تصرخين طالبة المساعدة ولحسن الحظ كان الكلب توني العجوز في الجوار فسمع صراخك

وعندما فشل في مساعدتك اخذ ينبح لطلب المساعدة وكنت أنا و تيتو احد أرعاة نمر بالجوار

دخلنا المخزن نستطلع الأمر لنفاجأ بكمية القش الملقاة أمامنا وأنتي تصرخين تحتها

شعرت ليزا بالاستغراب : ولكن لماذا لم أتمكن من الخروج من كومة القش

ضحك جيرمي : لأنكي كنت تحملين لفافة كبيرة وثقيلة من القش على ظهرك

وسقطتي تحتها فمنعتك من التحرك

ضحكت ليزا على تصرفها : يالا حماقتي

ابتسم جيرمي ونظر إليها بطرف عينية الضاحكة : لم يكن هذا هو الأسوأ !؟

فبينما كنت عائدا مع الرعاة من المرعى القريب رأينا

سحابة عالية من الغبار, فأسرعت لمعرفة مصدرها, ورأيتك تركضين باتجاه برميل الماء

الكبير المخصص لتوزيع الماء في الحظائر , تطاردك إحدى الأبقار الغاضبة, فبرغم من

تحذيرات توني بعدم الاقتراب من صغار إحدى أنواع الأبقار لأنها شرسة وعصبية المزاج

طغت عليك مشاعر الأنثى وأخذتي تداعبين احد العجول حديثة الولادة , مما أثار حنقت الأم

التي أخذت تطاردك في أرجاء المزرعة, ولم يكن في الجوار من يمكنه أن يساعدك فقررت

القفز في برميل الماء الكبير لتختفي عن أنظار الأم الغاضبة

ضحكت ليزا على تصرفها الأرعن وهي تشعر بالخجل وشاركها جيرمي الضحك

وهو يسرد عليها المزيد من الأحداث المضحكة والمحرجة

نزلت ليزا من على الصخرة واستلقت على العشب الناعم بعد أن ألامتها معدتها من كثرة الضحك وفعل جيرمي مثلها

ليزا : يبدو أن الفترة التي قضيتها في المزرعة كانت حافلة

جيرمي : اجل ,, كانت لحظات جميلة وسعيدة حتى وقع الحادث

أدارت ليزا وجهه باتجاه رأس جيرمي وقد عاد الوجوم يكسو وجهه مره أخرى

أخذت ليزا تقاوم رغبتها في معرفة سرها الذي يخفيه جيرمي

جاء صوت جيرمي يقطع حبل أفكارها : لا تسألي ؟

ارتبكت ليزا : عن ماذا ؟

اتكأ جيرمي على إحدى ذراعية ونظر إلى ليزا المستلقية إلى جواره وقد بدت الحيرة والارتباك

ظاهرا عليها , فأتى صوت جيرمي عميقا من داخله : تعرفين عن ماذا ؟ الأفضل ألا تعرفي ؟

جلست ليزا وطوقت ركبتيها بذراعيها ففعل جيرمي مثلها

فقالت ليزا : ألا تستطيع أن تخبرني بأي شيء فأحيانا أكاد اجن من الوساوس ,من أنا؟

من أكون ؟أين هم أهلي ؟ أبي أمي إخوتي أقاربي ؟

أليس هناك من يبحث عني ؟هل أنا هاربة منهم ,هل أنا هاربة من القانوني حتى أتنكر في هيئة صبي ؟

نظرت ليزا والدموع الساخنة تتساقط من عينيها الرمادية إلى جيرمي : اخبرني أي شيء أرجوك ؟

لم يحتمل جيرمي بكاء ليزا , فمسرح دموعها بيديه : لا تبكي عزيزتي أرجوك

"صمت لبرهة يفكر " حسنا سأخبرك ببعض الحقيقة كفي عن البكاء

نظرة ليزا إليه يملئها الأمل : اجل اخبرني بأي شي

كانت نظرات ليزا والتي يملئها الرجاء تجبر جيرمي على البوح ببعض ما يعرفه عنها

ليخفف من خوفها وحيرتها: حسنا لقد, لقد توفي والداك منذ مده وليس لكي أخوه

وضعت ليزا يدها على فمها لتحبس "آهة" ألم من الخروج: أنا وحيدة ليس لي أهل يا ألاهي

امسكها جيرمي من كتفيها : أرجوك يا ليزا لقد مضى على رحيلهما مدة من الزمن لا تبكي الآن

كانت الألم ظاهراً في عينيها والدموع تلمع بها كحبات الماس الصغيرة:ولكن ماذا سيحل بي

ماذا افعل لو اضطررت لترك المزرعة

كانت الشعور بالخوف ولوحشه يملئ قلب ليزا

أعتصر قلب جيرمي الم عند سامعه هذه الكلمة القاسية : كلا لست وحيدة فانا بجانبك سأكون

أسرتك, وسأحميك من أي شخص يريد أن يؤذيك ولا تقلقي فليس المستقبل مظلم كما تتخيلين

ثقي بكلامي

تأملت ليزا عيني جيرمي الواثقتين واستمدت منها القوة ومسحت دموعها وأطلقت تنهيده

ارتياح: أجل أنا واثقة من هذا, أسفه لانفعالي ولكن أحيانا اشعر بالخوف فكثيرا ما تنتابني

الوساوس" مسحت دموعها وابتسمت حتى لا تثير قلق جيرمي عليها " أشكرك جيرمي على

حمايتك لي و...

وقبل أن تنهي ليزا كلامها سمعة حوافر حصان تقترب والتفتت لتفاجأ بأش يقف على مقربه

منهم, مطبقاً على فكيه , وقد لمعت عينيه بنظره قاسية أشعرت جيرمي وليزا بالخجل

أش: ماذا يحدث هنا ؟

وقفت ليزا وجيرمي بسرعة , وقد شكرت ليزا الله أنها مسحت دموعها قبل أن يكتشفها أش

ليزا : لاشيء كنت في الجوار عندما لمحت جيرمي هنا فأردت أن القي عليه التحية

نظر أش إلى جيرمي ثم عاد ونظر إلى ليزا: وهل انتهيتِ منها ؟

نظرت ليزا إلى جيرمي في ارتباك ثم نظرت إلى أش : أجل

أش: إذاً هيا بنا فهناك عمل أريد أن ننجزه قبل المساء

ثم نظر إلى جيرمي : كيف أصبحت صحتك الآن تبدو بخير

حاول جيرمي أن يخفي توتره : أجل لقد تماثلت لشفاء واستطيع مباشرة العمل

أش: ليس بعد يمكنك العمل في الحظائر في الوقت الراهن حتى تتماثل لشفاء تماما

ويسمح لك الطبيب بالعمل "ونظر إلى ليزا" فلننطلق

ركبت ليزا الحصان بمساعدة جيرمي ومشت بجوار أش حتى اختفى جيرمي عن ناظريهم

التفت أش إليها قائلا وقد بدا القسوة في نبرة صوته واضحة : الم تعيديني أن تبقي بعيده

عن جيرمي في الوقت الراهن حتى لا نثير فضول الرعاة

شعرت ليزا بالتوتر : أجل ولكن لم يكن هناك احد وأردت أن ألقي عليه التحية

رفع أش حاجبة بسخرية لاذعة: ولهذا كنت تبكين بين ذراعية

ووكز حصانه وأتجه مسرعاً إلى القصر , تاركاً ليزا في حالة ذهول وارتباك


:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:


بعد أن ابتعد أش وليزا عن ناظريه , استلقى جيرمي على العشب الناعم واضعاً قبعته على

وجهه لتحجب عنه نور الشمس المتجهة إلى الغروب, كان مشاعره مضطربة

وشعور جديد بدا ينمو في داخله تجاه ليزا ,تذكر عينيها الرمادية الواسعة وهي تصرخ من

الخوف واليأس وهي تردد "أنا وحيدة " فأيقظت فيه مشاعر الأخوة, وتمنى لو كانت أخته

بالفعل ليبعد عنها هذا الضعف وشبح الخوف من الوحدة أدرك جيرمي أن مشاعره الحماية

والإعجاب تجاه ليزا من البداية لم تكون سوى إحساس أخ يبذل ما في وسعه لحماية أخته

الصغيرة من ألاذا ولإعجاب بقدرتها على تحمل أقسى الظروف وتملكه شعور غريب بالراحة

والسكينة " نعم سأحميها كما لو كانت أختي الصغيرة وسأكون أسرتك إذا اقتضى الأمر ولن

يتمكن ذاك الوصي الأحمق من إيذائك مهما كلفني الأمر "

التغير الذي طرأ على مشاعر جيرمي تجاه ليزا, جعله يفكر في سبب تحول شعور الإعجاب لديه

إلى الإحساس بالأخوة تجاهها, ترى هل كان هذا شعوره من البداية ولكنه أخطأ في تفسيره

أو ربما رؤية الضعف في عينيها أيقض فيه هذا الإحساس ؟ أم أن تحول مشاعره إلى جهة

أخرى حرك هذا الشعور في داخله تجاه ليزا ؟ ولكن إلى أي جهة تحولت هذه المشاعر ؟

لمعت صورة ليشيا بعينيها السوداء الواسعة وشعر كسماء ليالي صيفيه مرصعه بنجوم في ذهنه

فبتسم" آآآآه لابد أنها هي التي استطاعت أن تحول مسار نبضات قلبه تجاهها" فكلما نظر إلى

عينيها يغرق في أمواج بحرها المتلاطم, فيصبح قلبه زورق صغير تقذفه أمواجها العالية في

كل اتجاه ,, ثم تذكر ملامح ليزا وحمرة الخجل تلون خديها ولمعان عينيها كلما ذكرت السيد أش

يبدو أنها تكن له بعض المشاعر التي لم تتفتح بعد, لعل السبب يعود إلى فقدانها الذاكرة

والخوف المسيطر عليها من المجهول منعها من اكتشاف هذه العاطفة, ولكن ماذا عن السيد

لقد بدا واضحا انه يبذل ما في وسعه ليسيطر على الغضب الذي ظهر جلياً في عينيه برغم

محاولته إخفائه لرؤيتهم معاً, يدو انه هو الأخر يحمل لها بعض المشاعر والتي يحتفظ بها لنفسه
\
/

جييييرمي أين أنت أين اختفيت

ابعد جيرمي القبعة عن عينيه ورفع رأسه إلى جهة الصوت " إنها ليشيا !"ورفع يديه ملوحان

لها, أنا هنا, من هنا ليشيا تعالي

نظرت ليشيا إلى جهة الصوت, وبدأت تشعر بالراحة, ركضت باتجاه جيرمي المتكأ على ذراعه

وهو مستلقي على الأرض والدموع تغرق عينيها جلست على ركبتيها بجواره والفزع

يطغى على ملامح وجهها: هل أنت بخير أجبني؟ أين كنت ؟ لما اختفيت ؟

هل أصبت بمكروه ؟ هل تشعر بالألم ؟ هل يؤلمك الجرح ؟

استغرب جيرمي من الحالة التي كانت عليها ليشيا : مآبك ؟ ولما كل هذا القلق ؟

أنا بخير اهدئي قليلا

جلست ليشيا على الأرض وأغمضت عينيها لتهدئ من روعها قليلا , ثم غطتها بيديها لتوقف دموعها من التدفق

اعتدل جيرمي في جلسته عندما رأى دموعها المنسكبة : ليشيا مآبك؟ ولما كل هذي الدموع ؟

أتى صوت ليشيا ضعيفاً مرتبكا ً: لقد... لقد أفزعتني ؟

شعر جيرمي بالحيرة : أفزعتك ؟؟ ولما فزعتي ؟

نظرة ليشيا ليه بحده غير مصدقه انه لم يلحظ الوقت الذي مر على غيابه : لابد انك تمزح! أنت

مختفي منذ ساعات طويلة , أحظرت الغداء ولكنك لم تكن هناك , انتظرتك كثيرا ولكنك لم تعد

سالت الرعاة ولكنهم أجابوا أنهم لم يروك منذ الصباح, انتظرت لفترة أخرى ولكن لم تحظر

وقد شارفت الشمس على المغيب وأنت لا تزال غائب

حاول جيرمي أخفاء ابتسامته عنها : كل هذه الدموع لأني اختليت بنفسي لفترة

مسحت ليشيا دموعها بعصبيه وأبعدت عينيها عنه إلى الجهة الأخرى: وماذا كنت تتوقع مني

أن افعل, أن اغني من فرطه السعادة

أدار جيرمي وجهها ناحيته: أنا أسف لأني أفزعتك,لقد مر الوقت دون أن اشعر"ورسم على

وجهه ملامح طفل مذنب يرجو الصفح " هل ستسامحينني ؟

ابتسمت ليشيا: إذا وعدت بأن تكون هذه المرة الأخيرة التي تختفي بهذه الطريقة ؟

ابتسم جيرمي : أعدك ؟

سمع جيرمي أصوات مجموعة من الرعاة وهي تنادي باسمه فنظر مستغربا إلى ليشيا : هل..

اخفت ليشيا ابتسامتها: وهل كنت تتوقع أني سأبحث عنك دون مساعده؟ لقد طلبت مساعدة كُلا

من كان في الحظائر ولم يتخلف احد؟ "رسمت على وجهها ملامح طفلة تنتظر العقاب لعمل

فضيع ارتكبته " هل أنت غاضب مني ؟

ابتسم جيرمي ونظر إليها بطرف عينيه : كلا , يمكنك أن تحظري جيش بأكلمة للبحث عني في المرة القادمة

وضعت ليشيا يديها على خصرها: ولكنك وعد أن لا تكون هناك مره قادمة ؟

ضحك جيرمي : لقد وعتك أن لا افعلها متعمدا , ولكن سأشعر بسعادة لو بحثت عني مرة أخرى حتى لو ركبتي دبابة للبحث عني

شعرت ليشيا بالخجل واصطبغ وجهها بلون الزهري, وقف جيرمي ومد لها ذراعه

ليساعدها على الوقوف: أسرعي قبل أن يصل الرعاة إلى هنا


:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:


أما لورا فكانت في أتعس حالاتها فقد خسرت أش وألان جيمس فاستبدا بها الغضب والحزن

وظلت حبيسة البيت طوال الأسبوع تبكي من القهر تشتم ساندرا التي أفسدت عليها خططها .

ومنذ الصباح لم يتوقف هاتف منزلها عن الرنين وكذالك هاتفها المحمول, ولكنها لم تكن

تريد التحدث إلى أي شخص كان, حتى دخلت عليها الخادمة تخبرها أن صديقتها

شارلوت حظرت وتصر على رؤيتها فسمحت لها بدخول إلى غرفت نومها التي لم تفارقها

خلال تلك الفترة , فتحت شارلوت الباب وقد صدمها شحوب صديقتها فأسرعت تجلس بجوارها

على السرير الكبير في غرفتها الفخمة: عزيزتي مآبك ما الذي حدث ؟

لما لا تردين على اتصالاتي ؟ ولماذا هذا الشحوب ؟

بدت سحب من الدموع تتجمع في عيني لورا ولكنها أخفتها بيديها : آه شارلوت أنا تعيسة جدا

شعرت شارلوت بالاستغراب : ولكن لماذا ؟ ما الذي حدث؟

تكلمت لورا وهي تمسح دموعها بالمنديل الأنيق والمطرز بالإزهار : انه جيمس

لقد عادت له تلك الغبية ساندرا , مدعيه أنها تحمل طفله أحمق في داخلها

"وعندما لم تلاحظ لورا أي ردت فعل لصديقتها "

سألتها باستغراب : مآبك الم يفاجئك الأمر

شارلوت : كلا لقد عرفت الخبر بالأمس , فقد أقاما حفل بمناسبة عودتهما وقدوم الطفل

شعرت لورا بذل والغضب :آآآآآوه, ذالك الأحمق والشمطاء التعيسة "وأجهشت بالبكاء"

تركتها شارلوت تفرغ غضبها قليلا ثم قالت لها : إلى متى ستستمرين بالبكاء هكذا ؟

مسحت لورا دموعها بعصبية : وماذا تريدين مني أن افعل لقد خسرت كل شيء

نظرت شارلوت بطرف عينيها إلى لورا : لا يزال هناك أش, وإذا لم نتمكن من استعادته

فلا يزال هناك الكثير من الرجال, فالعالم مليء بهم لا تقلقي

أبعدت لورا المنديل عن وجهها الشاحب وظهرت الدهشة في عينيها الباكية عندما سمعت اسم أش

لورا : وما دخل أش في الموضوع الم ننتهي منه ؟

شارلوت : كلا لم ننتهي سنحاول مرة أخرى, فقد عرفت من مارتن انه اشترى

ثور جديد بمبلغ كبير يبدو أن الإشاعة التي أطلقت حوله كانت كاذبة في أخر الأمر

اعتدلت لورا في جلستها وقالت بغضب ظاهر : إشاعة كاذبة , الم تخبريني انه

أوشك على الإفلاس, الم تقولي أن مارتن أخبرك انه يواجه مشاكل ماليه

صححت لها شارلوت : قلت لكي أن مارتن قال انه كل أصحاب المزارع يواجهون المشاكل

وقلت لكي لا تتسرعي برفض أش قبل أن نتأكد, ولكنك استعجلت برفضه

صحيح أني لا أجده مناسبا ولكن هذا شأني والأمر يعود لك

استلقت لورا مرة أخرى على السرير وأغمضت عينيها بتعب فبدت اكبر من عمرها الحقيقي

حاولت أن تهدءا قليلا وعادت تنظر إلى صديقتها بيأس وقالت : وألان ماذا افعل اخبريني ؟

ظلت شارلوت لفترة تفكر : اذهبي لزيارته, وقولي انكي اشتقت له وحاولي أن تستشفي وضعه

المالي وحاولي إعادة الجسور بينكم قدر المستطاع

نظرت لورا إليها بدهشة : هل نسيتِ انه تخلا عني بكل بساطه

شارلوت : مممممم شخص مثل أش يحكمه الكبرياء وهذا ما دافعة لذالك التصرف

شعرت لورا بالفرح والأمل يدخل إلى قلبها الحزين ولمعت عينيها سعادة : هل تعتقدين هذا

شارلوت : اجل ولن نخسر شيء إذا حاولنا

نظرت لورا إلى الساعة التي تشير إلى 6 مساءً : سوف اذهب إلى المزرعة حالا

نظرت شارلوت إلى الساعة الموضوعة قرب السرير : في هذا الوقت لما لا تؤجلينها حتى صباح الغد

سحبت لورا فستان اصفر أنيق اختارته من بين ملابسها: لقد أضعت من وقتي ما في الكفاية والصباح يبدو بعيدا جداً علي

ابتسمت شارلوت فقد خف شحوب لورا مع زيادة حماسها : هذا جيد لقد تحسنت صحتك على الفور

ابتسمت لها لورا قبل أن تدخل إلى الحمام : وهذا بفضل صديقتي العزيزة شارلوت


:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+ :+:+:


انتهت ليزا من طباعة الرسائل التي املآها أش عليها وأصبحت جاهزة لتوقيع

نظرة إلى أش الغارق وسط كومة كبيرة من الأوراق وقد اسند رأسه بيده التي لوحتها الشمس

وأصابعه طويلة تتخلل خصلات شعرة الذي لم يغزوه المقص منذ مده فبدا مظهر أكثر شراسة

وجاذبية, كانت علامات الغضب لا تزال ظاهرة في تقطيبه جبينه المتعب, مما زاد شعورها

بالذنب لمخالفة أوامره

أما أش فقد كان يحاول جاهدا محو صورة ليزا وهي تبكي بين ذراعي جيرمي من رأسه

كم تمنى لو انه سحبها من ذراعها وطلب من جيرمي أن يبقى بعيدا عنها قدر المستطاع ولكن

سيكون هذا عمل متهورا منه ,وبرغم محاولاته اليائسة ظلت الصورة لا تبرح مخيلته فأخذ

يسب ويشتم في صمت, فقد بدأت هذه الفتاة تسيطر على تفكيره وأحلامه, فهو لم يترك المرعى

إلا بسبب رغبته الملحة لرؤيتها والتي حاول أن يتجاهلها ولكنه فشل, لهذا كانت صدمته قوية

لرؤيتها بذاك الشكل, وقد شعر وكأنه تلقى لكمة قوي و بألم حاد يعتصر في صدره لتواجدها

برفقة جيرمي, وهو أمر لا يطيقه أش بل لا يطيق أن يتودد إليها احد رفع أش عينية وتلاقت

نظراتهما, فشعرت ليزا بالارتباك وخجل لأنها كانت تنظر إليه وهي سارحة بأفكارها

أش: هل انتهيت ؟

أخفضت ليزا عينيها بخجل: اجل

شعر أش بارتباكها ولاحظ الخجل الذي اكتسى ملامحها: حسنا يمكنك الذهاب

نظرت إليه ليزا باستفسار : هل انتهينا

عاد أش ينظر إلى الأوراق التي لم ينجز سوى القليل منها: اجل, من فضلك اخبري ماري

وتريزا أننا سنتناول العشاء فور حضور بيير

وقفت ليزا وحملة الأوراق لتضعها بقربة على الطاولة : سأخبرها, هذا كل شيء

أش: اجل أراك لاحقا

مشت ليزا باتجاه الباب بتردد كانت تود أن تعتذر منه لفعلتها وان توضح له الأمر لكنه لم يبدي

أي استعداد لمساعدتها على ذالك, أقفلت الباب خلفها ومشت باتجاه السلم

عندها فتح الباب القصر الرئيسي ودخلت الين وهي تحمل حقيبة ملابسها

هتفت ليزا بفرح : وأخيرا عدتي

نظرت الين باتجاه السلم مبتسمة : هل اشتقتِ لي

نزلت ليزا وقبلتها بحرارة : كثيرا هل أساعدك

الين : سأكون ممتنة , سأحظر الحقيبة الأخرى من السيارة, يبدو أنها ستمطر هل لاحظت ذالك

نظرت ليزا من خلال لباب إلى السماء التي بدا تتجمع فيها كتل السحب السوداء منذرة بليلة

ماطرة : هذا صحيح أرجو أن يعود بيير بسرعة

نظرة الين باتجاه ليزا بقلق ظاهر : وأين هو بيير؟

حملت ليزا الحقيبة : لم يعد بعد من المرعى؟

شهقت الين : وهل يشكل تأخره في المرعى أية خطورة

ربتت ليزا على ذرعها : لا تقلقي فهم أكثر خبرة منا بهذه الأرض, وقد يحظر في أية لحظة

أسرعي بإحضار الحقيبة يجب أن نفرغها بسرعة ونجهز للعشاء


:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+:+ :+:+:


في تمام الساعة الثامنة كان الجميع مجتمع على طاولة الطعام الشهية التي أعدتها

ماري, وقد اجتهدت الين وليزا في تنسيق غرفة الطعام لإضفاء جواً حالماً

يدعوا إلى الاسترخاء والراحة, لترويح عن أش وبيير من عناء العمل, فزينة أركان الغرفة

بالورود الأزهار التي اختارتها ليزا والين معاً من الحديقة لتنشر شذاها في أرجاء المكان

واحتلت طاولة الطعام بباقة من الورود الحمراء الجميلة و أضفت الشمعدانات الفضية و الأواني

الفضية والمناديل المطرزة جواً من الفخامة على العشاء, وكان للموسيقى التي اختارتها الين

وقع مخملي يأسر الأنفاس ويدعوا إلى الاستمتاع بهذا الجو الرومانسي ,الذي بهر بيير ولاقى

استحسان أش فشكرها باقتضاب على اهتمامها بهم مما خيب أمل ليزا في صلح سريع بينهم

بداء الجميع في تناول الطعام اللذيذ في صمت حتى قطعة بيير الذي أحس بتوتر بين ليزا وأش

بابتسامة عذبه قال بيير:سيمفونية جميلة اختيار موفق ليزا

رسمت ليزا ابتسامة مشاكسة على وجهها ولمعت عينيها : حقاً هل أعجبتك

أجاب بيير وهو يضع قطعة اللحم في فمه : جداً

برقة عيني ليزا مكراً : إذا يجب أن تشكر الين فهي من اختارتها بنفسها

شعر بيير بقطعة اللحم تقف في حلقة من شدة الارتباك وبدا بسعال, وبسرعة امسك بكاس

الماء وتجرع كمية كبيرة منه حتى تمكن من أنزال قطعة اللحم بصعوبة, سحب قطعة القماش

من حجرة وبدا يمسح العرق من على جبينه وهو في غاية الإحراج وهمس : شكراً الين

كانت الين تحاول السيطرة على الرعشة التي طغت على كل جزء منها وردت بصوت شبه

مسموع: عفواً

ارتسمت شبح ابتسامة على شفتي أش الرقيقة برغم أنه لا يزال غاضباً منها إلا انه أعجب

بمكرها في محاولة كسر الحاجز بين بيير و الين بأسلوبها العفوي

أش: شكرا الين لقد أعجبتني الموسيقى كما أني اعرف أن أخي بيير يحب هذي السيمفونية لي

(بتهوفن) وهي المفضلة لدية

اكتست الحمرة وجه الين وازداد ارتباكها ولم تتمكن من أخراج أي حرف من بين شفتيها

المطبقة , وكان بيير يحاول إخفاء غضبة من أش وليزا في محاولتهم الماكرة لدفعه لتحدث مع

الين, نظرت ليزا بشكر إلى لأش لتجاوبه مع خطتها لتوفيق بينهم , فغمز لها أش مؤيدا

مكرها ومحاولتها في الصلح, فوجئت ليزا بهذه ألغمزه الغير متوقعة وشعرت وكأن سهما

أصابها في صدرها فأنتفض له كل جزء من جسمها كتيار كهربي سرى في شرايينها فرفع

معدل نبضات قلبها إلى أعلى مستوى فسمعت أصدائه في أذنيها,دخلت تريزا غرفة الطعام

وخاطبت أش قائلة: سيدي هناك من يريد مقابلتك

قطب جبين أش: من الذي يريد مقابلتي ؟

تريزا : الأفضل تحظر بنفسك انه في غرفة المكتب

وضع أش الشوكة والسكين من يده ووقف معتذرا: اعتذر سوف أعود حالاً اسمحوا لي

كانت الحيرة والفضول مرسومة على وجه بيير وليزا والين بعد خروج أش من غرفت الطعام

فتح أش باب غرفة المكتب ليقف مأخوذا من المفاجأ وهو يراها جالسة باسترخاء على

الكرسي الجلدي الكبير ترسم ابتسامتها العذبة المعتادة على وجهها: مساء الخير


 
 توقيع : قمر

ثمَّة أٌمْنِيآتْ لآ تمُوتْ ، تَظَلُّ مُتشبثَّة بِ أطرَافُ أصابِعُنَا ..


قديم 20 / 03 / 2008, 00 : 02 AM   #37
تميراوي فضي


الصورة الرمزية قمر
قمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3529
 تاريخ التسجيل :  26 / 08 / 2007
الوظيفة :
الهويات :
عدد الالبومات :
 أخر زيارة : 29 / 11 / 2010 (11 : 04 PM)
 المشاركات : 3,990 [ + ]
 التقييم :  1322146
 MMS ~
MMS ~
مزاجي:
افتراضي



؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛°`°؛¤ الجزء الثالث عشر ¤؛°`°؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛



تمكن أش من السيطرة بسرعة على ذهوله : لورا!!!!

ألقت لورا بخصلة من شعرها إلى الوراء بنعومة ساحرة : لقد اشتقت لك كثيرا

رفع أش حاجبة المقطوع بسخرية مما أعطاه منظر قاسياً: حقاً

وقفت لورا بدلالها المعهود ومشت بخطى أنثوية متثاقلة غير عابئة

بسخريته ووضعت ذراعها حول عنقه ورسمت ابتسامة ساحرة

على وجهها: أش لا تكن قاسي القلب فلننسى ما حدث

لقد جئت إليك وأنا اعرف انك سترحب بوجودي فلا تزال

تجمعنا ذكريات جميلة أليس كذالك " أنزلت ذراعيها وهي ترسم

الحزن على وجهها وأدارت ظهرها إلى الجهة الأخرى " أنا أمر بمرحلة

صعبة جدا أنا حزينة ولم أجد مكان اشعر فيه بالألفة سوى هذا المكان

الجميل والهادئ وبالقرب من شخص احمل له مشاعر كثيرة واعرف

انه يرحب بوجودي لأنه شخص كريم وشهم ونبيل آآآه " ومسحت دمعة

صغيرة في طرف عينها" أشفق أش عليها وأمسك بذراعيها وأدارها إلى

جهته: بطبع سيكون مرحب بك هنا دائماً " رسم ابتسامة على وجهه "

اعتذر لسخريتي , يمكنك الحضور إلى هنا في أي وقت

وضعت لورا يديها على صدره : آآآوه أش كنت اعلم انك سترحب بي

أشكرك لاستضافتي

انزل أش يديها: لا داعي لشكر, أظن انك لم تتناولي عشائك بعد

شعرت لورا بالانتصار في أول جولة لها ورسمت ابتسامة رقيقة

على شفتيها الجميلة : كلا وأنا أتضور جوعاً

ابتسم أش: إذا هيا بنا لقد بدأنا نتناول العشاء منذ قليل


خرج أش برفقة لورا إلى غرفت الطعام وفي الطريق طلب من ماري

أن تجهز غرفة الآنسة لورا


فتح باب غرفت الطعام ودخل أش تتأبطه سيدة جميلة شقراء ألقت الشمس

بأشعتها على خصل شعرها الحريري متموجا كأمواج بحر استقرت زرقته

في مقلتيها الواسعتين تحيط به رموش كأشجار نخيل على شواطئ الجزر

الساحرة وانف دقيقا شامخا بكبرياء ظاهر وابتسامة عذبة

شعرة ليزا برعشة تسري في ظهرها وهي مسحورة بجمال هذه السيدة

وبشعور غريب في معدتها

كان بيير أول من وقف يرحب بها : لورا كيف حالك, تبدين مشرقة كالعادة

ابتسمت لورا بدلال : العزيز بيير أنا بخير وكما أرى لا تزل مجامل كالعادة

تقدم أش جهة الين وليزا وهو يراقب ليزا: لورا أقدم لكي سكرتيرتي ليزا

والآنسة الين ضيفتي

شعرت لورا بشعور غريب تجاه المدعوة ليزا فهي تبدو صغيرة

ولا تملك الخبرة الكافية التي يحرص أش أن تـتوفر في من تعمل لديه

مطت شفتيها على شكل ابتسامة: سعيدة بمعرفتكم

نظر أش في عيني ليزا لمعرفة وقع ما سيقوله عليها: ليزا الين أقدم لكم

العزيزة لورا احمل لها مكانة خاصة جداً" ونظر إلي لورا مبتسماً"

وستحل ضيفة مرحبا بها علينا

شعرت ليزا وكأنها تلقت صفعة على وجهها,فقد أحست انه انتقى

كلماته بعناية لكي يجرحها

وأحست أن لحظة التوافق التي جمعتها مع أش تبخرت في الهواء

وشعور غريب تجاه هذه الآنسة

جلست لورا على يمين أش , وأحضرت ماري العشاء للآنسة لورا

ورحبت بها

مر العشاء وليزا تراقب ضحكات لورا وحديثها مع أش

وبيير والين وقد شعرة أنها تتجنبها أكثر من مرة

ولم يهتم أش أو يحاول إشراكها في الحديث بل وجه اهتمامه إلى لورا


بغرض معاقبتها على فعلتها ,ولقد سيطرت لورا على مجرى الحديث

فكانت توجهه أحيانا إلى بيير والين مع الحرص على إشراك أش في حوارها

وكانت سعيدة جدا لتشجيع أش لها مما أكد لها انه قد صفح عنها

فشعرة ليزا أن العشاء استغرق دهراً كاملاً حتى أنتها أخيرا بتوجه الجميع إلى

الشرفة لتناول القهوة في الهواء الطلق برغم من الغيوم الداكنة التي افترشت

السماء برداء نيلي غامق تهدد بنزل جيوشها الماطرة في أي لحظة

لورا : أوه يالا جمال الحديقة متى قمت بتنسيقها لقد عادة إلى الحياة من جديد

ابتسم بيير : الفضل في ذالك يرجع إلى ليزا, لقد وجدت في احد الأيام

فأرة صغيرة تنبش الحديقة فقررت مساعدتها " وضع يديه على خصره

وهو يتأمل جمال الحديقة بعد أن نمت الزهور وتفتحت

وأصبح شكل الحديقة أجمل بكثير " لقد تطلبت مجهودا كبيرا حتى أصبحت

بهذا الشكل

شعرت لورا بوخزه وبشعور القلق ينمو في داخلها تجاه هذا الفتاة : حقا

اعتقدت انك سكرتيرة

ابتسمت ليزا : اجل ولكني أحب أعمال ألبستنه أيضا

لورا : أوه عذرا عزيزتي " ونظرت إلى أش بدلال ومحبة "إن أش يعمل

طول الوقت لذالك استغربت متى توفر لك الوقت للعمل في الحديقة

نظر بيير إلى لورا : احمد الله أن أش لم يكن في الجوار ولا لما انهينا

العمل حتى هذه اللحظة ولقد كانا خائفين أن لا يلقى عملنا ترحيبا من قبله

دخلت تريزا تحمل صينية القوة الفضية ووضعتها على الطاولة

وقالت : غرفتك جاهزة آنسة لورا

ابتسمت لورا : اشكر تريزا لقد اشتقت لها كثيرا

انصرفت تريزا وعندما وقفت ليزا لصب القهوة قالت لها لورا: بما أني هنا

سوف اصب القهوة بنفسي كما كنت افعل دائما فهذا عملي أليس كذالك

" ونظرت إلى أش نظرة آسرة "

ابتسم أش: بكل سرور يمكنك ذالك بطبع

ونظرت إلى ليزا : هذا لا يزعجك أليس كذالك

شعرت ليزا بالارتباك لتصرفها الغير متوقع : كلا بطبع هذا لا يزعجني أبدا

كانت ليزا تتمنى الهرب إلى غرفتها طوال فترة جلوسها في الحديقة

وعندما استأذنت الين قامت ليزا معتذرة متعللة بنعاس وبعد أن تمنت للجميع

ليلة سعيدة صعدت برفقة الين إلى غرفتها

وقفت الين عند باب غرفتها ولتفتت إلى ليزا وهي تهم بدخول غرفتها

الين : لم تعجبني الآنسة لورا

شعرت ليزا بالاهتمام فهي تحمل نفس الشعور : لماذا ؟

صمتت الين قليلا وهي تفكر بالكلمة المناسبة : لقد بدت وكأنها تغار

شعرت ليزا بدهشة : تغار!!!! ولكن ممن تغار؟

شعرت الين بالإحراج وهي تقول : مـ منك لا اعرف لماذا؟ لقد راقبتها طول

الوقت وهذه ما استنتجته

لم تجد ليزا ما تقول ولكنها شعرة أن لورا لا تحبها أيضا

الين : لا عليك عزيزتي قد أكون مخطئة سوف نتعرف إليها جيدا في الأيام القادمة

ابتسمت ليزا : اجل, تصبحين على خير

الين : تصبحين على خير

وبعد مرور ساعة كانت السماء تنفذ وعيدها , فنزل المطر يرشق زجاج

نافذة ليزا بصوت يشبه حبات الحصى الصغيرة, فقضت ليلة متوترة لم تتمكن

فيها من النوم جيدا بسبب المطر وقلقها من غضب أش عليها ولوجود لورا بينهم

فلم يخفى عليها أن لورا تريد تأكد أمر ما يخفى عليها

$*$*$*$*$*$*$*$*$*$


كان أش مستلقي على السرير يحاول بيائسة إبعاد ليزا عن مخيلة

وإسكات ضميره الذي لم يتوقف عن توبيخه لتجاهل ليزا

طول وقت العشاء,تاركاً إياها فريسة سهله بين مخالب لورا التي نجحت

في عزلها وإشعارها بالوحدة ولكنه فشل, فلا تزال مخيلته تعيد عليه صورتها

وهي جالسة بصمت وشبح الحزن يغلف محياها برغم محاولتها الجاهدة لإخفائه

ولكنه لم يخفى عليه , حتى انه في لحظة تمنى لو انه يحتويها ليزيل عنها هذا

البؤس ولكن تذكر جيرمي وأحجم عن ذالك بل انه زاد في تعذيبها

وهو يبتسم ويلاطف لورا بالحديث, اعترف لنفسه انه تصرف بقسوة وبرر

ذلك لغضبة منها مد يده إلى الطاولة الصغير بجانب السرير واخرج منه صورة

احتفظ بها لفترة طويلة دون أن يعرف السبب ولكنه في هذه اللحظة اعترف انه

خبأها ليتمكن من رؤيتها كلما شعر برغبة لنظر إليها دون أن يضع أي قناع على

وجهه كما أن صورة الفتاة الصغيرة بعينيها الواسعتين وشعرها الجميل بلون

البندق وانفها الصغير تبتسم له كلما نظر إليها, صَعّبَ عليه التخلي عن هذه الصورة

فقد يحتاجها عندما يصبح عاجزا عن رؤيتها, تأملها أش لفترة طويلة ثم

همس قائلا " اعتذر يا حبيبتي لم اقصد إذائك سامحيني " أعاد أش صورة ليزا

التي احتفظ بها من بين الأشياء التي جلبها معه من الكوخ بعد الحادث إلى الدرج

وأطبق عينيه مصرا أن ينام هذه المرة


$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$* $*


مرا يومان على حضور لورا إلى القصر, قضتهم لورا ملتصقة بأش

والذي لم يكن منشغل كثيرا في هذه الفترة ويكتفي بالعمل مدة 4 ساعات في

الصباح عندما تكون لورا نائمة وعندما تصحوا كانا يخرجان إلى القرية بسبب

المطر الذي استمر بالتساقط طوال اليومين الماضيين ومنعهم من

التنزه والاستمتاع بوقـتهم بين المراعي الجميلة, واليوم اصطحبها أش في

نزهة وتناول الغداء في الخارج مستغلين توقف المطر منذ الليلة الماضية

وإشراق الشمس الجميلة على استحياء بين كتل الغيوم الداكنة , أما بيير لم

يتغير كثيرا مع الين ولكن أصبح يُلقي عليها التحية في الصباح ويتمنا لها ليلة

سعيدة في المساء وقد أسعدها هذا كثيرا, وقام بيير اليوم بدعوتها هي وليزا

لتناول الغداء في الخارج كما فعل أش ولورا فسرت الين كثيرا وقررت أن

تستغل هذه النزهة وتتحدث مع بيير لحل الخلاف بينهم

, توقف الجميع فوق رابية جميلة على يمينهم كان القصر يقبع بهيبة شامخاً

تحيطه الأشجار من كل اتجاه, ومن خلفه سطعت مياه البحيرة كمرآة كبيرة

انعكست عليها أشعت الشمس بخيوطها الذهبية , وعلى مسافة قريبة منها

انتشرت مجموعه من الأكواخ الصغيرة تزهو بألوانها المشرقة وقد انتشرت حبال

الغسيل بألوان جميلة في كل اتجاه مما جعل مظهرها نابضاً بالحياة

وعلى شمالهم انتشرت بعض الفلل الحديثة على مسافات بعيد ,وقصر قديم يعمه

السكون قصر العجوز باترك ماكينون

جلس الين وليزا على الأرض واهتمت الين بترتيب سلت النزهة وأخرجت

الفطائر اللذيذة ودورق العصير والقهوة بينما أهتم بيير بربط الخيول على جذع

شجره قريبة ,كانت ليزا تعيسة جدا ولم تقبل الخروج سوى من اجل أن تجمع

بين الين وبيير , التفتت إلى الين وهي ترتب الطعام وقد بدت سعيدة بعكس

شعورها : الين

نظرت الين إليها بوجه باسم : ماذا ؟

وقفت ليزا : أريد أن تمشى قليلا هل تسمحين لي أن أتركك بصحبة بيير

ابتسمت الين : لا عليك يمكنك ذالك "صمتت للحظة ثم أضافت" سأحاول

أن أتحدث إليه بخصوص الخلاف بيننا ادعي لي بتوفيق

ابتسمت ليزا : بتوفيق عزيزتي

سلمتها الين لفافة بها بعض الفطائر وكأس عصير وابتعدت ليزا مسافة

تبعد قليلا عنهم اختارت أن تجلس على صخرة متوسطة الحجم تطل على القصر

وأطلقت لتفكيرها العنان, كان أش يشغل تفكيرها طوال الوقت بتصرفاته الغريبة

فأحياناً تمسك به وهو يرمقها بنظره غريبة تختلط فيها مشاعر

الألفة والمودة وكلنها تتغير بسرعة عندما تتلاقى نظراتها إلى جمود بارد كالصقيع,

وزاد شعورها بالتعاسة رؤيته برفقة لورا التي لا تخفي توددها له وتقربها منه

ومحاولتها المتكررة لإبعادهما عن بعض قدر المستطاع الأمر الذي لاقى ترحيب

من أش , عندها ذاقت ليزا طعم الغيرة الخانق و اكتشفت أن

سبب تعاستها هو حبها لأش والذي بدا واضحا انه من جهتها هي فقط

كما أن أش لم يغفر لها مخالفتها لأوامره وتحدثها إلى جيرمي مما أشعرها

بضيق فكانت تقضي الليل بالبكاء والصمت طول فترة العمل

وكلما خرج أش بصحبة لورا كنت مشاعر ليزا تغلي من الغيرة والحزن

فـتضل حبيسة غرفتها حتى لا يرى احدهم دموعها وتوترها طوال فترة

غيابهم عن القصر, وتبذل ما في وسعها لتبدوا مستمتعة خلال فترت العشاء

راسمه ابتسامه رقيقة على وجهها لتحفظ لها كرامتها

عاد بيير وهو يتلفت بحثاً عن ليزا : أين اختفت ليزا

عبثت الين دورق العصير لتخفي ارتباكها : قالت أنها تريد أن تتمشى

لوحدها قليلا

أقطب جبين بيير فهذا يعني انه مضطر للبقاء مع الين لوحدهما

وهذا ما كان يتجنبه طوال الوقت

شعرة الين بالحيرة من أين تبدأ حديثها: هل تفضل العصير أم القهوة

تنحنح بيير : أفضل القهوة من فضلك

سكبت له القهوة وأخذ يتناولها بصمت فشعرت الين انه لن يسهل

عليها مهمتها لذالك قررت المواجه والدخول في الموضوع لتنهي

الأمر بسرعة : بيير أريد أن أتحدث معك بشأن ما حدث بيننا

وضع بيير كوب القهوة الفارغ : لا يوجد ما نتحدث به كما قلت لكي من قبل

الين أنتي ضيفة أش ويجب علي احترامك,, هذا كل ما يجمعنا الآن

وقف بيير ليبتعد عنها لكن الين وقفت بسرعة وواجهته : بيير أرجوك

كل ما أطلبه هو أن تستمع إلي أن تعطيني فرصة أشرح لك ما حدث

نظر إليها بيير بألم : وهل أعطيتني أنتي فرصة لكي أعرف ما هي الغلطة

التي ارتكبتها لكي تقذفي بوجهي سيل تلك الشتائم!

أن اعرف سبب غضبك مني وإحراجك لي أمام أصدقائك

تجمعت الدموع في عينيها ندماً لما حصل ولم تجد ما تقول سوى : بيير,,لقد,

لقد أخطأت أنا آسفة

نظر بيير إليها بسخرية : ولكن اسفك لا يكفيني ولا يداوي جراحي

عضت الين على شفتيها ندما ودموع تسيل على وجنتيها : بيير أرجوك

أسمعني أعرف أني ارتكبت خطأ فادحا ً في حقك وذنب لا يغتفر ولكن أسمعني

لقد خدعني هاري, كنت قلقة عليك وانتظر اتصالك

وعدت بأن تساعدني بالمال ثم اختفيت فترة طويلة, لم تتصل لطمأنتي

وبدلاً من اتصالك! أحظر لي هاري صورا تجمع بينك وبين سيده جميلة وقد

كنت سعيدا جداً, رأيت ذالك في الصورة كانت تقبلك وهي سعيدة, ماذا تتوقع

مني عندما أرى تلك الصورة

تكلم بيير بقهر وبصوت مبحوح : أتوقع أن تثقي بي ولا تصدقي شخص حاقد

مثل هاري

شعرت الين بألم في صدرها : لم اصدق هاري في البداية حتى أراني الصورة

بيير : تلك الصورة التي تتحدثين عنها التقطت في معرض اللوحات الذي أقمته

في زمن قياسي بمساعدة تلك السيدة وهي زوجة سعيدة في حياتها

وبفضل مجهودها الجبار تمكنت من إحضار المال لسداد الدين يا آنسة

فقد وعدتك بذالك أتذكرين وأنا أفي بوعدي

شعر بيير بان حديثه يزيد من خيبت أمله بها :أصمتي أرجوك

لا أريد التحدث بالآمر فلا فائدة منه سوى زيادة الألم وذر الملح على الجراح

شعرت الين بفداحة غلطتها وعظم الذنب الذي ارتكبته وشعرت بالحزن والذنب

يمزقانها لعدم ثقته به, حاول الابتعاد عنها ولكنها امسك بذراعه في محاولة يائسة

منها لطلب الصفح

الين: بيير أرجوك أغفر لي أنا اعترف بخطئي, ولنعطي أنفسنا فرصة أخرى

وأعدك أن ابذل ما في وسعي للمحافظة عليها بيير أرجوك أنا لا زلت أحبك سامحني

نظر إليها بيير ملياً , أراد أن يعذبها أن يجرحها كما فعلت به وان يلقنها درس

قاسي بيير : أسف الين فلم أعد واثقاً من شعوري تجاهك

وبتعد عنها تاركاً أيها في حاله من الذهول ولألم والخوف يعتصرها

هل فقد بيير إلى الأبد هل رحل من حياتها, ولكن كيف ستتمكن من العيش

بدونه والشعور بأنها السبب في فقده يعذبها مشت تبحث عن ليزا فوجدتها

تجلس على صخرة وهي سارحة في الفضاء

فوجئت ليزا بالين تجلس بجوارها وهي شاحبة ثم فجأة انخرطت بالبكاء

احتضنتها ليزا

حتى انتهت من بكائها وسألتها عما جرى فأخبرتها الين بما حدث

ليزا : يا غبية كل ما يريده بيير هو أن يعذبك الم تفهمي ذالك

مسحت الين دموعها : ولقد نجح في ذالك كيف سأتمكن من العيش بدونه

ليزا: بيير فنان وذو أحساس مرهف وبعدم ثقتك به جرحتي كرامته, ولكن حبك

لا يزال موجود في قلبه ابحثي عنه يا الين وأزيلي الغبار عنه داوي جراحه قبل

أن تطلبي الصفح منه

تأملت الين عيني ليزا الغامضة وشعرت بكلماتها تدخل إلى قلبها لتخفف عنها

ليزا : انه حزين يا الين أرى ذالك في عينيه كلما نظر إليك أعطيه فرصة يفرغ

غضبه وسيعود كما كانفي السابق

طوقت الين ليزا : أشكرك يا عزيزتي لقد أرحتني,,,, ولكن لما أنتي حزينة

ابتعدت ليزا وهزت رأسها : لا شيء

حدقت الين فيها لفترة : هل السبب أش

فوجئت ليزا : ماذا ,, كلا ليس بسبب أش

ابتسمت الين : عزيزتي لست غبية اعرف انك مغرمة باش منذ أن وضعت

قدمي في القصر وكنت أنتظرك حتى تخبريني عن الأمر بنفسك

شعرت ليزا بالبؤس : وهل أنا مكشوفة لهذه الدرجة

ابتسمت الين تشجعها : كلا يا عزيزتي أنتي ماهرة في أخفاء الأمر

ولكن لما هذا البؤس

ضحكت ليزا بحزن : لأنه لا يحبني وهناك أسباب أخرى

أقطبت الين : وكيف علمتي بأنه لا يحبك

ليزا : وهل يحتج هذا إلى ذكاء الم تري كيف يعامل لورا لم تسمعيه عندما

قال أنها تحتل مكانه خاصة في قلبه

لم تعرف الين بما تجيب فأش شخص لا يمكن أتنبئ به أنه غامض للغاية

تنحنح بيير يعلن عن قدومه : لم يحن وقت الانصراف بعد

وقفت الفتاتين عائدتين برفقة بيير إلى القصر بعد أن جمعوا الطعام الذي

لم يتناولوا شيء منه في السلة

$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$
بعدا أن عادة ليزا من النزهة, قررت أن تـنتهي من طباعة بعض الأوراق

في المكتب حتى تخرج من تعاستها قليلا وتشغل تفكيرها بشئ أخر غير أش

كانت الساعة تشير إلى الخامسة عندما فتح باب المكتب على ليزا الغارقة في

الطباعة. وعندما رفعت رأسها لتتبين هوية الشخص

القادم شعرت بصدمة, فأخر شخص كانت تتوقعه يقف أمامها

" لورا"

جلست لورا على طرف الطاولة : مساء الخير

شعرت ليزا بالارتباك : مساء الخير آنسة لورا هل تبحثين عن أش

فهو ليس هنا كما ترين

أطلقت لورا ضحكة مصطنعه : كلا أنا ابحث عنك أنت وليس عن أش

فقد عندنا لتوا من الخارج يبدو انك منشغلة, ولكني لن أطيل عليك

أردت أن أشكرك على اهتمامك بالحديقة فأنا لم أشكرك

كما يجب في المرة الماضية, لقد كنت انوي أن احظر متخصص بأمور

الحديقة لاهتمام بها بعد زواجنا أنا وأش ولكنها تعجبني ألان كثيرا

شعرت ليزا بنبضات قلبها تتباطأ شيءً فشأً وشعور بالاختناق

وأصبح الظلام يغطي كل ما حولها والبرد يسري في أطراف أصابع يديها

وقدميها فأصبحتا كقطعة من الجليد, تملكها وشعور بالغثيان أغمضت عينها

للحظة واستجمعت ما تبقى لها من قوة لتواجه الموقف دون أن تكشف

مشاعرها أمام لورا: لا داعي لشكر فعلتها لتسلية وسعيدة أنها أعجبتك

وقفت لورا هي تشعر أنها كسبت الجولة الثانية :حسنا أراك على العشاء إذا

وقبل أن تخرج نظرت إلى ليزا : آوه كدت انسي سيحظر الطبيب جاك على العشاء

كوني جاهزة

مطت ليزا شفتيها على شكل ابتسامة : سأكون جاهزة أشكرك على التبليغ

بعد أن أغلقت لورا الباب خلفها , بداء جسم ليزا بالارتعاش وبحرارة غريبة

تلهب جسدها المرتعد وغرقت وجنتيها الساخنة بدموع التي تساقطت وكأنها

شلالات تفجرت من ينابيع مقلتيها, شهقات صغيرة خرجت من شفتيها من شدت

الألم أكتسح كل جزء من جسدها فشعرت بصعوبة في تحريك

ذراعيها عندما حاولت ليزا أن تمسح سيل الدموع التي أمطرت وجنتيها ولكن

لم تتمكن من إسكات هذه الدموع المتساقطة, جرت ليزا جسدها الواهن بصعوبة

وأجبرت ساقيها على الوقوف بخطوات متعثرة حاولت أن تتبين الطريق إلى باب

الغرفة قبل أن يحظر احدهم ويراها على هذه الصورة

وبيد مرتعشة فتحت الباب ونظرت من خلال الفتحة الصغيرة فلم تجد احد في

البهو وبخطى متخبطة هربت بسرعة إلى غرفتها بعد أن تأكدت من خلو الطريق

أمامها, دخلت غرفتها وأقفلت الباب

واتكأت عليه وأطلقت (آه،،،،) أفرغت بها شعورها بالألم والمرارة والعجز

ألقت بجسدها على السرير وغرست وجهها المبلل في الوسادة لتكتم نحيبها

وأنين يصرخ من أعماقها ,شعرت بضعف بضياع بنفس الشعور الذي أحست به

في أول ليلة لها في هذا القصر,

لم يتغير شيء فهي لا تزال وحيدة وجاهلة بمصيرها بحقيقتها الغامضة

وليس هذا فقط بال أضافت إليه الم جديد وهو حبها لاش الذي يقبع في داخلها

ويعتصر قلبها الحزين , لم تشعر بالرغبة لمعرفة سرها كما تمنت في هذي اللحظة

لتهرب من هنا إلى أنُـاس يحبونها ليحتضنوها قبل أن

يكتشف احدهم حبها الذي كتب عليه أن يقتل في مهده, لماذا لم يخبرها احد

من قبل انه مقبل على الزواج لماذا لا يذكر احدهم ذالك أمامها مرة واحده

على الأقل طوال الثلاثة أشهر التي قضتها في هذا القصر ليوفروا عليها

هذا العذاب الذي تشعر به والألم الذي يعتصرها, ظلت تبكي لفترة

طويلة دون أن تتوقف حتى تملكها التعب ونامت ولا يزال خدها مبلل من دموعها

التي ظلت تسيل حتى في غفوتها المتعبة

$*$*$*$*$

بعد مرور ما يزيد عن الساعة سمعت ليزا صوت خافت وطرق على

الباب فتحت عينيها الثقيلة بصعوبة وبصوت خافت نادت على الطارق: من هناك ؟

الين : ليزا هل أنتي نائمة هيا أفيقي بسرعة سيكون العشاء جاهزاً خلال ساعة أسرعي

جلست ليزا بتعب على سرير : سأكون جاهزة حالا ً

كم تمنت لو أنهم ينسون أمرها على العشاء فاخر ما تتمناه ليزا هو رؤية

لورا وهي بهذه الحالة

دخلت الحمام لتأخذ دش سريع يعيد إليها نشاطها, وعندما وقعت عينها

على مرآة الحمام شعرت بصدمة فقد انتفخت عينيها من كثرة البكاء وحمر

انفها ووجنتيها فكان شكلها مريع وسيعرف أي

شخص بمجرد النظر إلى وجهها أنها قضت وقت طويل وهي تبكي

فزاد شعورها بالبؤس, استحمت بسرعة وتركت الماء البارد يصب على وجهها

أطول فترة ممكنه لتزيل أثار البكاء, وبعد خروجها من الحمام بدأت في تجفيف

شعرها واختارت بسرعة ملابس عادية فلم تكن راغبة بلفت الانتباه إليها هذا اليوم

بذات, سمعت طرق وصوت الين تناديها بعد أن نفذ صبرها

وبسرعة فتحت ليزا الباب : أسف لقد تأخرت

دخلت الين: يا ألاهي لا تزالين برداء الحمام هيا أسرعي يا فتاة لم يبقى أمامك

الكثير من الوقت

ليزا : لقد استغرقت في النوم يبدو أنني كننت متعبة, بالمناسبة تبدين رائعة

هذا المساء اللون الأسود يناسبك جدا تبدين فاتنة لاشك أن بيير سيكون مفتوناً

وسيشعر بالندم لأنه لم يقبل اعتذارك

نظرت الين إلى عيني ليزا وهي تحاول جاهده أن تخفيها عنها وأن تبدو مرحة

ولكنها فشلت في إخفاء الحزن الظاهر على وجهها فعرفت الين أنها لا تريد

التحدث عن الأمر

وابتسمت: أتمنى ذالك, حسنا هيا أسرعي وسوف أساعدك أين هو فستانك

أشارة لها ليزا على فستان بسيط بلون ألكريمي ,فنظرت ليها الين بذهول

الين : ما هذا؟ لن ادعك ترتدين هذا الفستان أبدا

وتوجهت الين إلى دولاب الملابس وأخذت تنظر إلى المجموعة الصغيرة من

الفساتين وسحبت فستان احمر بلون الياقوت ناعم يزداد اتساعاً من الأسفل

شهقت ليزا : كلا لن أردتي هذا الفستان بذات

الين : ولما هو بذات

ليزا : ألا ترين انه يلفت للانتباه وهذا مالا أريده

ابتسمت الين بمكر : عزيزتي أنتي من اشترى الفستان ويجب أن تلبسيه

أخفضت ليزا عينيها : وهذا سبب أخر كي لا أرتدي الفستان انه ......

انه هدية من أش

ابتسمت الين بنظرة مشاكسة : والى متى تريدينه أن يضل حبيس هذا الدولاب

يبدو انه كلفة الكثير ألن تسعديه وتلبسيه من أجلة لمرة واحده على الأقل

حاولت ليزا الرفض : ولكن ...

أجبرتها الين على الجلوس أمام التسريحة : من غير لكن, هيا سوف اسرح

لك شعرك حتى ننتهي بسرعة وبيد ماهرة تمكنت الين من تصفيف شعر ليزا الذي

يصل إلى كتفيها بطريقة مبتكرة تناسب وجهه الناعم وقد أعجبت ليزا بهذا التسريحة

ثم قامت ليزا بوضع الماكياج بطريقه جميلها كما تعلمتها من البائعة فبدت فاتنة

الين : رائعة أكاد لا اصدق انك ليزا ولأن أسرعي واردتي الفستان سوف يكون

الضيوف هنا في أي لحظة يجب أن نسرع

أخذت ليزا الفستان بتردد وارتدته خلف الحاجز الخشبي المخصص لارتداء

الملابس وأخرجت ليزا الحذاء المناسب للفستان فازداد طولها بعض سنتي مترات

ورشت قليل من العطر وأصبحت جاهزة لنزول وعندا نظرت إلى الين رأت ابتسامة

الين تتسع

الين: يا لكي من فتاة حمقاء تعالي هنا

تقدمة ليزا إلى المرآة ووقفت مذهولة لما تراه كان الفستان يبدو مذهلا

وبدت جميلة جدا ولم تصدق أن الفتاة التي تنعكس صورتها في المرأة ليست

سوى صورتها

ليزا : يا ألاهي لن استطيع أن انزل وأنا بهذا الشكل مستحيل

وضعت الين يدها على خصرها : بلا تستطيعين وألان هيا بنا

وجرتها لترغمها على الخروج من الغرفة برغم من توسل ليزا لها

لتسمح لها بتغيير الفستان دون فائدة



$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$


كان بيير متجهاً نحو السلم عندما صادف الين وليزا تتقدمان باتجاهه فوقف

بذهول يتأمل الفتاتين الجميلتين التين تتقدمان نحوه وهو عاجزا عن الكلام

بيير: يـ يا ألاهي من أنتي

ابتسمت ليزا بخجل : ألا تعرفني

كان بيير مأخوذا بجمال ليزا ويحاول أن يبعد عينيه عن الين والتي بدت

فاتنة هي الأخرى ,ارتسمت على وجه بيير ابتسامة عذبة مخاطباً ليزا:اقسم أني

لو رايتك في مكان أخر لما تعرفت عليك

فغمزت له ليزا مشيرة إلى الين : الفضل يعود لها في ذالك

تجنب بيير التعليق على الموضوع : هيا بنا قبل أن يأتي أخي بنفسه للبحث عنا

شعرت الين بالحزن لتجاهل بيير لها وكنها اخفت هذا الحزن في داخلها

نزل الجميع السلالم التي تفصلهم عن غرفة استقبال الضيوف , وهي غرفة

واسعة بجدران عالية وأرضية خشبية لامعة وستائر طويلة تتدلى من السقف

بلونها الأخضر الغامق والمطرزة بخيوط ذهبية وسجاد عجمي تزينه النقوش

الجميلة يتوسط الغرفة وتدلت من السقف ثريا كريستال كبيرة من ألأنتيك على

الطراز التركي الجميل ومدفأ كبيرة من الرخام تضفي على

القاعة لمسة دافئة حميميه وعلى أحدى الجهات توجد شرفة كبيرة ومسقوفة

تطل على البحيرة وكانت اللوحات الجميلة والنادرة تزين الجدران في كل مكان

بألوانها الجميلة

كانت لورا وأش يجلسان بجوار الشرفة المغلقة وهي في أبها طله بفستانها

التركوازي وشعرها المنسق بعناية ممسكة بكأس العصير الذي قدمه لها أش

الجالس بجوارها وهي سعيدة بانتظار نصرها الثالث, وعندما نظرت باتجاه

الباب فوجئت بمجرد أن وقعت عينيها على ليزا فشعرت بالحقد والغضب

يتفجر داخله وحاولت السيطرة على شعورها وإخفائه بنظرتها الباردة

أما أش فكان مبهورا بجمال ليزا الفاتنة فبدت وكأنها أميرة خرجت لتوها

من أحدى اللوحات المعلقة تمكن أش أخيرا من أبعاد عينيه عنها بصعوبة ووقف

لترحيب بهم كان قلب ليزا يخفق بسرعة وكأنه خيل جامح يعدو بكل ما أوتي من

قوة , فقد كانت نظرات أش الغريبة تزيد من توترها وخجلها , تقدم أش ورحب بهم

وقد العصير للفتاتين بمساعدة بيير

ولكن ظل الصمت سائدا لفترة حتى قطعه بيير : يبدو أن المطر سيؤخر حضور

الدكتور جاك

تحدثت لورا بثقة تحاول بها إخفاء حقدها : لقد قمت بدعوة اليكس سميث لحضور

العشاء أيضاً

أقطب جبين بيير فهو لم يتوقع أن يقبل أش دعوة اليكس سميث المشهور

بطباعة السيئة في هذه اللحظة دخلت تريزا تعلن حضور اليكس سميث ودخل

خلفها مباشرة شاب في العشرين مقارب لسن بيير ذو شعر احمر ووجه وسيم

نوعاً ما, ينتشر النمش على أنفة ووجنتيه وقد بدا العبث واضح في عينية

العسليتين: مساء الخير جميعاً

وقفت لورا ترحب به على الفور : وأخيرا حضرت

مد يده مصافح : اعتذر إن الطقس رديء في الخارج آمل أن يتوقف المطر

بسرعة

بعد أن صافح أش وبيير تأبطت لورا ذراعه وتوجهت إلى الفتاتين : أقدم لك الين

وهذه ليزا سكرتيرة أش

كادت عينية العسليتين أن تلتهم ليزا التي أقشعر جسدها من نظراته الوقحة

وهي تصافحه

اليكس: أنك أجمل من ما تصورت

شعرت ليزا بالاستغراب : ماذا ؟

تداركت لورا الموقف : ألن تسلم على الين يا اليكس

بالكاد تمكن اليكس انتزاع عينيه عن ليزا التي بهرته بجمالها الأخاذ: مساء الخير

آنستي الجميلة

تعرف الين جيدا هذا النوع من الرجال فقد صادفت منهم الكثير في عملها : مساء

الخير سيد سميث

اليكس: اليكس من فضلك ولا داعي لرسميات

ابتسمت الين ابتسامة ساخرة : ولكني هذه هو مجال عملي سيد سميث

"الرسميات" وأنا أحبه

شعر اليكس بسخريتها فقرر تجاهلها فهو لم يأتي من أجلها أصلا كما أن

الفتاة المطلوبة تبدو أكثر وداعة ويسهل التعامل معها, أخفى بيير ابتسامته

وهو يرى ردت فعل الين تجاه مغازلة اليكس

حاولت لورا تلطيف الموقف : لا بدا انك تشعر بالعطش ليزا من فضلك قدمي

كأس من العصير لضيف العزيز

شعرت ليزا بدهشة من طلب لورا ولكن أش لم تعجبه صيغة الأمر التي وجهتها

لورا لليزا وكأنها خادمة, فتحرك بسرعة وقدم العصير لي ليكس مما اغضب لورا

في هذه الأثناء دخل تريزا تعلن قدوم الدكتور جاك , فتقدم أش ترافقه لورا لترحيب

بالضيف صافح الجميع وصافح ليزا بدون أن يبدي أي معرفة مسبقة بها ولكنه

همس لها قائلنا "تبدين فاتنة لم أكد أعرفك " فابتسمت له ليزا بخجل " أشكرك"

ثم تقدم لمصافحة الين وفتن بجمالها وأخذ يتأملها بدون قصد, فشعرت الين

بالارتباك وشعر بيير بالغيرة فسحب الدكتور جاك من ذراعه يبعده عنها

بيير : أتفضل بعض العصير الطازج دكتور جاك

شعر جاك بالإحراج : ماذا ! أقصد أجل من فضلك

أحسن الين أن بيير شعر بالغيرة من الدكتور جاك فلمعت في ذهنها فكرة

قد تكون شريرة نوعاً ما ولكن ستحاول على أي حال بعد ا أن فشلت في جعل

بيير يغفر لها بطريقه المباشرة قررت أن تتبع خطة جديدة قد تساعدها في

حملة على مسامحتها فهو لم يترك لها خيار أخر, جلس الجميع

يتحدثون عن الطقس بالقرب من المدفأة, فاختارت لورا الجلوس بالقرب من أش

واحتل اليكس الكرسي المجاور لليزا واختار الدكتور جاك الجلوس بالقرب من

الين والتي أعجب بها كثيرا بعد أن شعر بتشجيعها له, بينما جلس بيير في زاوية

بالقرب من الين وليزا تفصله عن الين مسافة بسيطة وهو يشعر بالغيظ من الحوار

الممتع على ما يبدو بين الين والدكتور جاك


$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$


وضع النادل القهوة على الطاولة: تفضل سيدي, هل تريد أن احضر لك شيءً أخر

أجاب المخبر باكر : كلا شكر

أطفئ باكر سيجارته التي شارفت على الانتهاء وتناول كوب القهوة

وهو يتأمل المارة في الجهة المقابلة حيث يوجد فندق فخم يقصده الأغنياء

غالباً لتناول أصناف العشاء

الفاخر وهم يرتدون ملابس السهرة, وبعد أن أنها فنجانه تأمل الورقة مرة أخرى

باكر : لم يبقى سوى محطة أخيرة " نورث كوينز لاند " وإلا أكون قد أضعت أثرها

رن هاتفة المحمول فأجاب : باركر يتكلم

ماثيو: ما هذا سيد باركر لقد وعدتني أن تنقل لي أخبار جيده منذ مده

أين هي تلك الأخبار

باركر : أجل وعدتك ولكن أمهلني أسبوعا أخر

ماثيو : يبدو انك لا تملك أي معلومات سيد باركر تعتمد على التأجيل

باركر: لقد أخبرتك أني أملك معلومات جيده وكل ما اطلبه منك أسبوعا أخر

زفر ماثيو بنفاد صبر : أسبوع أخر هذا كل ما سأمهلك إياه ولا ألغيت مهمتك

وأغلق ماثيو الهاتف بنفاد صبر وجلس على الكرسي وفك ربطة عنقه وهو

يشعر بتوتر بسبب الشجار الذي وقع بينه وبين المحامي بشأن جوليانا

في هذه الأثناء دخلت إلينا وهي ترتعش من الغضب وتحمل ورقة في يدها

وعينيها مبللة بدموع غزيرة بللت وجنتيها

نظر ماثيو بحنق ووجه مقطب تجاهها : مآبك ؟ما الذي تريدينه الآن؟

تقدمة إلينا ومدت يدها وقدمت له الورقة ,نظر إليها ماثيو باستغراب وتناول

الورقة فحمر وجهه ما أن وقعت عينه على الورقة فأنتفض واقفا وأطبق

بقبضته القوية على ذراعها: من أين لكي بهذه الورقة من أين آتيتي بها!!

أجيبي هيا؟؟؟؟؟؟؟؟؟

كان الألم والغضب الذي في داخلها أقوى من خوفها من غضب زوجها: وجدتها

في صندوق صغير مقفل مخبأ في دولاب ملابسك

شعر ماثيو بذهول : وهل تتجرئين على التفتيش دولاب ملابسي

صرخت إلينا بصوت متردد والحسرة والحزن يعتصرها: أجل فعلت

أتعرف لماذا لآن الطبيب اخبرني أني سليمة تماماً ولا شيء يمنع من أن احمل

طفل في أحشائي و أمام رفضك المستمر لمرافقـتي إلى الطبيب شَك الطبيب

في أن يكون هناك سبب يمنعك وهو علمك المسبق انك عقيم ولا يمكنك

الإنجاب شعرت إلينا بيد ماثيو تهوي على وجهه بقوة أسقطتها أرضا فأظلمت

عينيها وشعرت بدوار وبطعم الدم في فمها, حاولت الجلوس بصعوبة والإمساك

برأسها لتخفف من الدوار

شعر ماثيو أن كلام زوجته يطعنه في كرامته وكبريائه كرجل أمسكها ماثيو

من ذراعيها بقوة قائلا: كيف تجرئين أيتها العينة

تأوهت إلينا من شدة الألم: آه أتركني أنت تؤلمني

ألقاها ماثيو على الكرسي بقوة : أنتي تستحقين هذا, من سمح لكي

أن تعبثي بأشيائي

تماسكت إلينا ونظرت إليه بألم: أنا سمحت لنفسي, لماذا لم تخبرني من قبل

لما أخفيت علي الأمر, أليس من حقي أن اعرف, وان اختار الحياة التي أريدها

صرخ ماثيو بغضب عارم ليسكتها : كلا ليس من حقك انه أمر يخصني أنا

هل تفهمين

صرخت إلينا حقداً عليه هذه المرة: ويخصني أنا أيضا ً "صمتت للحظة"

ألا ترى انك تريد أن أعيش حياتك أنت فقط ,غير مكترث لرغباتي وسعادتي

انك لا تهتم سوى بنفسك لقد أعمتك أنانيتك فلم تعد ترى سوى ذاتك

فخسرت كل شيء, حتى الفتاة المسكينة تريد أن تسلبها حقها كي تتمتع به

أطبق ماثيو بيديه الغاضبة ذراعيها لكي يسكتها والشرر يتطاير من عينيه

المفتوحة على اتساعها وصرخ بقوة اهتزت لها أركان الغرفة: أخرسي

قلت لكي أخرسي آيتها الخبيثة أنه حقي أنا مالي أنا

ألا تفهمين لقد سرقه ذك الحقير "جون" مني ولن اتركه لحمقاء صغيرة

تتمتع به

صرخت إلينا بقوة وهي تدفعه بعيدا عنها: اتركني,, ابتعد عني

تماسك ماثيو حتى لا يسقط ارض وبدأ يشعر بالضعف :وماذا ستفعلين هآه؟

قولي هيا ؟ تريدين الرحيل؟ هيا ارحلي فقد مللت منك ومن تصرفاتك هيا

انصرفي من هنا ارحلي بسرعة هيا

وضع ماثيو يديه المرتعشة على طاولت المكتب ليوقف ارتعاشهما

مديرا ظهره لزوجته وهو يشعر بتعب قائلا: ارحلي لا أريد أن أراك

ولن تحصلي على شيء مني, "لاشيء"

وقفت إلينا بصعوبة ونظرة إلى ماثيو للحظة ثم خرجت من غرفة المكتب

غير عابئة لما سيحصل له فقد أكتفت من العيش معه في ظل الخوف

والقسوة والحرمان حملت حقيبتها التي أعدتها مسبقاً

وتوجهت إلى الباب ومع أول خطوة لها خارج سور البيت شعرة بالحرية

وبسلاسل الأسر تسقط من عليها جلست في سيارة الأجرة وألقت نظرة أخيرة

على المكان الذي قضت فيه سبع سنوات من حياتها بين لحظات سعادة

وليالي تعيسة طلبت من السائق لانطلاق إلى شقتها القديمة

مغلقة ًًصفحة زواجها إلى الأبد


$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$*$



كان العشاء لذيذا إلا أن بيير لم يشعر بطعمه بسبب غضبه من الين

والدكتور جاك فقد كان الانسجام واضح بينهما, وقد تمكن الطبيب من أن

يستحوذ على اهتمام الين وقد بدت سعيدة في حديثها معه, كانت يضحكها كثيرا

ويجذبها أحيانا, وبحديث جدي شيق أحيانا أخرى, ويبقيها أسيرة هذا

الحوار الخاص مما أشعره بالغضب برغم من إقناعه لنفسه انه أنتها منها

إلى الأبد منذ وقت طويل, وبسبب الشجار الذي حدث بينهم اليوم لكن مجرد

رؤيتها برفقة الطبيب أشعرة بالتوتر


أما الين فقد أعجبها الدكتور جاك كثير فهو رجل لبق ينتقي مواضيعه

بمهارة ويتمتع بحس الفكاهة, ولولا أنها تحب بيير لما فرطت فيه بسهوله

كما أن الدكتور أعجب بالين كثير غير أن النظرات الغضب ونفاد الصبر

التي كان بيير يرشقه بها بدون قصد ونظرت السعادة التي بدا

في عيني ألين لهذه الغيرة لم تفـته فقرر آن يتمهل قليلا حتى لا يقع

في موقف محرج


أما ليزا فقد كرهت كل لحظة مرة عليها أثناء العشاء فقد أثقل عليها

المدعو اليكس بحديثه السخيف وتلميحاته القذرة فهو يضن نفسه دون جوان

عصره ولا يمكن لأي فتاة أن تتجاهله فأخذ يهمس لها بين الحين والأخر

ويتعمد الاقتراب منها برغم كل محاولاتها لصده إلا انه لم يشعر

بالملل وعندما وقعت عينيها بصدفه في عيني أش كان الغضب منطبعاً

على وجهه وكأنه يحملها ذنب تصرفات اليكس مما أشعرها بالغضب منه هو

الأخر فهي تحاول أن تكون لطيفه مع ضيوفه حتى و إن كانوا لا يطاقون


كان أش يراقب ليزا والشخص الجالس بجوارها وهو يكتم غيضه

فكم تمنى لو يوجه لكمة قويه لي اليكس ولكن أصول الضيافة تمنعه من ذالك

فشعر أش بالغضب من ليزا لسماحها لذاك الأخرق بالتودد لها ,وشعر بالندم

لعدم رفضه طلب لورا بدعوته على العشاء

وبنسبة لي لورا فقد كانت سعيدة

بنصرها الثالث فقد نفذ اليكس ما طلب منه بدقه واستطاعة أن تنفرد بالحديث

مع أش برغم من انه كان ينظر باتجاهه اليكس وليزا بين وقت وأخر إلا أنها

سعيدة بأنها أبعدت ليزا عن دائرتها هي وأش خاصة عندما شعرت بإعجاب

أش بهيئتها الجميلة وقف أش بعد أن انتهى الجميع من تناول الحلوى ليعلن

عن تقديم القهوة في غرفة الصغير التي تطل على البحيرة والحديقة

كان المكان ممتعاً بنوافذه الواسعة في كل اتجاه ليتيح لأكبر

مساح ممكنه أن تطل على الحديقة الجميلة مظهرة ً شكل الأشجار المبللة

بقطرات المطر التي خفت قليلاً منذ فترة برغم من وجود الغيوم المتراكمة

التي لم تبرح مكانها بعد, مهدد بإرسال المزيد من جيوشها في أي لحظة

أحظرت تريزا القهوة البرازيلية الفاخرة لضيوف

تجمع الرجال في جهة ودار الحديث حول مواضيع كثيرة أهمها الأضرار

التي أحدثتها الأمطار لبعض المحاصيل الزراعية في القرية ووقع بعض

الحوادث البسيطة مما تسبب بازدحام المستشفى

بينما ذهبت النساء إلى غرفهن لإصلاح ما فسد من زينتهن ,استغلت ليزا

فرصة انشغال اليكس بالهروب والاختباء في غرفة المكتب بعد أن يئست

من محاولة إبعاده عنها حتى يحين وقت مغادرة الجميع, وتمددت على

الكرسي الجلدي لتريح أعصابها المتوترة, ولم يمضي سوى

بعض الوقت حتى أكتشف اليكس مكان اختبائها: ها قد وجدتك!

ما الذي تفعلين هنا ؟

انتفضت ليزا واقفة من على الكرسي الجلدي: آه ..

ما الذي أتى بك إلى هنا ؟

ابتسم اليكس بخبث ورفع حاجبه وأقترب منها:ألا تعرفين..!

أنتي يا حلوة أخبريني هل تختبئين عني

شعرت ليزا بالارتباك : كلا ...أنني... أقصد شعرت ببعض التعب وأردت

أن أرتاح قليلا هذا كل شيء

لمعت عيني اليكس والابتسامة الخبيثة لا تزال على وجهه: حقاً !

هذا جيد فأنا مستمتع بوقتي معك و أنتي أيضا ! أليس كذالك يا حلوه ؟

مد يده محاولاً الإمساك بذراعها, فشعرت ليزا بالرعب منه وحاولت منعه

والابتعاد عنه بسرعة إلا انه أطبق على ذارعيها بيديه محكم سيطرته عليها دون

أن يترك لها فرصة للهرب كان الرعب ظاهرا على ليزا من خلال عينيها

التي أتسعت من شدة الخوف وتحول لونها إلى الرمادي الضارب إلى الزرقة

من شدة الخوف وفي ارتعاشه صوتها الضعيف: أ أ أتركني ما الذي تريد فعله

أطلق اليكس ضحكة بطيئة وخبيثة : أتركك أسف عزيزتي لا استطيع فأتني

جميله جدا

شعرت ليزا بقلبها ينبض بسرعة ويهز كل خليه في جسدها لتقاوم وتدافع

عن نفسها ,بدأت يرتعش : أبتعد عني وإلا صرخت "حاولت ليزا جر ذراعيها

من بين يديه المطبقة بقوة عليها " أتركني قلت لك ابتعد عني وإلا


أتى صوت قوي وعميق من خلفهم: ألم تسمع ما قلته الآنسة ! اتركها حالاً

انتفض اليكس ونظر ناحية الصوت ليفاجأ بأش يقف عند الباب وإحدى

يديه ممسكة بالمقبض والأخرى في جيبه والشرر يتطاير من عينيه فبدا وجهه

قاسي الملامح ويثير الرعب بشخصيته القوية والتي طغت على المكان وملئت

الغرفة بهيبته , حتى أن ليزا شعرت بالرعب فهذه هي المرة

الأولى التي ترى الغضب وقد استبد بأش إلى هذه الدرجة

تقدم أش بخطواته الواثقة باتجاه اليكس

ووقف أمامه : الم تسمع ما قلت ؟

أفاق اليكس من صدمته وترك ذراعيها وكأنه سلك ً كهربائياً لسعه

فابتعدت ليزا بسرعة ووقفت خلفا أش لتحتمي به

رد أليكس وكأن شيءً لم يحدث : مآبك ! كل ما هناك أني أردت التحدث

مع الفتاة على انفراد ولا داعي للغضب يا صديقي

كز أش بأسنانه فلم يتمكن من السيطرة على غضبه أكثر من ذالك: يبدو أنني

أخطأت بالفعل عندما قبلت دعوة لورا لك على العشاء فأنت شخص لا يحترم

أصول الضيافة لذالك

"وجه أش لكمة قوية مباغته لي اليكس فسقط أرضاً وسال الدم من انفه "

أطلقت ليزا صرخة خوف وهي تشعر بذنب : لا

شعر اليكس بألم حاد في وجهه وبدوار من شدة الضربة الغير متوقعة فوضع

يديه على وجهه ليخفف الألم وهو يتأوه

دخلت لورا و التي كانت تبحث عن أش إلى غرفة المكتب عندا سماعها

صوت ليزا لتفاجأ باليكس يجلس على الأرض ممسكنا ً بوجهه والدم يسيل

من انفه : يا ألاهي ما الذي حدث

جلست لورا على الأرض ونظرت إلى وجه اليكس ثم نظرت إلى أش : ماذا

يحدث هنا

تحدث أش بصوت عميق : السيد سميث يريد المغادرة هلا ّ أوصلتيه إلى الباب

شعرت لورا بالدهشة لما يحدث فلم يتركها أش سوى برهة قصيرة ما الذي

حدث في هذه الأثناء !!ونظرت بحقد باتجاه ليزا,فشعرة ليزا بنظرات لورا

المصوبة تجاهها تلقي باللوم عليها

وقف اليكس ومسح الدم بمنديله : أنا ذاهب, وإن كنت تعتقد أني أتودد

إلى آنستك الهزيلة فأنت مخطئ فهي لا تعجبني وإنما حاولت مجاراتها لما

تدعوني إليه

وضعت ليزا يدها على فمها كي لا تصرخ في وجهه فقد ألمتها كلماته

وإدعائه عليها بالكذب

خرجت الكلمات من بين أسنان أش: أخرج من بيتي حلا هيا, قبل أن افعل

شيء تندم عليه

خرج اليكس مسرع غير عابئ بمحاولات لورا لاعتذار منه فكل ما كان

يريده هو الابتعاد عن وجه أش

التفت أش لليزا, كانت الدموع تتجمع في عينيها تهدد بالانهمار ويدها

على شفتيها تخفي ارتعاشها

أغمض أش عينه للحظة مديراً ظهره لها ليسيطر على غضبة , تقدمة ليزا

قليلا وهي تبحث عن صوتها الذي نحشر في حلقها الجاف من هول ما حصل

وأصابها الفزع لمجرد فكرة أن أش صدق ادعاء اليكس الخبيث وأنها بالفعل

دفعت لكي يتودد لها, وبصوت مبحوح نادته: أش صدقني لم....

قاطعها أش بغضب: ماذا يا ليزا؟ ما الذي تريدين قولة ! كل شيء واضح ؟

شعرت ليزا بالألم يعتصر قلبها وهي تحاول جاهده أن لا تذرف دموعها أمام

أش أو أن تبدو ضعيفة ,ليزا : هل صدقت ادعائه

مسح أش شعرة بيده المرتعشة ليخفي توتره: لم أرى اعتراضك على

تودده لكي طوال الوقت,كما لم تعترضي على البكاء بين ذراعي جيرمي !!

ماذا تتوقعين مني أن اصدق

شعرت ليزا بطعنه في صدرها ,وتدحرجت دمعه ساخنة على خدها المتورد وهي

تكاد لا تصدق ما تسمعه وبصوت مبحوح همست:أش

هتف أش : كفى يا ليزا,,, فلم اعد اعرف ماذا اصدق؟

استجمعت ليزا شجاعتها ووقفت أمامه بكبرياء مجروح : لا يجمعني بجيرمي

سوا الصداقة كما أني لم أشجع ذاك الحقير على شيء, وصدق ما شئت

استدارت لتبتعد عنه ولكن أش امسك بذراعها ليوقفها أمامه ونظر في عينيها

ورأى الألم يصرخ في عينيها الدامعة, فرق قلبه لها, وأطلق أش زفرة

طويل أفرغت ما تبقى من الغضب الذي أعتمر في داخله: أسف يا ليزا

على ما قلته لكي سامحيني لا اعرف ما أصابني,,,

"هز رأسه ببطء " لم اصدق ما قاله عنك ذاك الحقير, كلا يا عزيزتي أنا اعرفه

جيدا واعلم إلى أي مدى قد يصل به الخبث ليحقق رغباته الحقيرة ولقد

أخطأت بدعوتي له على العشاء وأنا أسف على ما حصل لك

أرجوك اغفري لما قلته لكي

غمرت ليزا شعور بالراحة والسرور فأش لم يصدق اليكس ولقد دعاها بعزيزتي

أنها المرة الأولى التي يدعوها بعزيزتي فشعرت ليزا بغضبها يتبخر في الهواء

وبقلبها يرفرف في صدرها كفراشة تحاولا لهروب من بين ألضلعها, ابتسمت

ليزا بخجل وقبل أن تنطق بأي حرف , دخلت لورا والغضب

ظاهر في حمرة وجهها, برغم من محاولتها إخفائه بابتسامتها المزيفة

لورا : هناك من يود رؤيتك في الخارج يبدو انه رئيس العمال

وهو في حاله يرثى لها

أقطب جبين أش: ماذا " وخرج مسرعاً يبحث عن ذاك الشخص"

شعرة ليزا بالخيبة لمقاطعة لورا لها فكم تمنت لو ينساهم العالم في هذه للحظه

التي أظهر فيها أش بعض المشاعر تجاهها ولكن يبدو أنها تطلب الكثير

حاولت ليزا الخروج من غرفة المكتب ولكن لورا أمسكت بذراعها لتوقفها

لورا: إلى أين؟ انتظري أريد أتحدث معك ! ما الذي فعلتيه كي يغضب أش

من اليكس ؟

جرت ليزا ذراعها بغضب : لم أفعل شيء

رفعت لورا حاجبها الرقيق بسخرية : حقاً , إذا لما كنتي تتوددين له


رد ليزا بقهر : لم أفعل, بل هو من أصر على اعتراض طريقي, حتى عندما

هربت منه لم يتركني ولحق بي إلى هنا

لورا: ولكن لم يكن هذا ما كنت أراه طول الوقت فقد كنتي مستمتعة بتودده

وتثيرينه كي يتقرب منك أكثر حتى أوقعتيه في الفخ و آتيتي إلى هنا لتلفتي

نظر أش إليك بعد أن فشلت محاولاتك السابقة في لفت انتباهه لكي بوسائلك

الرخيصة هل تنكرين

صرخت ليزا بغضب : كلا لم أفعل, كيف تجرئين على أهنتي

دخلت الين في هذا اللحظة وجاك : ما الذي يحدث " واقتربت من ليزا

وأمسكت بذارعها بدهشة" مآبك

هزت لورا كتفها : لاشيء يبدو أن ليزا تشعر بالتعب "وخرجت من غرفت المكتب"

الين : عزيزتي مآبك ما الذي يحدث هنا

لم تتمكن ليزا من تحريك شفتيها, فما حدث لها من أثاره مشاعر الخوف

والفرح والغضب في وقت واحد أرهق أعصابها وأصبحت عاجزة عن الكلام

جاك: الأفضل أن تأخذيها إلى غرفتها يا الين فهي تبدو متعبه فعلا

الين : هيا بنا فأتني شاحبة جداً

خرجت ليزا والين يتبعهم جاك من الغرفة باتجاه السلم ليفاجأ َ بأش وبيير

وهم يهبطون وقد غير كل منهم ملابس السهرة وقد بدا أنهم على عجلة من

أمرهم

أش: دكتور جاك أعتذر منك لعدم أكمال السهرة لقد وقع حادث في المرعى

ويتوجب علي الذهاب فورا

جاك : لا عليك كنت أنوي الذهاب على أي حال

شعرت لورا بضيق فقد أفسدت كل مخططاتها لهذه الليلة : ولكن لما لا تأجل

الذهاب إلى الصباح فالجو سيء جدا في الخارج

أش: يجب علينا استطلاع الأمر ولن نتأخر

ابتسم بيير وهو يلبس سترته :لن يطول غيابنا ً

شعرت ليزا بالقلق عليهم برغم من تعبها فالطقس يبدو سيئاً وقد يسقط

المطر في أي لحظ فتذكرت شيء ركضت ليزا لغرفت الملابس بجوار الباب

وسحبت السترة الواقية من المطر الذي يخص أش وبيير

وعادت ليزا : لا تنسوا سترة المطر

التفت أش لها بنظره تحمل الكثير من المشاعر: شكرا ليزا كدت أن أنسى

ابتسمت ليزا له معلنه نهاية الخلاف بينهم : لا داعي لشكر

ارتسمت ابتسامه صغيرة على زاوية فهم يشكرها على مسامحته ثم التفت أش

إلى بيير: هيا بنا لقد أحظر "مات" الخيول

خرج أش وبيير وتبعهم جاك بعدا أن ودع الفتاتين ولورا


كانت السماء قد فتحت ذراعيها مرسلة وابل أمطارها لتغرق الأرض الرطبة

بغطاء من الوحل ولكنا ذالك لم يمنع أش وبيير من الخروج فبرغم من تظاهر أش

بأنه كل شيء على ما يرام إلا أن ما اخبره به مات يدعو للقلق فقد حدثت انهيارات

كثيرة على طول مجرى النهر و قد ينهار السد في أي لحظة ويغرق المرعى,

أخذ أش يحث الحصان العربي "أمير" على العدو وقد استجاب الحصان

ألأصيل لأوامر سيده وكأنه يشعر بقلقه الذي يستبد به, فأطلق ساقيه لريح

فامتزجت ضربات قلب أش مع عدو الحصان القوي كأصوات قراع طبول الحرب


 
 توقيع : قمر

ثمَّة أٌمْنِيآتْ لآ تمُوتْ ، تَظَلُّ مُتشبثَّة بِ أطرَافُ أصابِعُنَا ..


قديم 21 / 03 / 2008, 38 : 02 AM   #38
تميراوي فضي


الصورة الرمزية قمر
قمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3529
 تاريخ التسجيل :  26 / 08 / 2007
الوظيفة :
الهويات :
عدد الالبومات :
 أخر زيارة : 29 / 11 / 2010 (11 : 04 PM)
 المشاركات : 3,990 [ + ]
 التقييم :  1322146
 MMS ~
MMS ~
مزاجي:
افتراضي



؛°¨¨°؛(c)(c)؛°¨¨°؛ (c)الجزء الرابع عشر (c)؛°¨¨°؛(c)(c)؛°¨¨°؛(c)



ايــــن أش؟؟

ظل المطر يتساقط في اليومين الماضيين, ولم يتوقف سوى فترات بسيطة ليعود

السحاب, ويعتصر دموعه من جديد لتغرق الأرض بسيولها التي انتشرت في كل مكان

تغسل الأرض

وفي القصر كان الوقت يمر ثقيلا يجر عقارب الساعة ببطء قاتل, في جو مشحون
بالتوتر والقلق,الأمر الذي أثار الضيق في نفس ليزا والين كثيرا, فكانتا تقضيان
الوقت بالقراءة والتنزه والعمل, وبتجهيز الطعام والكثير من المشروبات الساخنة
وإرسالها بواسطة احد أرعاة الموجودين في المزرعة, لكن هذا لم يكن كافياً, فكان
القلق يعود من جديد وهن في انتظار عودة الراعي للحصول على بعض المعلومات
عن الذي يحدث في المرعى, وعن بيير وأش ولكن الراعي كان حريصاً في نقل
الأخبار, فكان يردد في كل مره بأن كل شيء على ما يرام وينقل لهم شكر السيدان
على ما تبذلانه من مجهود وبعض الأوامر لليزا بشأن العمل.

أما لورا فكانت تقضي يومها بالكامل في القرية وتعود في وقت متأخر من الليل لتسأل
عن أخر التطورات ثم تذهب لنوم متحججة بالتعب , الأمر الذي أراح ليزا من البقاء
بصحبتها

&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&





و في المرعى كانت الأحداث تسير بسرعة, فعند وصول أش بدا يستطلع المكان حول
المرعى, برغم من غزارة المطر المتساقط وخطورة الانزلاق, لا انه واصل السير ليتفقد الوضع , بينما توجه بيير إلى الحظائر يتفقد الماشية, شعر أش بالقلق لمنظر
النهر, كان الطين ينزلق على طول مجرى النهر الذي ارتفع منسوبه, فأخذ يتسرب إلى
الأماكن المنخفضة الغارقة في بركة المطر الكبيرة ,فتوجه مباشره إلى السد القديم
ليتفقد منسوب الماء فيه, فوجده متماسكاً ومستوى الماء ليس خطراً فعاد إلى المرعى
وعند اقترابه منهم لاحظ تجمعا ًالرعاة في حظيرة الأبقار المريضة, نزلا بسرعة
من على الحصان وتوجه نحوهم, بينما كان بيير يأمرهم بسحب عدد من الأبقار النافقة
التي لم تحمل الطقس البارد والماطر بسبب المرض

أش: ما الذي يحدث ؟
رفع بيير رأسه وهو يسحب أحدا الأبقار بمساعدة العمال والمطر يبلل وجهه : كما ترى
لقد نفقت وليست هي وحدها فهناك المزيد

نظر أش إلى حيث أشار بيير, ثم توجه إلى حيث تجمعت الجثث كان عددها يتجاوز الـ 10
فشعر بالضيق أشار أش لبيير بالحضور فأتى مسرعاً : ماذا؟
كان القلق مطبوعا ًعلى وجه أش المقطب: اذهب إلى القرية وبحث عن الطبيب, وتأكد
من نتائج التحاليل, المفروض أن تجهز غداً لكن اذهب وتأكد منها واحضر معك الطبيب
عند العودة

هز بيير رأسه : حسنا , لن أتأخر
ونطلق بيير على حصانه جهة القرية
كانت الساعة الثانية فجراً عندما استلقى أش على فراشه البسيط, والمكون من غطاء
سميك يقيه من البرد, تحت شجرة كبيير تحميهم من المطر الذي خف قليلا ,هو ومجموعة صغيرة من العمال الذي تفرقوا تحت الشجر لأخذ قسط من الراحة لكن
القلق الذي استبد بأش لتأخر بيير وللوضع السيئ في المرعى والشجار الذي وقع بعد
العشاء جعل نومه متقطعاً قلقاً وزاد من خوفه نفوق الأبقار

&*&*&



برغم من أن الصباح قد حل؛ إلا أن السماء ظلت معتمه ,والغيم يطبق بكفيه الثقال
عليها ليمنع تغلغل أشعة الشمس من بين أصابعه, بينا أرسلت الرياح زفيرها لتحمل
قطرات المطر وأوراق الشجر المتساقطة في كل مكان, وزاد من قسوة الوضع أنفاس
الشتاء البارد تعلن عن قرب وصوله
وضع أش قدح القهوة الساخنة وهو ينظر باتجاه الشخص القادم ,فوقف يستقبل أخاه بيير

أش: لقد تأخرت
نزل بيير وسلم الحصان لراعي : لقد اضطررت للمبيت في القرية كان الطقس سيئاً ولم أعثر على الطبيب حتى الصباح
أش: وماذا قال عن التحاليل
هز بيير رأسه في نفس ألحظه التي اقتربت فيها سيارة جيب قديم من المكان : ها قد حضر وسيخبرك بنفسه
اقترب أش من السيارة يتبعه بيير : مرحبا دكتور ألبرت كيف حالك
الطبيب : بخير كيف حالك سيد ماكينون
هز أش رأسه محيياً: بخير ماذا عن الماشية
عدل الطبيب من وضع النظارة على عينيه : يؤسفني أن أخبرك أنها بحال سيئة
ومع طقس مثل هذه قد يسوء الأمر أكثر
أش : لقد نفق عدد منها بالأمس, هل أخبرك بيير
الطبيب: اجل, ولهذا أحظرت معي بعض ألأدوية و المضادة و العقاقير للوقاية
يجب أن نبدأ بحقن الأبقار السليمة في البداية, ومن ثم نبدأ العلاج مع الأبقار المريضة
هز أش رأسه: أفعل ما تراه مناسباً
الطبيب: حسناً أريد المساعدة من بعض الرعاة لإنزال صناديق الأدوية والإمساك
بالأبقار لحقنها

وضع أش يده على كتف الطبيب: سنعمل كلنا تحت إمرتك حتى ننتهي من الأمر بسرعة
مر اليوم سريعا ً والجميع غارق بالعمل, أش وبيير والعمال بقيادة الطبيب الذي أخذ
يوجه الأوامر للجميع, وهو يحقن الأبقار السليمة, وعندما انتهوا منها, تناول الجميع
وجبة غداء متأخرة وأخذ وقت قصير للراحة, ليبدأ العمل مرة أخرى مع الأبقار
المريضة حتى حل الليل, ولكن الأمور لم تسري بشكل جيد حتى النهاية, فاعندا
الانتهاء من التطعيم الأبقار وقبل مغادرة الطبيب المرعى سقطت مجموعة من الأبقار
ميتة, وبعد أ قام الطبيب بفحصها, أكد أن الأبقار وصلت مرحلة متقدمة من المرض
بحيث أصبح من العسير عليها تحمل هذا الطقس القاسي, وأنها قد تلقى جميعها نفس
المصير وقرر الطبيب المبيت في المرعى في سيارته
حاول أش عمل سقف في زوايا الحضرية ليحمي الأبقار من المطر فأخذت الأبقار
تتجمع تحته طلبا للحماية, وكذالك فعل العمال فتجمعوا حول النار تحت الأشجار
الكبيرة وتحت الأغطية الواقية من المطر, يتناولون العشاء الساخن والقهوة لكي
تبعث فيه الدفء وسرعان ما خلد الجميع للنوم من شدة التعب والإعياء.


ومع انتصاف الليل فتح أش عينيه المتعبة على صوت نباح الكلاب و صهيل الخيول
بتوتر, وهي تحاول فك رباطها فأحس بشعور غريب وإحساس بالخطر يقترب, كان
المطر يتساقط والظلام يخيم على المكان بسبب الغيوم الكثيفة التي تحجب عنهم نور
القمر والريح الباردة تهب على المكان, أعتدل جالساً في فراشه وحمل المصباح
الكاشف ووجهه نحو الأبقار, كانت متوترة , وتتجول في الحظيرة بعصبية تشير إلى
حدوث شيء فالحيوانات شديدة الحساسية عند شعورها بالخطر, شعر أش بذبذبات
تحت يده التي أسندها إلى الأرض, أقترب واضعا أذنه على الأرض فسمع
صوت غريب صوت يشبه هدير قوي وكأنه مئات من الخيول القوية تضرب الأرض
بقدميها بقوة ,أدرك أش ما الذي يحدث, فصرخ بالعمال : أفيقوا, أفيقوا جميعا هيا بسرعة

وجرى بسرعة تحت المطر جهة حظيرة الأبقار السليمة, وفتح لها البوابة فانطلقت الأبقار مذعورة , تتدافع عند الباب من أجل الهرب متوجهة إلى أعلى التل, أفاق العمال على صوت أش ووقع أقدام الماشية وصياحها وهم في دهشة مما يحدث, فصرخ قائلا لهم: أطلقوا الأبقار والخيول واهربوا بسرعة هيا
جرى بضع العمال لفتح بوابة حظيرة الأبقار المريضة ومساعدتها على الخروج بينما
أمتطى البعض الأخر حصانه هربا دون أنه يعرف لماذا أو إلى أين, فقد أنذرهم صوت أش بحوث كارثة فولوا مسرعين, أسرع بيير جهة أش مستغربا مما يفعله: أش ما الذي يحدث
رفع أش صوته ليطغى على صوت الماشية: أنه السد, لقد انهار اخرج بقية العمال بسرعة اهربوا إلى أعلى التل هيا بسرعة
بيير :وأنت هيا ماذا تنتظر
أشار أش إلى سيارة الطبيب التي أوقفها في جهة تبعد قليلا عن الأبقار ليبتعد عن أصواتها
أش: سأحذر الطبيب والحق بكم أهرب ألان هيا
نطلق بيير ينذر العمال ليتمكنوا من النجاة بأنفسهم, بينما ذهب أش ليتفقد سيارة
الطبيب نظر من خلال نافذة السيارة الأمامية, فوجده نائما على المقعد الخلفي لسيارة
قرع علية النافذة بقوه ,فأفاق الطبيب فزعا وأخذ يبحث عن نظارته المعلقة على رقبته في سلسله وفتح الباب عند رؤيته لأش يقف خلف النافذة فشعر بالقلق, الطبيب:ماذا حدث
أش: أبتعد بسرعة من هنا اهرب إلى أعلى التل هيا بسرعة
قفز الطبيب إلى المقعد الأمامي : ولكن لماذا
أش : انهار السد , وأقفل أش باب السيارة الأمامي
أدار الطبيب سيارته وهرب مبتعدا إلى حيث أشار له أش, بينما أسرع أش إلى حيث ربط حصانه
ليفاجأ بأنه اختفى, وفجأة تدفق الماء تحت قدمي أش مندفعاً بقوة يجر كل ما في طريقة من جذوع الأشجار المنكسرة والطين والحجارة وبعض الأبقار التي لم تتمكن من الهرب, حاملاً أش معهم في طريقه, حاول أش المقاومة كي لا يغرق ولكن التيار كان
قوياً جدا, كان يسحبه إلى أسفل بقوة هائلة ليقذفه مرة أخرى إلى أعلى , كل شيء كان يحدث بسرعة مرعبة وسط الظلام المخيف, حاول أش أن يتمسك بأي شيء يمر
بطريقه ولكن عتمت الليل أعمته عن الرؤية فأصبح يتخبط بالماء الذي يقذفه في كل
اتجاه, وهو ويصارع التيار الذي يسحبه إلى أسفل ليتمكن من النجاة من براثن النهر
الغاضب وبينما كان يصارع التيار, تلقى ضبة قوية على ذراعه الأيسر كادت أن تفقده
الوعي ,وأطلق صرخ قوية من شدة الوجع, لكنها تبددت في الماء دون أن يسمعها احد, توقف عن المقامة وامسك بذراعه يتحسس مكان الألم, فشعر بحجم الجرح الذي أصابه وهو يغوص إلى الأسفل بفعل التيار, وبرغم من شدة الألم قاوم أش بكل ما أوتي
من قوه لكي يظل على السطح ,فلمح أش شيء اسود يمر بجانبه فتمسك به بسرعة
قبل أن يبتعد , ليتبين انه جذع شجره اقتلعه النهر في طريقة وألقى بثقله عليه وهو
يلهث من التعب ,مر وقت بدا كأنه دهر بأنسبه له, وهو يقاوم ليظل مستيقظ كي لا يسقط
من على الجذع ويغرق, وهو ينتقل من موجه إلى موجه حتى أسعفة الحظ وأرتطم
بصخرة كبيرة على جانب النهر فتشبث بها بقوه وهو يتأوه ويقاوم الألم في ذراعه
ليسرى حتى تمكن من الصعود عليها, واستلقى على ظهره خائر القوى وغمض عينية من شدة التعب

مع الفجر خف تساقط المطر وتمكنت أصابع القمر بلمستها الحانية من التغلغل بين
قطع الغيوم المتراصة لتنشر نورها على الأرض المثقلة بالماء لتزيل العتمة وتبعث
فيها الحياة من جديد ,,فوق التل كان بيير والعمال يحاولون جمع القطيع المذعور
والمتناثر في كل مكان, بفضل نور القمر ,الذي أنار لهم المكان بنوه الأزرق
الخجول,اقترب أحد العمال بحصانه من بيير : سيد بيير لقد حدث أمر سيء سيدي
نظر بيير إلى العامل وهو يمسك بلجام حصانه يأمره بالوقف وحاول أن يدقق في ملامح
العامل من خلال نور القمر الشحيح: تكلم ما الذي حدث ؟
العامل: لقد فقدنا مجموعة كبيرة من الماشية
عقد بيير جبينه : ماذا ؟
أطرق العامل: وليس هذا فقط , فليس هناك أثر لسيد أش لقد اختفى
صرخ بيير مذعوراً: ماذا تعني بأنه اختفى ؟
العامل: اقصد أن احد لم يره وهو يصعد التل
تكلم بيير بصوت متوتر : وأين هو الطبيب ألبرت
أشار العامل : هناك عند الماشية يتفقدها
شد بيير لجام حصانه ونطلق مسرعا نحو الطبيب, وعندما اقترب منه وجده يفحص أحدا الأبقار
بيير : أيها الطبيب الم ترى أخي أش
رفع الطبيب رأسه وهو يفكر: رأيته منذ ساعات عندما أتى ليحذرني بشأن السد كان هذه أخر مرة رأيته فيها
شعر بيير برعب لمجرد التفكير بما يمكن أن يكون حدث له , فقد مرت أكثر من أربع
ساعات على اختفى أش أين يمكن أن يكون ,وجه بيير تعليماته للعمال بجمع الماشية
الضالة ونقلها إلى مكان مرتفع وأمن, وشكل فريق أخر
لمساعدته في البحث عن أش,ثم انطلق يبحث عن أش, فقد يكون هو الأخر يبحث
عن الماشية, بحث في المناطق القريبة وعندما شعر بالتعب عاد يتفقد الأمر على التل
وهو يدعو الله بأن يجده قد عاد أثاء بحثه عنه, ولكنه فوجئ عند عودته بأحد العمال
يخبره أن حصان السيد أمير عاد بدونه, عندها أدرك بيير بأن مكروهاً حل باش
" يستحيل أن يترك أمير أش إذا كان قد وقع من على ظهره أو تركه ليذهب"
إذا ماذا حدث لأش؟ أين يمكن أن يكون ؟


&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&


 
 توقيع : قمر

ثمَّة أٌمْنِيآتْ لآ تمُوتْ ، تَظَلُّ مُتشبثَّة بِ أطرَافُ أصابِعُنَا ..


قديم 21 / 03 / 2008, 38 : 02 AM   #39
تميراوي فضي


الصورة الرمزية قمر
قمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3529
 تاريخ التسجيل :  26 / 08 / 2007
الوظيفة :
الهويات :
عدد الالبومات :
 أخر زيارة : 29 / 11 / 2010 (11 : 04 PM)
 المشاركات : 3,990 [ + ]
 التقييم :  1322146
 MMS ~
MMS ~
مزاجي:
افتراضي



وضعت ليزا قدح القهوة من يدها بقلق : إذا لماذا لم يحضر العامل حتى ألان لأخذ الفطور ؟
انتهت الين من قدح القهوة وضعته على الطاولة: قد يكون مشغولاً
نظرت ليزا إليه: أسفه الين اعرف انكي قلقة مثلي ولكن لا يمكنني أن أظل هادئة
ابتسمت لها الين : لا داعي للاعتذار عزيزتي سوفـ...
فتح الباب ودخل بيير بوجهه الشاحب وهو في حالة رثه والطين يغطي ملابسه المبللة
فشعرت الفتاتين برعب وقفزتا نحوه و تحدثـتا بصوت واحد: ماذا حدث؟؟
الين : هل أنت بخير؟ تبدو بحالة يرثا لها
همست ليزا بفزع : أين أش ؟
عقد بيير جبينه : الم يحظر إلى هنا ؟
ملأ الرعب قلب ليزا: كلا , أين هو أليس في المرعى ؟
جلس بيير محتارا ماذا يقول أو ماذا يفعل : لقد .. لقد اختفى أش, انهار السد القديم الليلة
الماضية وندفع الماء بقوة عبر النهر, كان أش أول من أحس بالخطر فحذر الجميع
وأطلق الماشية وطلب مني أن اصعد بالجميع إلى أعلى التل, بينما ذهب هو ليخبر
الطبيب, وبعد لحظات كان الماء يغمر المنطقة بأكملها, ومع الفجر أخبرني أحد العمال
أن أش اختفى ولم يره احد يصعد إلى التل وأننا فقدنا الكثير من الماشية ,بحثت عنه في
المناطق القريبة لكني لم أجده "ضرب بيير بقبضته على الطاولة " يالا سوء الحظ
الخسائر كثير كما أن جزاء من الماشية مريض جدا ولا يعتقد الطبيب أن بإمكانها أن
تتحمل هذا الطقس السيئ
الين: وهل الخسارة كبيرة جدا
هز بيير رأسيه بتعب : لا اعرف مدى الخسارة لكنها ليست قليله وكل شيء يعتمد على
الصفقات التي وقعها أش, وإمكانية توفير الطلبات كما أن مرض الماشية قد يسبب
أزمة في الوقت الراهن, وحده أش يستطيع أن يجيب عن هذه الأسئلة ولكن أين هو؟؟؟؟
وقف بيير : سوف اخرج للبحث عنه ولكن يجب أن أغير ملابسي عن إذنكما
ظلت ليزا جالسة تحاول أن تستوعب ما حدث " أش اختفى كيف ؟
اقتربت الين منها : ليزا لا تقلقي أنتي تعرفين أش انه سيد المكان أليس كذالك !
الم تخبريني أنها أرضهم, ويعرفون ماذا يوجد خلف كل شجره وكل حجر,,, أرجوك
أهدئ لابد انه في مكان ما يبحث عن الماشية !
أش قوي ويعرف كيف يتصرف,,,, أنا متأكدة انه سيعود في أي لحظه سالما معافى
مسحت ليزا وجهها لزيل الأفكار السوداء من رأسها : أنتي على حق, أش قوي
ولا يمكن أن يهزم بسهوله"وقفت " ولا أن يجب أن نعد بعض الطعام ليأخذه بيير معه
لا بدا انه جائع هيا بنا
خرجت الفتاتين إلى الطبخ لتجهيز الطعام لبيير, دون أن تنتبها لشخص المختبئ خلف
الدرج المؤدي إلى أعلى, خرجت, لورا من مخبأها بعد أن تمكنت من سمع ما كان
يجري في الداخل ,أطبقت لورا على قبضتيها بعصبية وهي تفكر : ما هذا الحظ التعس
الخسائر مرة أخرى, لماذا يحدث هذا لي دائما لماذا؟؟؟؟ ؟"مشت بعصبية وهي تفكر"
وألان ماذا افعل ؟ كيف أتصرف ؟
يجب أن أتحقق من مدى الخسائر قبل أن أقرر ماذا افعل حتى لا اكرر نفس الغلطة مره
أخرى , وتوجهت مباشرة نحو المكتب وأغلقت الباب بإحكام خلفها: وألان أين أبدا ؟؟؟
أدراج المكتب ,بحثت لورا بعناية بين الأوراق ولم تجد سوى بعض الفواتير وأوراق
قانونيه لا تدل على شي
لورا : أين يخفي أوراقه يا ترى؟ " أخذت تنظر في أرجاء الغرفة " لا اعتقد انه سيخفيها
هنا لكن لا مانع من المحاولة , أخذت تفتش مكتب ليزا وتبحث بين الأوراق القليلة
والرسائل المطبوعة ,ولكنها لم تعثر على شيء " فاستشاطة غضباً " أين هيه تلك
الأوراق العينة أين يمكن أن يخفيها , وعادت تبحث في مكتب أش بدقة أكثر هذه المرة
وبعد فترة معاينه, اكتشفت درج صغير أخفي بمهارة بين الإدراج , يبدو انه مخصص
لحفظ الأوراق المهمة لتكون قريبة عند الحاجة ,حاولت فتحه ولكنها فشلت بحثت عن
المفتاح كثيرا دون أي اثر: حسنا سأكسره
أمسكت بسكين المخصصة لفتح الرسائل وبدأت العمل وبعد عدت محاولات يائسة
تمكنت من كسر القفل, فتحت الدرج وأخرجت الأوراق الموجودة وبدأت تقرأها
باهتمام" رهن قطعة أرض بمزرعة ماكينون بقيمة 200 آلف دولا ,رهن قطعتين ارض
بقيمة 400 ألف دولار , عقد شراء ثور بقيمة 400 ألف دولار, فواتير مشتريات كثيرة
عقد شراء معدات جديدة بقيمة 100 ألف دولار, عقد أبرام صفقه لبيع العجول " لورا: لم
يتبقى سوا شهر على موعد البيع لن يتمكن من الوفاء بالعقد إذا كانت خسارته في
الماشية كبيرة, كما أنه هناك مبالغ كبيرة تحتاج لسداد بالإضافة إلى أجور العمال
واحتياجات المزرعة, ,يبدو أن شارلوت لم تكن مخطئه في النهاية , يجب أن ارحل
بسرعة من هنا " سمعت لورا وقع إقدام في الممر فألقت الأوراق في الدرج بسرعة
وأغلقته ,وأعادت كل شي إلى مكانه وتوجهت نحو الباب الذي فتح قبل أن تصل إليه
لتدخل ليزا ,نظرت ليزا مستغربة لوجود لورا في المكتب وقد بدا عليها الارتباك : آنسة
لورا , هل تبحثين عن شيء
لورا : كلا كنت استخدم الهاتف فقط فهاتفي المحمول لا يعمل يبدوان السبب يعود
لطقس أأأأه لا يمكن الاعتماد عليها عند الحاجة فدائما هناك خلل إما بالإرسال أو
البطارية
هزت ليزا رأسها موافقة وهي في شك من تغير أسلوب لورا معها في الحديث : اجل صحيح
ابتسمت لها لورا : وألان اسمحي لي بالانصراف يجب أن أعود للمدينة لأمر مهم في
أسرع وقت , بلغي تحياتي واعتذاري لاش لانصرافي بهذه الطريقة دون أن أودعه
"مشت لورا مسرعة متخطية ليزا قبل أن تخبرها بأمر اختفاء أش حتى تنمكن من
الهرب ولا تضطر للبقاء بانتظار عودته
ألقت ليزا نظرة شك سريعة على المكتب تبحث عن أي اثر لما كانت تفعله ولكنها أزالت
هذه الفكرة السخيفة من رأسها فماذا يمكن أتعمل لورا بالمكتب سوى استخدام الهاتف
استدارت ليزا خارجة من المكتب وأقفلت الباب خلفها

&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&




قاد بيير السيارة هذه المرة في اتجاه النهر بعد أن جالا في الكثير من الأماكن بحثاً عن
أش الذي لم يظهر له اثر في أي مكان, حتى المجموعة التي أمرها بيير بالبحث عن أش
على ظهر الخيول في الأماكن التي يصعب علية الوصول إليها بالسيارة الجيب
الصغيرة لم يعثروا على أي اثر, مما زاد من عصبية وتوتر بيير, بتأكدي حدث شيء
لأش حتى يختفي بهذه الطريقة , ولكن أين ذهب في أي اتجاه ,هل أصابه مكروه هل
غرق في النهر أم انه لازال على قيد الحياة في مكان ما قريب أو بعيد
شد بيير قبضته على مقود السيارة وهو يتفادى حجر كبير اعترض طريقة : تباً , أين أنت يا أش؟
سلك بيير طريق النهر انطلاقاً من مكان إقامتهم يتتبع أي اثر لأش على ضفتي النهر
الفائض ,ومع انحدار الشمس وهي تصارع لإرسال أخر خيوط النور من بين الغيوم
الكئيبة نحو الغروب ,استبد الحزن والخوف بـ بيير وبدا اليأس يتسرب إليه
قفز الكلب الكبير" سمارت" من نوع بلاك جاك بلجيكي الذي يستخدم في الحراسة من
السيارة مسرعاً باتجاه النهر ,ناده بيير : سمارت هل وجدت شيء
أوقف بيير السيارة بسرعة وقفز منها مسرعا يتبع خطى سمارت, ولمحه يشتمم شيءً
ملقى على ,الأرض وعندما دقق النظر تبين له انه شخص مستلقي على صخرة كبيرة
بدون حراك ,صرخ بفزع وهو يجري نحوه: أش,,,أِش
جلس بالقرب منه وحملة بين ذراعية وتجمعت الدموع في عيني بيير فراح ,كان
منظره شاحباً جدا ,وحرارته مرتفعة جداً وجرح غائر في ذراعه بدا ملتهباً والدم يغطي
بقعه كبيره من المكان برغم من تجلط الدم على الجرح لا انه لازال ينزف على ملابسه
الممزقة, هزه بقوه: أش أفق يا أخي مسح جبينه المبلل بالعرق الساخن, "فخرجت آه
صغيرة من بين شفتي أخيه": تماسك يا أخي سوف أنقلك من هنا بسرعة " أنزلة على
الصخرة وشق جزء من قميصه لعمل ضمادة لف بها الذراع المصابة ليوقف النزف
وتوجه إلى السيارة ليقربها منه ثم حملة على ظهره ووضعه في المقعد الخلفي وسكب
القليل من الماء البارد على وجهه وعلى شفتيه الجافة ونطلق مسرعا إلى القصر


&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&



أسدلت ليزا الستار وهي تكاد أن تجن من الخوف والقلق, عندما دخلت الين تحمل
صينية القهوة عقد الين جبينها : ليزا الم تتعبي من الوقوف أمام النافذة , تعالي لنشرب
القهوة فأنتي بحاجه لها
ألقت ليزا بنفسها على الكرسي بتعب : لقد تأخر الوقت وليس هناك أخبار عن أش
قدمت لها الين قدح القهوة وهي محتارة ماذا تقول كلي تطمئن ليزا: لن استغرب إذا
ما نسوا أمرنا عندما يجدون أش ويبدأ العمل من جديد
نظرت ليزا ليها بشكر وهي تأخذ قدح القهوة لمحاولتها اليائسة لتخفيف عنها برغم
شعورها بالقلق ,مع تغلغل القهوة الساخنة إلى معدة ليزا شعرت ببعض التحسن والنشاط
الين: لم أرى لورا اليوم ترى أين ذهبت
ليزا : آه صحيح لقد نسيت أمرها , يبدون أنها رحلت, قالت لي أنها مضطرة للمغادرة
لأمر مهم كما أخبرتني تريزا أنها شاهدتها وهي تحمل حقيبة ملابسها وتغادر القصر
بسيارتها بعد مغادرة بيير القصر بوقت قصير يبدو أن غيابها سيطول !
الين: اعتقد أن هذا أفضل فوجودها يربك الجميع
قطع الحديث صوت بوق سيارة وصوت الإطارات وهي تحتك بالأرض عند توقفها
بالقرب من مدخل القصر وشخص ما يصرخ , ركضت ليزا والين باتجاه الباب الذي
فتحته تريزا ليدخل بيير وجيرمي وهم يحملون أش من ذارعيه بينما حمل بوب ساقي
أش الغائب عن الوعي ووجهه شاحب كالأموات
صرخة ليزا بفزع : ماذا حدث له
تقدم بيير ببطء وهو يوجه الكلام للفتاتين: الين اتصلي بطبيب بسرعة وطلبي منه
الحضور حالا ً,ليزا احظري ماء بارد لعمل كمادات لاش حرارته مرتفعة جدا" أسرعت ليزا للمطبخ تطلب المساعدة من ماري "
شعرت الين بالارتباك : ولكني لا اعرف رقم المستشفى
صعد بيير أخر عتبتين من الدرج ورفع صوته :ستجدينه مدون في دفتر الملاحظات
دخل بيير وجيرمي غرفة أش بعد أن فتح بوب الباب وتوجهوا إلى الحمام مباشرة ووضعوه
في حوض الاستحمام, وأرسل بيير بوب ليطلب من مات الحضور فوراً ,وقام بيير تغيير
ملابسه المتسخة بمساعدة جيرمي وغمر جسده بالماء البارد وإبقاء ذراعه الملتهب خارج
الماء والاكتفاء بغسل ما علق بها من أوساخ , دخلت ليزا تحمل وعاء الماء البارد والكثير
من الثلج الغرفة , عندها خرج بيير و جيرمي يحملان أش وهو بمئزر الحمام الأبيض وقد
أزيلت عنه الطين الأوساخ ووضعاه على السرير
كان قلب ليزا يعتصر الم لمنظر أش المتعب : بيير أخبرني ماذا حدث له
بيير : لا اعرف لقد عثرت عليه ملقى على صخرة وذراعه مجروح وحرارته مرتفعة
جلست ليزا بالقرب منه ووضعت يدها على جبينه الملتهب : يا ألاهي حرارته مرتفع جدا
وضعت ليزا الكماده على جبينه بعد أن غمرتها بالماء البارد
جيرمي : هل تريد شيءً مني سيد بيير
بيير : أجل اذهب إلى المرعى وأخبر فرقة البحث أننا وجدنا أش
جيرمي : في الحال سيدي "خرج جرمي مسرعا لتنفيذ الأوامر"
حاول ليزا أن تسيطر على مشاعرها التي تصرخ بداخلها كي لا تدمع عينيها أم
بيير : بيير أروجك أخبرني الحقيقة ما الذي حدث؟ وما سبب هذا الجرح ؟
جلس بيير على السرير بالقرب من قدم أخيه الكبير وهو يشعر بالحزن والقلق : أقسم
لكي يا ليزا أن هذا ما حدث , كنت ابحث عنه وبرفقتي احد كلاب الحراسة ليساعدني في
العثور عليه بسرعة وهذا ما حدث بمجرد أن اقتربنا من المكان, لابد أنه اشتم رائحة الدم من الجرح وولولا ذالك, لما تمكنت من رؤيته, كان ملقى على صخرة بالقرب من
الماء يبدو أن التيار جرفه معه وجرح أثناء المقاومة , تمكنت من حملة إلى السيارة
وعندما اقتربت من المزرعة كان جيرمي وبوب متوجهان إلى المرعى للمساعدة
فطلبت منهم الصعود لسيارة لمساعدتي في أنزال أش وحملة إلى حجرته
كانت ليزا تعظ على شفتيها وهي تسمع بألم ما حدث لابد أن أش ظل فترة طويلة
هناك لوحده لولا عناية الله لما تمكن بيير من اكتشاف مكانة وربما ظل هناك طوال الليل
أو حتى لعدة أيام وعندها ,عندها يكون قد.. أوه كلا " أغمضت عينيها بقوه لكي تحبس دموعها في داخلها قبل أن تتساقط أمام بيير
شعر بيير بعذاب ليزا ففضل أن يتركها لوحدها قليلا, فخرج بهدوء وتوجه إلى غرفته
واغتسل وبدل ملابسة ونزل إلى الأسفل يتفقد الين
التي كانت في طريقها إلى الأسفل بعد أن أطمئن على أش, نظرت إلى وجه بيير المتعب
وقالت بصوت متحشرج : هل أنت بخير
هز بيير المتعب رأسه : أجل , متعب فقط هذا كل شيء, هل اتصلت بالمستشفى ؟
هزت الين رأسها: أجل أخبرني جاك انه سيحظر حالاً , هل تريد بعض القهوة
عقد بيير جبينه لسماعها تدعو الطبيب بدون تكلف: أجل, شكرا فأنا بحاجة لها
ونزل الاثنين إلى الأسفل فدخل بيير غرفة المعيشة ينتظر حضور الطبيب , وذهبت الين
لتعد القهوة ,جلس بيير على الكرسي واسند رأسه مغمضً عينيه المتعبة, فشعر بيير بجو
القصر كئيب يلفه صمت مشحون بتوتر وكأنه الحزن سكن جدرانه على ما أصاب سيده
دخلت الين غرفة المعيشة وهي تحمل صينية القهوة وبعض الفطائر المحلاة لبيير, وبعد فترة صمت تحدثت بيير وكأنه تذكر شيء فجأة : أين لورا ؟
وضعت الين قدح القهوة من يدها : يبدو أنها رحلت
بدا الاستغراب على وجه بيير : رحلت !متى ؟
الين : هذا الصباح , هذا ما أخبرتني ليزا به
وضع بيير قدح القهوة من يده : غريب " وقف بيير" سوف اذهب لرؤية أش
وقفت الين : سآتي معك
دخل بيير والين غرفة أش بهدوء , كانت ليزا لا تزال بجوار تضع الكمادات
التفتت ليزا عندما فتح الباب : هل حضر الطبيب ؟
هز بيير رأسه نافيا : سيأتي حالا , كيف حال أش ألان
نظرت ليزا إلى الوجه المتعب بعطف : لا تزال الحرارة مرتفعة, لقد تأخر الطبيب
سمع طرق خفيف على الباب تلاه دخول تريزا : لقد حضر الطبيب , تفضل سيدي
دخل الطبيب الغرفة ترافقه ممرضة تحمل في يدها حقيبة إسعافات وقد بدا قلقاً: مساء
الخير جميعاً
اقترب بيير يصافح الطبيب : مرحبا دكتور جاك, تفضل من هنا
جلس الطبيب بالقرب من أش بعد أن أفسحت له ليزا المكان وبداء يتفحص أش, ثم نظر
إلي بيير قائلا: اخبرني ما الذي حدث ؟
بيير: لقد جرفه التيار عندما انهار السد القديم وجرح ذراعه , كان هذا فجر اليوم ولم نعثر عليه حتى الوقت الذي استدعيناك فيه, كانت حرارة مرتفعة جدا , وقد قامت ليزا بعمل
كمادات لتخفيف من حرارته الطبيب : هذا سيء , "نظر إلى الفتاتين ومن ثم إلى بيير " حسنا هل تسمحان بالانتظار خارجا آنساتي
لم تتردد الفتاتين بالخروج من الغرفة يرافقهم بيير ليبدأ الطبيب بالكشف
بعد مرور 5 دقائق خرجت الممرضة من الغرفة وطلبت استخدام الهاتف فنزلت بصحبة
بيير وبعد مرور ساعة حضر ممرض من لمستشفى يحمل بعض الأجهزة ودخل غرفة أش
عندها شعرت ليزا والين بتعب من لوقف لفترة طويلة أمام الباب, وفضلتا مساعدة ماري
بتجهيز غرفة الطعام لضيوف بدلا من الوقوف بلا فائدة

&*&*&*&*&*&*&

بعد مرور ساعتين كان صبر ليزا قد نفذ, فلم يخبرهم الطبيب أي شي عن أش,كذالك بيير
الذي ظل برفقة الطبيب دون أن يطمئنهم على صحت أش , وضعت ليزا أخر ملعقة من
يدها على طاولة الطعام
ليزا : لم اعد احتمل الانتظار سوف اصعد لأطمئن بنفسي , يبدو أن بيير نسي أمرنا
تنهدت الين باستسلام : لن أمنعك فأنا قلقة أيضا هيا بنا
صعدت الفتاتين إلى أعلى وطرقت غرفة أش , ففتح بيير لهما الباب
ليزا : هل نستطيع الدخول ألان
بيير : بطبع , لقد انتهينا منذ مده ولكنكما نزلتما إلى أسفل , تعالا
أفسح لهم بيير الطريق فدخلت ليزا أولا تتبعها الين, كان الطبيب يجلس على الكرسي
بالقرب من أش بينما الممرضة تقيس الضغط, وقد علق بجوار السرير سائل مغذي وبجواره كيس صغير يمده بالدم و ضماد عريض يلف ذراعه المصاب ,اقترب ليزا من
الطبيب وجلست بجواره : هل هو بخير ؟
ابتسم لها الطيب: سيكون بخير, أن الجرح عميق وملتهب وبه الكثير من الشظايا الصغيرة
ولكننا أزلنها ألان, ولا يوجد كسر و الحمدالله " وأشار إلى السائل المغذي " كما انه
يحتاج إلى مضادات حيوية لمقاومة الالتهاب و بعض السوائل ليعوض ما فقده بسبب
الجرح لقد نزف كثيرا, ولقد تبرع بيير له ببعض الدم
ابتسمت ليزا : إذا ليست هناك خطورة على صحته
الطبيب : إذا ظلت الحرارة مرتفعه سيشكل هذا خطرا على صحته لذالك ستظل الممرضة
بجواره هذه الليلة لمراقبته كل ساعة " ثم ربت على يدها " لا تقلقي سيقوم المضاد
الحيوي باللازم
برغم من طمئنت الطبيب لها لا أن القلق لا يزال مسيطر عليها , نزل الجميع لتناول العشاء
برفقة الطبيب, وبعد ساعة ونصف ألقى الطبيب نظرة أخيره على أش قبل المغادرة وطمأن
على صحته ,أنها بيير اجتماعه مع مات الذي استغرق نصف ساعة وتوجه بيير لنوم لشدة
تعبة , بينما ظلت الين وليزا يتحدثان لبعض الوقت بعدها توجهت الين لنوم وتوجهت ليزا
إلى غرفة أش, كانت الممرضة تجلس بالقرب من سرير أش وهي تسجل بعض البيانات
فابتسمت لها الممرض عند رؤيتها
اقتربت ليزا منها : كيف حالة ألان
الممرضة: بخير لا تقلقي كل شيء على ما يرام
ابتسمت ليزا ابتسامه شاحبة وهي تنظر إلى أش ثم تذكرت شيء : هل تناولت العشاء
نظرت الممرضة إلى الساعة لم يحن وقت عشائي بعد
ليزا : يمكنك الذهاب لتناول العشاء سوف أبقى بجانبه لبعض الوقت
وضعت الممرضة الأوراق من يدها: أشكرك آنستي لن أتأخر كثيرا
ابتسمت لها ليزا : خذي وقتك يسرني الجلوس معه لبعض الوقت
خرجت الممرضة تاركة ً أش برفقة ليزا لبعض الوقت , اقتربت ليزا من السرير وجلست
على الكرسي بعد أن قربته من السرير بجوار الشخص الغائب عن الوعي بسبب الحمى
كانت حلته أفضل قليلا عما قبل, فقد خف الشحوب وأصبح تنفسه أكثر راحة, بدا لها انه
لوحده غارق في عالم مظلم بعيد جدا لا يمكن الوصول إليه احتوت كفه بين راحتيها لتشعره
بقربها منه,وهمست له: أش أنا ليزا هل تسمعني؟
ولكنه لم يشعر بها "تجمعت الدموع في عينيها الرمادية " فهمست له مرة أخرى: أنا هنا
يا حبيبي إلى جانبك لا تقلق لست وحدك هناك سأظل إلى جانك"مسحت ليزا دموعها التي
سالت على وجنتيها فلم تعد تتحمل منظر أش الضعيف والمتعب الراقد هنا بلا حراك, ظلت
تحدق فيه لفترة وهي سارحة بأفكارها, وتذكرت شكله في أول مرة رأته فيها, عندما أفاقت
في المستشفى وفوجئت بشخص يقف بالقرب من الطبيب يسأل عنها عاقداً حاجبيه بعصبية واضعا جديه في جيب بنطاله بنفاذ صبر,كان شكله مخيفا ووسيماً لدرجة أخافت
منه وكرهت فكرة ذهابها معه, ولكن مع الفجر شكرت الله أن هناك شخص مثل أش يقف
إلى جانبها وهي بهذه الظروف الغريبة, يعتني بها ويحافظ عليها ويقدم لها بيت يؤويها
فالله وحده يعلم ماذا كان سيحل بها لو كانت الظروف جمعتها بشخص سيء
حاولت سحب يدها ولكنه تحرك بضيق وامسك بيدها ليبقيها إلى جواره شعرت ليزا بسعادة فقد أحس بها أش لا بدا انه شعر بوجودها, اقتربت منه قليلا وهمست: أنا هنا لا تقلق نم أنت وسأظل أنا هنا
&*&*&*&*&*&*&*


 
 توقيع : قمر

ثمَّة أٌمْنِيآتْ لآ تمُوتْ ، تَظَلُّ مُتشبثَّة بِ أطرَافُ أصابِعُنَا ..


قديم 21 / 03 / 2008, 39 : 02 AM   #40
تميراوي فضي


الصورة الرمزية قمر
قمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3529
 تاريخ التسجيل :  26 / 08 / 2007
الوظيفة :
الهويات :
عدد الالبومات :
 أخر زيارة : 29 / 11 / 2010 (11 : 04 PM)
 المشاركات : 3,990 [ + ]
 التقييم :  1322146
 MMS ~
MMS ~
مزاجي:
افتراضي



في وسط الظلام الدامس سمع همس حنون يناديه بسمه, صوت يعرفه جيدا ويحن إليه
أخذ يبحث عن مصدر هذا الصوت بين الأشجار العالية الداكنة, حاول أن ينادي ولكن صوته
كان محبوسا في داخله حاول أن يصرخ مرة أخرى, ولكن بلا فائدة يبدو انه فقد صوته
فأخذا يجري بأقصى سرعته بين أغصان الشجر التي تزدحم أمامه وتحجب عنه الرؤية
فجأة تعثر وسقط في هاوية سحيقة لا نهاية لها ولكنه سرعان ما شعر بجسده يرتطم بماء
عميق بارد كصقيع, بأمواجه متلاطمة حاول السباحة بكل ما أوتي من قوه وان يقاوم التيار
الذي يصر على إغراقه ويضربه بأمواجه العالية ,ليدفعه إلى أسفل, ولكن الألم في ذراعه أتعبه فعجز عن المقاومة, حاول الصراخ أن يطلب أن المساعدة من ذالك الصوت فتح
شفتيه وحاول أن يصرخ ,ولكن لم تخرج سوى آه صغيرة لم يتمكن هو من
سماعها , وبدا اليأس يدب في صدره واستسلم للغرق, شعر بالأمواج تحمل جسده المتهالك
و تقذفه من موجه إلى أخرى وهو مستسلم لها فلم يعد يريد المقاومة وترك مصيره للقدر المحتوم ,فمر شريط الذكريات السعيدة ومضات من نور أمامه, فرأى نفسه وهو صغير يمتطي الحصان بصحبة والده عندما كان يدربه على الاهتمام بالمرعى والأبقار, وأمه الحنونة وهي تداوي جرحه عندما تعثر وهو يلعب برفقة أخاه بيير , الأوقات السعيدة وأعياد الميلاد , أصدقاء الطفولة والمراهقة حادث مقتل والديه وحزنه عليهما ,شجار مع بيير, ومن بين هؤلأ الناس ظهر له وجه جميل حنون بابتسامه عذبة يمسك
بيده ويسحبه إلى الأعلى فتمسك به وشعور بالسعادة تتغلغل إلى قلبه الذي دبة فيها الحياة ورغب بالعيش فأخذ يسبح مع ذاك الطيف في سعادة حتى أتت موجه غاضبه لم تفرغ غلها بعد لتفرق بينهم ,ولكن سرعان ما عاد إليه الطيف الجميل ليمسك به من جديد ويحمله معه إلى مكان امن

&*&*&*&*&*&


دخلت الممرضة الغرفة وهي تبتسم لليزا الممسك بيد أش : آنستي يمكنك الذهاب لنوم الآن
هزت ليزا رأسها نافيه : كلا سأبقى هنا
تفهمت الممرضة قلق ليزا : حسنا ,لا ما نع لدي طالما تريدي ذالك
شكرتها ليزا على تفهمها وأخذت تراقبها وهي تقيس حرارة وضغط أش وبدلت السائل المغذي بأخر جديد, ثم جلست على الكرسي وبدأت تدوين البيانات , أسندت ليزا رأسها على السرير وهي تراقب أش وتدعوا الله أن يشفيه في أسرع وقت, ولم تشعر ليزا عندما داعب النعاس جفنيها المتعبين, وغطت في نوم عميق ودفء يد أش يغمر راحتيها


 
 توقيع : قمر

ثمَّة أٌمْنِيآتْ لآ تمُوتْ ، تَظَلُّ مُتشبثَّة بِ أطرَافُ أصابِعُنَا ..


 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 32 : 04 PM.


تصميم وتطوير سفن ستارز لخدمات الاستضافة والتصميم