تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : حقائق عن الأسهم السعودية.. ماذا يحدث وكيف تواجه الهوامير؟


مهند2000
29 / 07 / 2006, 45 : 04 AM
رغم ما حدث ويحدث في سوق الأسهم السعودية من مجازر، ربما كان البعض منها مقصودا، ومع ما تعرضت له السوق من تصحيحات، جاء بعضها متتاليا ومخيفا أيضا، هناك حقيقتان يعلمها من يدركون بواطن الأمور والاقتصاد الكلي، أولهما أن اقتصاديات دول مجلس التعاون، والسعودية ليست استثناء، تسجل معدلات جيدة من النمو، والمتوقع أن تستمر كذلك، بل ربما يتحسن أداؤها على المدى القريب إلى المتوسط، وأكبر دليل على ذلك النتائج الجيدة والمتميزة التي أعلنتها بعض الشركات القيادية عن النصف الأول من العام الجاري. وأما الذين يريدون السوق أن تصبح صالة قمار للمضاربات والترويج بالشائعات فهؤلاء هم من أودى بالسوق إلى ما هي عليه الآن، فلماذا تتدهور أسعار بعض الأسهم إلى مثلي أو ثلاثة أمثال قيمتها الاسمية؟ والجواب المباشر هو أن سبب ما يحصل لسوق الأسهم السعودية هو صناديق الاستثمار في البنوك وجشع بعض كبار المضاربين، لا سيما وأن مكررات الكثير من الأسهم جيدة، ومؤشرات أداء أغلب الأسهم متميزة.
يتحتم على المستثمرين وكذلك على صغار المضاربين أن يعوا هذه الحقيقة، ويهمشوا دور المتسببين فيما يحدث، فهيئة سوق المال ربما تكون عاجزة عن أداء دورها على الوجه المطلوب على الأقل في الوقت الراهن، وأما أقل ما يستطيع صغار المتعاملين القيام به، فهو الإحجام عن البيع عندما تنخفض الأسعار، حتى لا تتم تلبية طلبات المتسببين.

صناديق الاستثمار وكبار المضاربين، المتسببون، وبالرغم من ممارسات البعض منهم غير الشرعية وغير الإنسانية، يعتبر وجودهم في السوق ضرورة، فهم شر لا بد منه، ويتلخص دور صغار المتعاملين في تقليص التباين أو التذبذب في أسعار الأسهم، لا نريد نسباً يومية، حتى لا نهيئ لكبار المضاربين المناخ المناسب للاستمرار في مجازر السوق، ومن المؤكد أنه عندما يتم تقليص هامش الربح الذي يحصل عليه المتسببون، فسوف يتعاملون مع السوق بعقلانية، ولكن إذا تم تلبية طلباتهم، وجرى تعبئتها بالسعر الذي يريدونه، فسوف تستمر الحال على ما هي عليه، بل ربما تزداد سوءاً.

المتابع للسوق يلاحظ تحسنا كبيرا في ثقافة المتعاملين، فقد أصبحت مشجعة إلى حد كبير، في الآونة الأخيرة، حيث يتم إحجام الكثيرين عن البيع عند انخفاض الأسعار، ما ترتب عليه أن يضطر الهوامير بالشراء بالسعر المتاح وليس بالسعر الذي يريده.

الحقيقة الثانية التي يجب أن يدركها صغار المتعاملين، هي أن الأسس التي بنيت عليها أسواق الخليج متينة وراسخة، وليس المقصود هنا منهجية أو هيكلية الأسواق بقدر ما هي الطريقة التي بموجبها أسست الكثير من الشركات المساهمة، فتلك التي تم طرحها بدون علاوة إصدار أي بالقيمة الاسمية، أو تلك التي لا تتجاوز علاوة الإصدار عليها مثل القيمة الاسمية، لا تزال رابحة حتى الآن، بل ان الشركات التي لم تتجاوز علاوة الإصدار عليها مثلا القيمة الاسمية، أي الأسهم التي طرحت بسعر 30 ريالاً أو نحو ذلك فهي لا تزال رابحة، وأما بعض الشركات التي تجاوزت علاوة الإصدار عليها ضعفا القيمة الاسمية أو أكثر، أي التي طرحت أو ستطرح بمبلغ ثلاثين ريالاً فأكثر، فمع أن علاوة الإصدار مبالغ فيها قليلا إلا أنها لا تزال جيدة، وأما الشركات التي تطرح بعلاوة إصدار أكثر من ذلك فربما يعاني المستثمر في أسهمها على المدى البعيد ما لم تكن هناك مبررات قوية لهذه العلاوة، وعليه يفضل التخلص من أسهمها بأسرع وقت ممكن.

خلاصة الكلام، أن على من يمتلك أسهما جيدة المحافظة عليها ولا يفرط فيها، أي الأسهم التي تم اختيارها بواسطة التحليل الأساسي، مكرراتها جيدة، قيمتها السوقية لا تتجاوز أربعة أمثال قيمتها الاسمية، وقيمتها الدفترية دون أربعة أمثال قيمتها السوقية. لأنه في هذه الحالة سوف يخسر ماديا، الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع، وأيضا سيخسر أسهما لن يستطيع شراءها بهذه الأسعار فيما لو زالت الكوابيس التي تجثم على السوق.