![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
|
||||||||||
|
|
|
| ارشيف المجلس الرمضاني لعام 1431هـ قسم خاص بالشهر الكريم |
|
|
أدوات الموضوع |
|
|
#11 |
|
تميراوي برونزي
|
الفتوى الحادية عشرة
حكم من جامع امرأته في نهار رمضان السؤال : رجل جامع زوجته وهو صائم هل يجوز له أن يطعم ستين مسكيناً لكفارته؟ الجواب : من جامع امرأته في نهار رمضان والصوم واجب عليه، فعليه كفارة وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ولكن السؤال: هل يجوز أن يطعم ستين مسكيناً؟ فنقول: إذا كان قادراً على الصيام فإن عليه صيام شهرين متتابعين، فالرجل إذا عزم على الشيء هان عليه، أما إذا منَّى نفسه الكسل وتثاقل الشيء فإنه يصعب عليه، والحمد لله الذي جعل في هذه الدنيا خصالاً نعملها تسقط عنا عقاب الآخرة، فنقول للأخ: صم شهرين متتابعين إذا كنت لا تجد رقبة، واستعن بالله، وإذا كان الوقت الان حارًّا والنهار طويلاً فلك فرصة لأن تؤخره إلى أيام الشتاء: أيام قصيرة، والجو بارد، والزوجة كالرجل إذا كانت مطاوعة. أما إذا كانت مكرهة ولم تتمكن من الخلاص فإن صيامها تام ولا كفارة عليها، ولا تقضي اليوم الذي جامعت فيه وهي مكرهة. العلامة ابن عثيمين - رحمه الله- فتاويه ( 2 / 542 ) . |
|
|
|
#12 |
|
تميراوي برونزي
|
الفتـوى الثانيـة عشـرة المسافر المطر هل يمسك إذا وصل محل إقامتـه ؟ السـؤال : مسافر أفطر في سفره وعندما يصل إلى محل إقامته أيمسك أم ليس عليه حرج في الأكل، وما الدليل؟ الجواب : الفطر في السفر رخصة جعلها الله توسعة لعباده، فإذا زال سبب الرخصة زالت الرخصة معه، فمن وصل إلى بلده من سفره نهارا وجب عليه أن يمسك؛ لدخوله في عموم قوله تعالى: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
من الفتوى رقم ( 1954 ). |
|
|
|
#13 |
|
تميراوي برونزي
|
الفتـوى الثالثـة عشـرة
حكم الإطـالة في الدعـاء . السـؤال : بعض أئمة المساجد في رمضان يطيلون في الدعاء وبعضهم يقصر فما هو الصحيح؟ الجواب : الصحيح أن لا يكون غلو ولا تقصير، فالإطالة التي تشق على الناس منهي عنها، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أطال الصلاة في قومه غضب صلى الله عليه وسلم غضباً لم يغضب في موعظة مثله قط، وقال لمعاذ بن جبل: "أفتان أنت يا معاذ ". ... فالذي ينبغي أن يقتصر على الكلمات الواردة، ولا شك في أن الإطالة شاقة على الناس وترهقهم، ولا سيما الضعفاء منهم، ومن الناس من يكون وراءه أعمال ولا يحب أن ينصرف قبل الإمام ويشق عليه أن يبقى مع الإمام، فنصيحتي لإخواني الأئمة أن يكونوا بين بين، كذلك ينبغي أن يترك الدعاء أحياناً حتى لا يظن العامة أن الدعاء واجب. العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - .. الفتاوى - كتاب الدعوة ( 1 / 198 - 199 ) . |
|
|
|
#14 |
|
تميراوي برونزي
|
الفتوى الرابعة عشرة هل صلاة النوافل مثل صلاة التراويح لكل ركعتين دعاء استفتاح أم يكفي الدعاء السابق في أول الصلاة؟ الجواب : لا يكفي الاستفتاح في صلاة التراويح في الركعة الأولى لجميع التراويح، بل يشرع الاستفتاح في أول كل ركعتن، كالفريضة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يستفتح في صلاة الليل وهي نافلة، ولأن الأصل مساواة النافلة بالفريضة إلا ما خصه الدليل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » ويلحق بالتراويح جميع أنواع صلاة النافلة؛ كالرواتب وصلاة الضحى وغيرها، لكن إذا شرع الإمام في القراءة الجهرية قبل أن يستفتح المأموم فإنه يلزمه الإنصات ويسقط عنه الاستفتاح؛ لعموم قوله الله تعالى: { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: « إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه؛ فإذا كبر فكبروا) إلى أن قال: "وإذا قرأ فأنصتوا » وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
من الفتوى رقم ( 19383 ) . |
|
|
|
#15 |
|
تميراوي برونزي
|
الفتوى الخامسـة عشـرة حكم مايسمى بـ " عشاء الموتى " السؤال : لدينا عادة قديمة وهي عندما يهل علينا شهر رمضان نقوم بذبح الذبائح ونسميها عشاء الموتى وندعو الأهل والأقارب والأصدقاء ما الحكم في هذا مأجورين؟ الجواب : هذا بدعة ولو كان خيراً لسبقنا إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لو كان خيراً لدلنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما ترك خيراً إلا دلّ الأمة عليه وحثهم عليه وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ولكن لا بأس أن يكثر الصدقة في شهر رمضان بالطعام واللباس والدراهم والجاه والنفع البدني وغير ذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة وأما الذبح في رمضان فإن قصد به التقرب إلى الله بالذبح فهو بدعة بلا شك لأن التقرب إلى الله بالذبح إنما يكون في أيام الذبح في عيد الأضحى والأيام الثلاثة بعده أو في الهدي الذي يؤتى إلى مكة إلى الحرم أو في العقيقة التي تذبح للمولود في اليوم السابع من ولادته وما عدا ذلك فإنه لا يتقرب إلى الله بالذبح فيه لكن لو أراد الإنسان أن يتصدق بلحم وذبح ذبيحة من أجل أن يتصدق بلحمها لا تقرباً إلى الله بذبحها فإن هذا ليس من البدعة لأن تفريق اللحم ليس بدعة ولكن التقرب إلى الله بذبح لم يكن مشروعاً هو الذي من البدعة وأما قول السائل إننا نسميها عشاء الموتى فإننا نقول إن الموتى لا يتعشون ولا يأكلون ولا يشربون ولا ينتفعون بهذا إلا ما كان صدقة وقربة إلى الله فإنه إذا تصدق عن الميت بما يقرب إلى الله ونواه للميت نفعه على القول الراجح من أقوال أهل العلم إن لم يكن في هذا إجماع في الصدقة ولكن مع ذلك ليس هذا من الأمور المطلوبة المشروعة للعبد أن يفعله بالنسبة للموتى بل الدعاء للموتى أفضل من الصدقة لهم وأفضل من الحج لهم وأفضل من الصيام لهم وافضل من الصلاة لهم وأفضل من التسبيح لهم ودليل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعوله فلم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم العمل في هذا الحديث مع أن سياق الحديث في الأعمال ولو كان العمل للميت من الأمور المشروعة لبينه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وعلى هذا فإننا نقول أفضل ما تهدي إلى الميت في رمضان وغيره أن تدعو الله له كما أرشد إلى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم . العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - فتاوى نور على الدرب شريط رقم ( 201 ) . |
|
|
|
#16 |
|
تميراوي برونزي
|
الفتـوى السـادسـة عشـرة حكم من أفطر قبل أذان المغرب ظاناً غروب الشمس .. السؤال : في شهر رمضان الماضي ذهبت إلى مكة لأداء العمرة وقبل الأذان بحوالي خمس دقائق تقريباً سمعت صوتاً وكنت خارج الحرم فحسبته صوت مدفع الإفطار فأفطرت أنا ومجموعة من زملائي وأقاربي ووالدتي وبعد قليل - أي بعد أن شربنا الماء - أرتفع صوت أذان المغرب لمنطقة مكة المكرمة، فهل يجب علينا إعادة صوم ذلك اليوم أفتونا جزاكم الله خيراً. الجواب : لايجب عليكم إعادة صيام ذلك اليوم الذي أفطرتم فيه قبل الغروب ظناً منكم أن الشمس قد غربت بواسطة ما سمعتم من صوت المدفع على أنه يمكن أن يكون صوت المدفع على غروب الشمس ولكن تأخر الأذان وعلى كل حال فينبغي أن يعلم - وأقوله لك أيها السائل ولجميع المستمعين - أن كل من أفطر وأكل وشرب ظاناً أن الشمس قد غربت ثمّ تبين أنها لم تغرب فإن صومه صحيح ولا يجب عليه إعادة ذلك اليوم، وإنما يجب عليه الامتناع عن الأكل والشرب من حين يعلم أنه في نهار، أقول لايجب عليه قضاء ذلك اليوم لأنه ثبت في صحيح البخاري من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها قالت: ((أفطرنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في يوم غيم ثمّ طلعت الشمس))، ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء ذلك اليوم إذ لو أمرهم لنقل ولو كان واجباً عليهم القضاء لأمرهم به النبي صلى الله عليه وسلم لوجوب التبيلغ عليه ولو أمرهم لنقل لأن الشريعة قد تكفل الله تبارك وتعالى بحفظها فلمّا لم ينقل إلينا أنهم أمروا بقضاء الصوم علم أنهم لم يأمروا به، ثمّ إن هذا فرد من أفراد العموم الثابت في قوله تعالى: ((ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)) فقال الله تعالى: قد فعلت، فهذه الآية العامة قاعدة عظيمة من أصول الشريعة لا يشذّ عنها شيء وإذا اجتمع في هذه المسألة الدليل الخاص وهو حديث أسماء وهذا الدليل العام تبيّن أنه لاقضاء عليكم.
العلامة ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - فتاوى نور على الدرب . |
|
|
|
#17 |
|
تميراوي برونزي
|
الفتـوى السـابعة عشــرة القريقعــان .. السـؤال : إنه جرت العادة في دول الخليج وشرق المملكة أن يكون هناك مهرجان (القريقعان) ، وهذا يكون في منتصف شهر رمضان أو قبله ، وكان يقوم به الأطفال يتجولون على البيوت يرددون أناشيد ، ومن الناس من يعطيهم حلوى أو مكسرات أو قليلا من النقود ، وكانت لا ضابط لها ، إلا أنه في الوقت الحاضر بدأت العناية به ، وصار له احتفال في بعض المواقع والمدارس وغيرها ، وصار ليس للأطفال وحدهم ، وصار تجمع له الأموال . الجواب : الاحتفال في ليلة الخامس عشر من رمضان أو في غيرها بمناسبة ما يسمى مهرجان القريقعان - بدعة لا أصل لها في الإسلام ، « وكل بدعة ضلالة » ، فيجب تركها والتحذير منها ، ولا تجوز إقامتها في أي مكان ، لا في المدارس ولا في المؤسسات أو غيرها . والمشروع في ليالي رمضان بعد العناية بالفرائض الاجتهاد بالقيام وتلاوة القرآن والدعاء . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الفتوى رقم ( 15532 ) |
|
|
|
#18 |
|
تميراوي برونزي
|
الفتوى الثامنة عشرة
حكم شرب الشاي والقهوة بعد تسليمتين من القيام السؤال:- ما حكم شرب الشاي والقهوة بعد تسليمتين من القيام؟ الجواب:- يجوز ذلك حيث إن القيام تطول مدته وقد يرهق الكثير من كبار السن، والذين اعتادوا من أسباب النشاط تناول القهوة ونحوها، فإن لم يكن هناك حاجة فالأولى تركه. والله أعلم. العلامة ابن جبرين - رحمه الله - . فتاوى الصيام ( 177 ) . |
|
|
|
#19 |
|
تميراوي برونزي
|
الفتــوى التاسعــة عشــرة
فضل ليلة القدر ولماذا سميت بذلكـ ، وماذا يقول من وفق لقيامها . السؤال : ما فضل ليلة القدر ؟ ولماذا سميت بذلك؟ وماذا يقول من وفق لقيامها ؟ الجواب : ذكر الله -جل وعلا- ليلة القدر في موضعين من كتابه: الأول في سورة القدر قال -تعالى- : (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ )[سورة القدر، الآية: 1]. والثاني في سورة الدخان: ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ )[سورة الدخان، الآية: 3]. وذكر من فضلها أن العمل فيها يعدل العمل في ألف شهر، كما قال -تعالى- : ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ )[سورة القدر، الآية: 3]. ؛ وألف شهر 82 سنة وأربعة أشهر. أما قول السائل: لماذا سميت بليلة القدر؟ فقيل: لأنها تقدر فيها مقادير الخلائق إلى مثلها من القابل. وقيل: لأنها ليلة ذات قدر وشرف، وهي ترجى في العشر الأواخر من رمضان كما قال -صلى الله عليه وسلم- : « التمسوها في العشر الأواخر » وترجى في أوتار العشر. ومن وُفق لليلة القدر فإنه يدعو فيها بما ورد، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت : « يا رسول الله، أرأيت إذا وفقت لليلة القدر ماذا أقول؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا ». العلامة ابن جبرين - رحمه الله - فتاوى الصيام ( 119 - 120 ) . |
|
|
|
#20 |
|
تميراوي برونزي
|
الفتـــوى العشـرون حكم ترديد آيات الرحمة والعذاب مراراً في القراءة السـؤال : بعض أئمة المساجد يرددون آيات الرحمة وآيات العذاب ثلاث مرات، أو أربع مرات، أو أكثر بقصد الخشوع، وإبكاء المصلين فما مدى موافقة ذلك للسنة؟ وهل أثر عن السلف؟ وهل كانوا يقتصرون على البكاء في آيات الجنة والنار أم الدليل يفيد ما هو أعم من ذلك؟ وما هي نصيحتكم للأشخاص الذين يبكون عند الدعاء ولا يبكون عند سماعهم الآيات؟ الجواب: يجوز ترديد الآية للتدبر، قال النووي في التبيان: (عن أبي ذر) قال: "قام النبي صلى الله عليه وسلم، بآية يرددها حتى أصبح، والآية: (إن تُعذّبهم فإنهم عِبادُكَ). رواه النسائي وابن ماجة. وعن تميم الداري) أنه كرّر هذه الآية حتى أصبح: (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات). وذكر أن أسماء -رضي الله عنها- كرّرت قوله تعالى: (فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم). طويلاً، وردّد ابن مسعود: (رب زدني علماً). وردد سعيد ابن جبير: (واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله)، وردد -أيضاً-: (فسوف يعلمون، إذ الأغلال في أعناقهم)، وردد أيضاً: (ما غرك بربك الكريم). وكان الضحاك إذا تلا قوله تعالى: (لهم من فوقهم ظلل من النار، ومن تحتهم ظلل). رددها إلى السحر. اهـ. ومن هذه الآثار يعلم أن القارئ يردد هذه الآيات الوعظية لتأثره بها. وليس لتأثيرها في غيره، ولكن لا مانع من الأمرين. وأما البكاء عند سماع القرآن فهو صفة العارفين، وشعار الصالحين، كما قال تعالى: (ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً)(الإسراء:109). وقد ورد في الحديث: "اقرأوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا". وكان عمر إذا قرأ في الصلاة يبكي، حتى تسيل دموعه على ترقوته، وحتى يسمع بكاؤه من وراء الصفوف. وثبت في الصحيح أن ابن مسعود قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم، من أول سورة النساء إلى قوله تعالى: (فكيف إذا جئنا من كل أمةٍ بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً). قال: "حسبك الآن". قال: "فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان".
وكان عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- كثير البكاء، وكان في خديه خطّان من البكاء، وقال أبو رجاء: رأيت ابن عباس وتحت عينيه مثل الشراك البالي من الدموع، والآثار في هذا كثيرة، يعلم منها أن بكاء السلف كان عند سماع القرآن، ولكن كانوا -أيضاً- يبكون عند سماع المواعظ، ففي حديث العرباض: قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، موعظة بليغة، وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون..". الحديث. فينبغي الخشوع والبكاء أو التباكي، عند سماع آيات التخويف، وآيات العذاب، وكذا عند المواعظ التي تشتمل على تذكير وتنبيه، سواءً كانت من الأدعية أو الأدلة، وينبغي أن يُعلم أن البكاء هو أثر الخشوع، وحضور القلب، وأثر التفكر والتأمل لما يسمعه من الآيات التي تتعلق بالآخرة، سواء في ذكر الجنة والنار، أو ذكر الموت وما بعده، أو ذكر العقوبات والمثلات الدنيوية، وكذا ما تشتمل عليه الأدعية في القنوت أو غيره من ذكر الرغبة والرهبة، والإلحاح في الطلب، فمتى أحضر السامع قلبه، وتدبر معاني ذلك، رق قلبه ودمعت عيناه، وليس ذلك خاصاً بدعاء القنوت؛ بل يعم كل ما اشتمل على الوعظ والتخويف من المسموعات والمرئيات، والله المستعان. الشيخ ابن جبرين- رحمه الله - . فتاوى الصيام ( 157 - 159 ) . |
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |